تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة»، يستعرض منتدى الشارقة للاستثمار في دورته التاسعة، يومي 14 و15 أكتوبر الجاري، مجموعة من المحاور المتخصصة التي تركز على تعزيز تنافسية الأعمال، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، وتطوير سلاسل الإمداد والمدن الذكية، وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب دور التحكيم التجاري في حماية الاستثمارات وترسيخ ثقة المستثمرين.

ويستضيف مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة فعاليات المنتدى، الذي يتضمن أكثر من 140 فعالية، بمشاركة رواد أعمال وخبراء ومتخصصين من قطاعات متعددة، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف آليات تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قابلة للنمو والتوسع، انطلاقاً من الشارقة نحو الأسواق العالمية.

وتتناول ورش العمل قضايا عملية تمس بيئة الأعمال، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتسهيل الامتثال للتشريعات الضريبية، وتطوير حلول عمرانية مبتكرة، إلى جانب استعراض تجارب نسائية في القيادة وريادة الأعمال، ومناقشة الفرص المتاحة أمام الشباب في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة.

ويشهد اليوم الأول ورشة «كسر الحواجز: نساء يصنعن المستقبل»، بمشاركة أمل المنهالي، المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة UAI للقدرات، وشمة بن لاحج، مستشارة ريادة الأعمال ومؤسسة «سحاب» لتأجير بيوت العطلات، والدكتورة سعاد الشامسي، مستشارة الطيران ومؤسسة المرأة في الطيران، ونورة محمد آل علي، رئيس البرامج في مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة.

وتبحث الورشة سبل تجاوز التحديات المهنية، وبناء الثقة والمصداقية، وتوسيع شبكات العلاقات والدعم، وتحويل الأفكار إلى مشروعات ومبادرات قادرة على تحقيق أثر ملموس.

وفي محور سلاسل الإمداد، يقدم علي المطوع، مدير قطاع أول العمليات في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، ورشة حول دور الذكاء الاصطناعي والقدرات المؤسسية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، مستنداً إلى أبحاث أُجريت في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتسلط الورشة الضوء على مساهمة التقنيات المتقدمة وممارسات الاقتصاد الدائري في مساعدة المؤسسات على التعامل مع الاضطرابات، والاستجابة للتغيرات، وضمان استمرارية الأعمال.

كما يقدم مجلس الأعمال المكسيكي ورشة «الاستثمار في الإمارات: كيف يبسّط الذكاء الاصطناعي الضرائب والامتثال»، تتضمن تطبيقات عملية حول توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في فهم التشريعات الضريبية الإماراتية، وتحديد الالتزامات المتعلقة بضريبة الشركات، والتحقق من بيانات المورّدين وتنظيم الفواتير، مع التأكيد على أهمية مراجعة المختصين لضمان دقة النتائج والامتثال للقوانين السارية.

ويخصص مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي «تحكيم» ورشة لبحث تنمية الكفاءات في مجال التحكيم وإعداد محكّمي المستقبل، ودور آليات تسوية المنازعات الموثوقة في تعزيز الثقة بين أطراف النشاط التجاري، والحفاظ على استمرارية العلاقات والشراكات الاستثمارية.

وفي قطاع التطوير العمراني، تقدم مجموعة المروان ورشة «مدن ذكية – اقتصادات مرنة» على مدى يومي المنتدى، لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي والروبوتات والابتكار المعماري في تصميم مدن المستقبل وتطوير القطاع العقاري، كما تستعرض مجموعة ألِف، عبر ورشة مخصصة، ملامح وجهتها المرتقبة «سيف ريزيدنسز» في منطقة الخان بالشارقة، قبل إطلاقها الرسمي.

ويبحث برنامج اليوم الثاني مهارات اتخاذ القرار في بيئة الأعمال، من خلال ورشة ينظمها مجلس «شروق» للشباب حول العوامل النفسية والتحيزات الذهنية والحدس وتأثيرها في قرارات القادة والمستثمرين ورواد الأعمال، إلى جانب ورشة لدائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية حول الفرص المهنية والريادية التي يتيحها نمو النشاط الاقتصادي في الإمارة.

وتبرز أهمية هذا المحور في ضوء استقطاب الشارقة استثمارات رأسمالية لمشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 7.74 مليارات درهم خلال عام 2025، أسهمت في توفير 5673 فرصة عمل جديدة، وفق بيانات مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة».

وينظم المكتب الدورة التاسعة من المنتدى بالتعاون مع وزارة الاستثمار في دولة الإمارات، وسط توقعات باستقطاب أكثر من 10 آلاف مشارك من أكثر من 60 دولة، وتنظيم أكثر من 80 اجتماع أعمال مباشراً، إلى جانب الجلسات الحوارية والكلمات الرئيسية وورش العمل، بما يعزز فرص التواصل بين المستثمرين والشركات ويدعم استكشاف فرص جديدة للنمو والتوسع.