تسلط مجموعة «إن آر تي سي» الضوء على مستقبل سلاسل توريد الأغذية الطازجة في دولة الإمارات، خلال مشاركتها في الأسبوع العالمي للغذاء 2026، الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر، مع التركيز على البنية التحتية والتكنولوجيا والشراكات باعتبارها ركائز لتعزيز مرونة منظومة الأمن الغذائي.
وتأتي مشاركة المجموعة في وقت تمر فيه نحو 70% من تجارة الغذاء في المنطقة عبر دولة الإمارات، بقيمة تتجاوز 100 مليار درهم سنوياً، ما يعزز الدور المحوري للدولة في دعم الأمن الغذائي الإقليمي وتطوير سلاسل توريد أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع الاضطرابات.
ويستعرض محمد الرفاعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إن آر تي سي»، خلال الحدث، أهمية تنويع مصادر التوريد العالمية، والبنية التحتية لسلاسل التبريد، والتكنولوجيا، والشفافية التشغيلية في بناء منظومة أكثر مرونة لتجارة الأغذية الطازجة في الإمارات والمنطقة.
وتكتسب مرونة سلاسل توريد الغذاء أهمية خاصة في الإمارات، في ظل محدودية الأراضي الصالحة للزراعة، التي تقل عن 5% من إجمالي مساحة الدولة، الأمر الذي يجعل تنويع مصادر الاستيراد وتطوير الشراكات الدولية والاستفادة من التكنولوجيا عوامل رئيسة ضمن منظومة الأمن الغذائي.
وقال الرفاعي إن الأمن الغذائي يرتبط بشكل أساسي بأمن سلاسل التوريد، والقدرة على تأمين مصادر الغذاء ونقله وتخزينه وتوصيله بموثوقية عالية، حتى في ظل تغير الظروف.
وأوضح أن مرونة سلاسل توريد الأغذية الطازجة ترتبط كذلك بالسرعة والتحكم في درجات الحرارة والشفافية التشغيلية والقدرة على اتخاذ القرارات استناداً إلى معلومات فورية، مشيراً إلى أن الجيل المقبل من سلاسل توريد الغذاء سيعمل على دمج هذه القدرات بصورة أكثر تكاملاً.
وتعتمد «إن آر تي سي»، التي تأسست عام 1973، على شبكة توريد تمتد إلى 6 قارات، فيما تشمل بنيتها التشغيلية مرافق تبلغ مساحتها نحو 100 ألف قدم مربعة، وأكثر من 35 غرفة تبريد يتم التحكم بدرجات حرارتها، إضافة إلى أسطول يضم أكثر من 300 مركبة مبردة لخدمة قنوات متعددة من العملاء في المنطقة.
وتبلغ القدرة التشغيلية للشبكة نحو مليون طن سنوياً، مع خطط لافتتاح منشأتين إضافيتين قبل نهاية عام 2026.
وتعزز المجموعة اعتمادها على التكنولوجيا والبيانات في مختلف مراحل سلسلة توريد الأغذية الطازجة، بدءاً من التنبؤ بالطلب وتوريد المنتجات وصولاً إلى المناولة والتوزيع، مع التركيز على الأتمتة وإمكانية التتبع ورفع مستوى الشفافية التشغيلية.
وتستهدف هذه الاستثمارات تحسين توافر المنتجات ورفع الكفاءة والحد من هدر الغذاء، بما يتماشى مع توجهات دولة الإمارات لخفض معدلات فقد وهدر الغذاء بنسبة 50% بحلول عام 2030.
وفي المرحلة المقبلة، تخطط «إن آر تي سي» لتعزيز التكامل في سلاسل التوريد، وتوسيع قدراتها الرقمية وشراكاتها، وتحسين كفاءة استخدام الموارد عبر عملياتها، بما يدعم انتقال منظومة الأمن الغذائي من مجرد ضمان دخول المنتجات إلى الدولة إلى بناء سلاسل توريد قادرة على استيعاب الاضطرابات والحفاظ على جودة الأغذية الطازجة وضمان تدفقها بكفاءة من المزرعة إلى المستهلك.