تسعى شركة «دبي لصناعات الطيران» للحصول على قرض بقيمة تعادل 2.1 مليار دولار، بمشاركة مجموعة من البنوك الآسيوية والإماراتية، في صفقة تمويل تمتد إلى سبع سنوات، وتستهدف تلبية احتياجات رأس المال العامل، بحسب أشخاص مطلعين نقلت عنهم «بلومبرغ».

ويتولى «بنك أوف تشاينا» و«الإمارات دبي الوطني» و«أوفرسيز تشاينيز بانكينغ» (OCBC)، و«إندستريال آند كوميرشال بنك أوف تشاينا» (ICBC)، و«تشاينا كونستركشن بنك (آسيا)» مهام المنظمين الرئيسيين المفوضين ومديري سجل الالتزامات التمويلية للقرض، وفقاً للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً إلى سرية المعلومات.

وينقسم التمويل المرتقب إلى شريحتين، إحداهما مقومة بالدولار الأمريكي، والأخرى بالدرهم الإماراتي، ومن المتوقع، وفقاً للمصادر، تسعير الشريحة الدولارية عند هامش 110 نقاط أساس فوق سعر التمويل المضمون لليلة واحدة (SOFR)، فيما قد يُسعّر التمويل بالدرهم عند 95 نقطة أساس فوق سعر الفائدة بين البنوك الإماراتية (EIBOR).

ولم تحدد المصادر موعداً نهائياً لإتمام الصفقة، كما لم تصدر الشركة أو البنوك المعنية تعليقاً رسمياً بشأن تفاصيل التمويل.

تمويل الشركات في المنطقة

وتأتي الصفقة في وقت تواصل فيه البنوك الآسيوية تعزيز حضورها في سوق التمويل بالشرق الأوسط، مع استمرار إبرام صفقات ائتمانية كبيرة رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وبحسب بيانات جمعتها «بلومبرغ» تجاوزت التمويلات، التي قدمها مقرضون آسيويون لجهات في الشرق الأوسط 17 مليار دولار خلال العام الماضي، وهو مستوى قياسي يعادل نحو ثلاثة أمثال التمويلات المسجلة في 2024.

وشملت الصفقات الحديثة قرضاً بقيمة 3 مليارات دولار، حصلت عليه «قطر للطاقة» من أربعة بنوك صينية كبرى، إلى جانب تمويل بقيمة 300 مليون دولار، حصل عليه بنك بوبيان الكويتي، بمشاركة مؤسسات مصرفية آسيوية ودولية.

وتعكس هذه الصفقات استمرار اهتمام المقرضين الآسيويين بتمويل الشركات والمؤسسات في المنطقة، في ظل احتياجاتها إلى السيولة وتمويل العمليات والتوسع الاستثماري، مع اختلاف شروط الإقراض وتكلفته بحسب الجهة المقترضة، وطبيعة الصفقة ومخاطر السوق.

توسع سوق تأجير الطائرات

وتعد «دبي لصناعات الطيران» من كبرى شركات تأجير الطائرات عالمياً، وهي مملوكة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الذراع الاستثمارية الرئيسية لحكومة دبي.

وتعمل الشركة في تأجير الطائرات وخدمات إدارة الأصول والحلول المرتبطة بقطاع الطيران، مستفيدة من الطلب العالمي على الطائرات التجارية وحاجة شركات الطيران إلى مرونة أكبر في إدارة أساطيلها وتكاليفها الرأسمالية.

ويوفر التمويل طويل الأجل للشركات العاملة في هذا القطاع مرونة في إدارة السيولة والالتزامات التشغيلية، خصوصاً في سوق تتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة، وترتبط دورته الاقتصادية بأداء شركات الطيران وحركة السفر، وتكاليف التمويل.

وإذا أُنجز القرض بالشروط المشار إليها فسيشكل تمويلاً متعدد العملات، يتيح للشركة الحصول على السيولة بالدرهم والدولار، مع بقاء التكلفة النهائية مرتبطة بالتسعير النهائي، وشروط الاتفاق بين الشركة والبنوك المشاركة.