أكد معالي لزيز قدرتوف، وزير الاستثمار والصناعة والتجارة في جمهورية أوزبكستان، أن بلاده تعمل مع دولة الإمارات على تطوير خط السكك الحديدية العابرة لأفغانستان، مشيرا إلى أن المشروع يمثل فرصة لربط جنوب آسيا بالقارة الأوراسية، وإتاحة نقل البضائع من الهند إلى أوروبا قبل الموعد الذي يستغرقه المسار التقليدي بنحو أسبوعين.
وقال معاليه، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات "إنفستوبيا بريدج 2026" الذي عقد اليوم في فندق بارك حياة بجزيرة السعديات في أبوظبي، إن أوزبكستان تعمل مع شركائها، ومن بينهم دولة الإمارات وفرنسا، على تطوير مشاريع ومبادرات لتنويع طرق التجارة وممرات النقل، معربا عن ثقته بنجاح هذه الجهود.
وأشار إلى أن بلاده بدأت قبل نحو عام ونصف إنشاء خط سكك حديدية رئيسي يربط الصين وأوزبكستان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، موضحا أن المشروع سيختصر زمن نقل البضائع من الشرق إلى الغرب بما لا يقل عن 10 أيام، ويوفر نحو 900 كيلومتر مقارنة بالمسار الحالي.
وأوضح أن أوزبكستان شهدت اهتماما من المستثمرين الأجانب خلال السنوات العشر الماضية، في ظل استقرار البلاد وقوة اقتصادها وتنوعه، مشيرا إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 7%، وبلغ 7.7% العام الماضي و8.5% خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما تضاعف الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات التسع الماضية، وتستهدف أوزبكستان مضاعفته مجدداً بحلول عام 2030.
وأكد أن الالتزام السياسي من القيادة يمثل أحد المقومات لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى وجود نظام يتيح لرئيس الجمهورية عقد لقاءات مباشرة مع المستثمرين، إلى جانب مجلس للمستثمرين الأجانب برئاسة الرئيس، يعقد لقاءات منتظمة للاستماع إلى القضايا التي يطرحها المستثمرون، فيما يوجه الرئيس أعضاء الحكومة إلى مراجعة التشريعات ووضع آليات جديدة لدعم المستثمرين.
وأضاف أن أوزبكستان تواصل العمل مع شركائها على تنويع طرق التجارة وممرات النقل، مشيرا إلى أن هذه المشاريع والمبادرات تستهدف تطوير مسارات جديدة لحركة البضائع وربط الأسواق.