7.7 % النمو المتوقع لاقتصاد الإمارات في العام 2027
7 % نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
3.1 % نمو الاقتصاد العالمي 2026 ويرتفع إلى 3.4 % العام المقبل
أظهر أحدث تقرير لـ«صندوق النقد الدولي» أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها واحدة من أبرز الاقتصادات المستفيدة من التحولات العالمية، مدعومة بقوة قطاعها غير النفطي، ومكانتها كمركز للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وتوقع التقرير، أن يسجل اقتصاد الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 7.7 % في عام 2027، مسجلاً أحد أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات المصدرة للطاقة في المنطقة، مدعوماً بعودة النشاط في أسواق الطاقة، واستمرار قوة القطاعات غير النفطية، واستفادتها من الطفرة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل سلاسل التجارة والاستثمار العالمية.
وأبقى التقرير الحساب الجاري للإمارات عند مستويات إيجابية تبلغ 4.8 % من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 و7.8 % في العام 2027.
وأكد التقرير أن الإمارات تبرز ضمن الاقتصادات المستفيدة من ارتفاع الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب استفادتها من مكانتها كمركز تجاري ولوجستي عالمي ومن تحسن شروط التبادل التجاري للدول المصدرة للطاقة خارج مناطق النزاع.
وأوضح التقرير أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الحالية هي تلك التي تجمع بين أمن الطاقة والاستعداد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الإمارات تأتي ضمن مجموعة الدول المرشحة للاستفادة من هذه المتغيرات بفضل استثماراتها في التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة وموقعها المحوري في التجارة العالمية.
كما أظهرت بيانات التقرير أن الإمارات تعد من أكثر الاقتصادات ارتباطاً بدورة التجارة العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث أدرجها الصندوق ضمن الاقتصادات المستفيدة من تدفقات الاستثمار والتجارة في التقنيات المتقدمة وسلاسل القيمة الجديدة التي يجري تشكيلها عالمياً.
وفي نظر الصندوق، فإن استمرار الإمارات في تعزيز الاستثمارات في التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب المحافظة على الاستقرار المالي والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية، يضعها في موقع متقدم للاستفادة من مرحلة النمو المقبلة التي يتوقع أن تشهدها المنطقة والعالم ابتداءً من عام 2027.
إقليمياً
وعلى مستوى المنطقة، توقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 % خلال 2026 قبل أن يرتفع النمو إلى 6.3 % في 2027، بينما يتوقع أن تحقق اقتصادات الدول المصدرة للنفط نمواً قوياً يبلغ 7.4 % في 2027 بعد تراجعها خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 7 % في عام 2027 بعد انكماشه بنسبة 2 % في عام 2026. وسجلت المنطقة نمواً بنسبة 3.3 % في عام 2025.
عالمياً
وفي المقابل، حذر الصندوق من استمرار المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، وأبقى على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عند 3.1 % في 2026 مع ارتفاعه إلى 3.4 % في 2027، في وقت يتوقع فيه ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.7 % هذا العام قبل تراجعه إلى 4.1 % في العام المقبل.
وتوقع الصندوق أن يرتفع معدل التضخم العالمي الرئيسي إلى 4.7 % في عام 2026 من 4.1 % في عام 2025، قبل أن ينخفض إلى 4.1 % في عام 2027. وتم تحديد ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء كعاملين رئيسيين وراء هذا الارتفاع المؤقت.
من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي، من بين الاقتصادات الكبرى، بنسبة 2.3 % في عامي 2026 و2027، وهي النسبة نفسها المتوقعة لعام 2025. أما النمو الاقتصادي الصيني، فمن المتوقع أن يتباطأ إلى 4.5 % في عام 2026 و4 % في عام 2027، مقارنة بنسبة 5 % في عام 2025. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 7 % في عامي 2026 و2027، بعد أن كان متوقعاً أن ينمو بنسبة 7.8 % في عام 2025.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن النشاط الاقتصادي في النصف الأول من عام 2026 كان أفضل من المتوقع، على الرغم من استمرار حرب إيران والتوترات الناجمة عن التوترات التجارية الدولية.