أكد عارضون ومتحدثون خلال إحدى الجلسات النقاشية ضمن فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من «معرض المطارات»، والتي اختتمت الأربعاء في مركز دبي التجاري العالمي، أن دبي تتصدر العالم في تبني التكنولوجيا في المطارات. وقال العارضون والمتحدثون إن الذكاء الاصطناعي، والقياسات الحيوية (البيومترية)، والتوائم الرقمية، ومنصات البيانات المتكاملة، تعيد صياغة آليات فحص المسافرين، ونقل الأمتعة، وإدارة الطاقة في مطارات المنطقة.

وأوضح المتحدثون أن المطارات تتجه بشكل متزايد نحو تبني عمليات ذكية تربط بين كل مراحل الرحلة، بدءاً من المنزل ووصولاً إلى مرحلة الطيران؛ وتتصدر دبي المشهد العالمي في هذا المجال من خلال تمكين المسافرين من إنجاز إجراءات تسليم الأمتعة من أي مكان.

وعُقدت ضمن فعاليات «منتدى قادة المطارات العالميين»، المصاحب للدورة الخامسة والعشرين من «معرض المطارات»، جلسة نقاشية بعنوان «عمليات المطارات الذكية: الربط بين كل المراحل من المنزل وحتى الرحلة الجوية».

وتناولت الجلسة موضوعاتٍ مهمة، مثل كيفية استيعاب المطارات للأعداد المتزايدة من المسافرين مع الحفاظ على جودة الخدمات في مختلف المراحل، بدءاً من تسجيل الوصول والإجراءات الأمنية والتعامل مع الأمتعة، ووصولاً إلى الصعود إلى الطائرة ومراحل الوصول. وسوف تعمل مؤسسة «مطارات دبي» خلال العام المقبل على تطبيق نظام «اتخاذ القرار التعاوني بشأن الأمتعة»، ليدعم بذلك إطار عمل «الإدارة الشاملة للمطار» المعتمد لديها.

واستعرضت شرطة دبي كيفية دمجها الذكاء الاصطناعي، والتحليلات التنبؤية، وتقنيات الفحص من الجيل التالي في مطار دبي الدولي. ففي أغسطس 2026، أدخل المطار أجهزة فحص أمني متطورة تتيح للمسافرين إبقاء أجهزة الكمبيوتر المحمولة والسوائل وغيرها من المقتنيات داخل حقائبهم اليدوية أثناء عملية الفحص.

وفي جلسة تتبعت رحلة مسافر واحد مع حقيبته، استعرض سياران أوسوليفان، نائب الرئيس لقسم خدمات شركات الطيران في «دناتا»، خدمة «إنجاز إجراءات السفر من أي مكان» التي تقدمها «دناتا»، التي تتيح لمسافري طيران الإمارات وفلاي دبي وشركات طيران أخرى إنجاز إجراءات تسليم الأمتعة من منازلهم أو الفنادق أو مكاتب العمل.

وقال جون دايت، نائب الرئيس لشؤون الأمتعة في «مطارات دبي»: ندرس حالياً استخدام بطاقات الأمتعة الإلكترونية وتطبيق نظام إنجاز إجراءات السفر خارج المطار في مواقع متعددة بالمدينة، داعياً دبي إلى قيادة العالم في مجال تمكين المسافرين من تسليم أمتعتهم من أي مكان.

وسلط كروس روس، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (قطاع المطارات وسلطات الحدود) في شركة «أماديوس»، الضوء على تقنية القياسات الحيوية (البيومترية) المعتمدة على نظام تسجيل موحد، ودورها في دمج عمليات مطابقة الأمتعة مع أنظمة الوزن والتوازن، ما يلغي الحاجة إلى الإدخال اليدوي للبيانات ويقلل من استهلاك الوقود.

ومع اكتمال البنية التحتية لمطار دبي الدولي، أجمع المتحدثون على أن تعزيز القدرة الاستيعابية سيتحقق من خلال التعاون وتبادل البيانات، وليس عبر إنشاء مرافق جديدة. وفي هذا السياق، قال خرم قريشي، رئيس قسم إدارة المحافظ وأصحاب المصلحة في مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية: تعد عملية اتخاذ القرار التعاوني في المطار بمثابة رحلة تهدف إلى مشاركة المعلومات الصحيحة مع كل الأطراف المعنية في منظومة العمل.

وبالنظر إلى المستقبل، وضع المشاركون في الجلسة النقاشية العمليات الحالية في مطار دبي الدولي، الذي يستقبل نحو 100 مليون مسافر سنوياً، في إطار التحضيرات لمطار آل مكتوم الدولي، الذي من المتوقع أن تصل قدرته الاستيعابية إلى أكثر من 200 مليون مسافر في غضون خمس إلى ست سنوات.