أعلنت حكومة رأس الخيمة تنظيم النسخة الثالثة من قمة رأس الخيمة للطاقة 2026 من 25 إلى 27 نوفمبر المقبل، في مركز رأس الخيمة للمعارض، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، وتنظمها دائرة بلدية رأس الخيمة بالشراكة مع شركة الاتحاد للماء والكهرباء.

وتنعقد القمة تحت شعار "ابتكار ومساهمة في تحقيق أهداف الطاقة المستدامة للمستقبل"، بمشاركة أكثر من 2000 من نخبة القادة وصناع القرار والخبراء والمبتكرين من القطاعين الحكومي والخاص، لبحث مسارات التحول في قطاع الطاقة، واستعراض الحلول والتقنيات القادرة على دعم أهداف دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالي الطاقة المستدامة والعمل المناخي.

وتكتسب الدورة الجديدة أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع الذي تشهده رأس الخيمة، وما يرافقه من توسع في احتياجات البنية التحتية والطاقة، بما يعزز أهمية تبني حلول أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، ويرسخ دور الطاقة باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي وجودة الحياة والتنافسية طويلة الأمد.

زخم متنامي

وأكد منذر محمد بن شكر الزعابي، مدير عام بلدية رأس الخيمة، أن إطلاق النسخة الثالثة من القمة يأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها الدورات السابقة، وترجمة للزخم المتنامي الذي تشهده أجندة الطاقة المستدامة في الإمارة، لافتاً إلى أن الطاقة المستدامة أصبحت أكثر أهمية مع مواصلة رأس الخيمة مسيرة نموها، ليس فقط باعتبارها أداة لمواجهة تحديات التغير المناخي، وإنما كذلك ركيزة لتعزيز جودة الحياة ودعم التنافسية الاقتصادية.

وأشار إلى أن التعاون مع الاتحاد للماء والكهرباء والجهات الحكومية والقطاع الخاص يعزز قدرة القمة على توفير منصة للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، بما يدعم التحول في قطاع الطاقة داخل رأس الخيمة، ويمتد أثره إلى دولة الإمارات والمنطقة.

أولويات التحول

ويستعرض برنامج القمة على مدى 3 أيام أبرز التوجهات والتقنيات والتي يقدمها أكثر من 60 مورداً للتقنيات المبتكرة، وترسم ملامح مستقبل الطاقة، مع التركيز على الحلول العملية الداعمة لمسارات خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد المناخي، كما تشمل أبرز محاور النقاش الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، وشبكات الطاقة المستقبلية، وكفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات في القطاعات صعبة المعالجة، والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وأسواق الكربون، والتنقل المستدام، والمجتمعات والمباني المستدامة.

وتتضمن أعمال أجندة القمة جلسات متخصصة وحلقات نقاشية بمشاركة خبراء وقادة فكر وصناع سياسات ورواد أعمال ومبتكرين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب فعاليات للتواصل المهني وعروض حية تستعرض أحدث الحلول والتقنيات في قطاع الطاقة.

وتعكس القمة اتساع نطاق التحول الذي يشهده قطاع الطاقة، مع تركيز متزايد على الابتكار والاستثمار والتقنيات الناشئة باعتبارها أدوات رئيسة لتسريع الانتقال إلى منظومات طاقة أكثر كفاءة واستدامة.

وتندرج العديد من مشاريع الطاقة المستدامة في رأس الخيمة ضمن "استراتيجية رأس الخيمة المتكاملة للاستدامة 2050"، التي تمثل إطاراً شاملاً لدعم التحول في قطاع الطاقة وتعزيز أولويات الاستدامة، بما يشمل خفض الانبعاثات والتكيف مع التغير المناخي وتحسين جودة الهواء وإدارة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي.

وتواصل رأس الخيمة تعزيز حضورها مركزاً إقليمياً للحوار حول الطاقة والاستدامة والابتكار، وفتح المجال أمام الشراكات والاستثمارات التي تدعم بناء منظومة طاقة أكثر مرونة وقدرة على مواكبة النمو الاقتصادي ومتطلبات المستقبل.