ضرار بالهول: الإمارات تتحول من استقطاب رؤوس الأموال إلى تعظيم قيمتها المضافة للاقتصاد
محمد العقرباوي: «المجلس» يربط الشركات العالمية بفرص الاستثمار في الإمارات والمنطقة
تواصل دولة الإمارات تعزيز جاذبيتها مركزاً عالمياً لاستقطاب رؤوس الأموال والشركات الدولية، مستندة إلى بيئة اقتصادية واستثمارية متطورة، ومنظومة تشريعية ومؤسسية تدعم تأسيس الأعمال والتوسع والنمو، إلى جانب ما توفره من فرص في قطاعات متنوعة. ومع اتساع تدفقات الاستثمارات الدولية، يتزايد التركيز على نوعية هذه الاستثمارات وقيمتها المضافة، ودورها في نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير القدرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يرسخ مكانة الدولة وجهة رئيسية للشركات والمستثمرين الباحثين عن فرص النمو والشراكات طويلة الأجل في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد ضرار بالهول الفلاسي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لمجموعة «المجلس»، أن الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية لرؤوس الأموال، مشيراً إلى أن التركيز يتجه بصورة متزايدة من مجرد استقطاب الاستثمارات إلى تعظيم أثرها الاقتصادي، من خلال ربط رأس المال بالمعرفة والتكنولوجيا والخبرات والقدرات التي تدعم الأولويات الوطنية وتفتح آفاقاً جديدة للنمو.
وقال بالهول، خلال لقاء إعلامي في مقر المجموعة بدبي: إن «المجلس» نجح منذ بدء أعماله مطلع يناير 2025 في تسهيل دخول 20 شركة إلى السوق الإماراتية، من جنسيات وقطاعات متعددة، مع حضور بارز للشركات الأمريكية، لافتاً إلى أن السوق الأمريكية تستحوذ على نحو نصف العملاء الجدد للمجموعة.
وأضاف أن الشركات التي استقطبتها المجموعة تعمل في قطاعات متنوعة، تشمل الخدمات المالية، والأسمنت ومواد البناء، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، والقطاع الصحي والطبي، بما في ذلك التقنيات الحيوية. وأوضح أن المجموعة تستعد للإعلان عن استثمار كبير لشركة عالمية متخصصة في الأمن الغذائي، من المقرر أن تبدأ أعمالها في الدولة قريباً، بما يدعم مستهدفات الإمارات في مجالات التصنيع الغذائي والزراعة والإنتاج وتعزيز أمن الإمدادات.
تعظيم أثر الاستثمارات
وأوضح بالهول أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على ما يمكن أن تضيفه الاستثمارات إلى الاقتصاد، وليس حجم رؤوس الأموال المستقطبة وحده، مؤكداً أن الاستثمار المؤثر هو الذي يسهم في نقل المعرفة، واستقطاب الكفاءات، وتطوير القطاعات، وتعزيز سلاسل التوريد، وفتح مسارات جديدة للتجارة والأعمال.
وأشار بالهول إلى أن الإمارات نجحت في بناء بيئة اقتصادية واستثمارية تتيح للشركات الدولية دخول السوق والتوسع، فيما تشهد العلاقة بين الحكومة وقطاع الأعمال تحولاً نحو شراكات أكثر عمقاً، تقوم على فهم الأولويات وتحقيق المواءمة بين المصالح وتطوير مشروعات تحقق قيمة متبادلة للمستثمرين والاقتصاد الوطني.
ولفت بالهول إلى أن نجاح التجربة الإماراتية أسهم في توسيع نطاق الفرص في المنطقة، مشيراً إلى أن الاستقرار والوضوح في البيئة الاجتماعية والقانونية، إلى جانب تنوع الاقتصاد ونمو قطاعات جديدة، يعززان قدرة الدولة على استقطاب الشركات الدولية وتوفير قاعدة انطلاق لأعمالها الإقليمية.
شراكات استراتيجية
من جهته، قال محمد العقرباوي، الشريك الإداري لمجموعة «المجلس»: إن المجموعة شركة إماراتية أمريكية تقدم الاستشارات في الشؤون العامة للحكومات والمستثمرين، وتعمل على استقطاب الشركات العالمية لإقامة مشروعات تتناسب مع احتياجات المنطقة، إلى جانب مساعدة الشركات على فهم الأطر التشريعية والمؤسسية المرتبطة بمنتجاتها وأعمالها.
وأضاف أن المجموعة أنجزت 20 مشروعاً منذ انطلاقها، مستفيدة من خبرات فريقها في البيئة التشريعية والحكومية والاقتصادية، والعلاقات الحكومية والاستشارات الاستراتيجية، بما يساعد الشركات على تحديد الفرص وبناء علاقات مؤسسية فاعلة.
وأكد العقرباوي أن بناء العلاقات الحكومية الفاعلة يبدأ بفهم السياق الاقتصادي والمؤسسي قبل التواصل، وبوضع استراتيجية واضحة قبل التحرك، مشدداً على أن الهدف يتجاوز تسهيل دخول الشركات إلى بناء شراكات حقيقية ومستدامة.
وفي سياق التوسع الإقليمي، أشار إلى السعي لتعزيز الاستثمارات والعلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسوريا، عبر دعم الشراكات والمشروعات في سوريا، وتسهيل الفرص أمام المستثمرين السوريين لتأسيس أعمالهم في الإمارات وإطلاق مشروعات جديدة في دمشق.
وتعمل مجموعة «المجلس» حلقة وصل بين الجهات الحكومية وقطاعات الاستثمار والأعمال، من خلال الاستشارات الاستراتيجية والشؤون العامة والعلاقات الحكومية، ومساعدة الشركات على تحديد الجهات ذات الصلة وربط أهدافها التجارية بالأولويات الاقتصادية والاستراتيجية للدولة.