انطلقت اليوم في إمارة الفجيرة فعاليات المنتدى الرابع عشر لأسواق الطاقة (EMFWEEK26)، الذي يقام على مدار يومين تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والخبراء الدوليين في قطاع الطاقة والتجارة البحرية.

ويقام المنتدى بدعم ومشاركة رئيسية من هيئة موانئ الفجيرة، في تأكيد لمكانة الإمارة كمركز عالمي للطاقة والتجارة البحرية ومحور استراتيجي لأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وتنعقد دورة هذا العام تحت شعار "تعزيز المرونة وإتاحة الفرص"، حيث يضم البرنامج 34 جلسة وفعالية متخصصة على مدى يومين، تناقش التحديات والفرص التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، وتحولات تدفقات النفط والغاز، وأمن الطاقة، ومستقبل التجارة البحرية، والتوقعات الاقتصادية لمنطقة الخليج، إضافة إلى سبل تعزيز مرونة البنية التحتية وسلاسل التوريد في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

جولات ميدانية

واستهل المشاركون فعاليات اليوم الأول بجولات ميدانية شملت عدداً من منشآت الطاقة والبنية التحتية في الفجيرة، إلى جانب زيارة مرافق منطقة الفجيرة الحرة ومنشآت تخزين النفط والصناعات البترولية، حيث اطلعوا على الإمكانات اللوجستية المتقدمة التي عززت مكانة الإمارة كواحدٍ من أهم مراكز تخزين وتجارة الوقود والطاقة على مستوى العالم، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي خارج مضيق هرمز.

وشهد المنتدى سلسلة من الندوات الجيوستراتيجية التي تناولت انعكاسات التطورات السياسية والاقتصادية العالمية على أسواق الطاقة، ومن أبرزها الحلقة النقاشية بعنوان "التوقعات الاقتصادية الكلية لمنطقة الخليج 2027.. كيف أعادت ستة أشهر من الصراع مع إيران تشكيل اقتصاد الخليج؟".

وشارك في الجلسة روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة، وماتين خالد، مستشار مجالس الإدارة والمستثمر وكاتب الرأي في «أريبيان غلف بزنس إنسايت»، وفرانك كين، رئيس التحرير في «أريبيان غلف بزنس إنسايت»، فيما أدار الحوار محمد سرجيل، محرر منصة «سيمفور جلف». وناقش المتحدثون تأثير التوترات الجيوسياسية على اقتصادات دول الخليج، وآفاق النمو الاقتصادي خلال عام 2027، وانعكاسات التحولات الإقليمية والعالمية على أسواق الطاقة والاستثمارات والتجارة.

كما شهد المنتدى الغداء الترحيبي لهيئة موانئ الفجيرة بحضور الشيخ صالح بن محمد الشرقي، رئيس هيئة موانئ الفجيرة، والشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، والشيخ سلطان بن صالح الشرقي، والدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة ، وزير النقل والاتصالات بمملكة البحرين، والكابتن موسى مراد، مدير هيئة موانئ الفجيرة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين والخبراء المشاركين في المنتدى.

كفاءة سلاسل الإمداد

وترأست جلسة الغداء الترحيبي ديلا سباك، رئيسة تحرير «جلف إنتليجنس»، فيما ألقى ديفيد بيرد، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمصفاة دانغوتي في نيجيريا، الكلمة الرئيسية خلال الفعالية. كما تضمن البرنامج مقابلة حوارية بعنوان "البنية التحتية المتكاملة كأداة لإدارة المخاطر"، تحدث خلالها أنغ وي كيونغ، الرئيس التنفيذي لهيئة الملاحة البحرية والموانئ في جمهورية سنغافورة، مستعرضاً أهمية تطوير البنية التحتية والموانئ في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية ودعم أمن الطاقة ورفع جاهزية الأسواق لمواجهة المخاطر والتحديات المتغيرة.

ويستقطب المنتدى هذا العام عدداً من أبرز الشخصيات الدولية والإقليمية في قطاع الطاقة، من بينهم معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب حسين سلطان لوتاه الرئيس التنفيذي لمجموعة إينوك، وأحمد بن ثالث الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للتجارة العالمية، وغاي موينس الرئيس التنفيذي لشركة VTTI، وعدد من القيادات العالمية في قطاعات الطاقة والنقل والتجارة البحرية.

ويواصل المنتدى أعماله الثلاثاء، بجلسات رفيعة المستوى تركز على أمن الطاقة العالمي، ومستقبل أسواق النفط والغاز، ومرونة الممرات التجارية والمخزونات الاستراتيجية، إلى جانب الفرص الاستثمارية الناتجة عن التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، بما يعزز مكانة الفجيرة كمركز دولي مؤثر في منظومة الطاقة والتجارة البحرية.