عززت دبي مكانتها إحدى أبرز الوجهات العالمية للسياحة خلال 2025، مع استمرار ارتفاع مستويات رضا الزوار عن مختلف مكونات التجربة السياحية، مدفوعة بتنوع واسع في المعالم والأنشطة، التي تجمع بين التسوق والترفيه والضيافة والثقافة والمغامرات.

وكشف تقرير «مسح الزوار الدوليين لدبي» لعام 2025، الصادر عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن دبي مول تصدر قائمة المعالم والتجارب الأكثر زيارة، باستقطابه 97 % من الزوار الدوليين، مستفيداً من تنوع خيارات التسوق والمطاعم والترفيه والأنشطة العائلية، التي يوفرها في وجهة واحدة.

وجاءت الشواطئ والتجارب البحرية في المرتبة الثانية بنسبة 79 %، تلتها الأحياء التراثية والثقافية بنسبة 64 %، فيما استقطبت نافورة دبي 56 % من الزوار، وسجلت كل من قمة برج خليفة ورحلات السفاري الصحراوية 49 %، بينما بلغت نسبة زيارة القرية العالمية ونخلة جميرا 41 % لكل منهما.

وشملت قائمة الوجهات أيضاً برواز دبي بنسبة 40 %، ومتحف المستقبل 38 %، وذا فيو في النخلة 27 %، وأكواريوم دبي مول 26 %، وجزيرة بلوواترز 23 %، بما يعكس اتساع نطاق الخيارات السياحية أمام الزائر.

وانعكس هذا التنوع على تقييم التجربة ككل، إذ أظهر التقرير أن 99.7 % من الزوار كانوا سعداء أو سعداء للغاية بتجربتهم في دبي، فيما بلغت نسبة من يوصون بزيارة الإمارة 99.4 %.

وتصدرت السياحة والترفيه دوافع الزيارة خلال العام، بحصة بلغت 78 % من إجمالي القادمين الدوليين، مقابل 13 % لزيارة الأصدقاء والأقارب و8 % لسفر الأعمال. وشكل الأزواج 44 % من الزوار، مقابل 18 % للعائلات التي تضم أطفالاً، و15 % للعائلات متعددة الأجيال، بمتوسط حجم مجموعة بلغ 2.8 فرد، كما ارتفعت تقييمات القطاع السياحي، إذ حصلت الفنادق على 9.2 من 10، مقابل 9.1 في 2024، فيما بلغت تقييمات خدمات الضيوف والطعام في الفنادق 9.5 لكل منهما، والنظافة 9.2، وسجلت المطاعم 9.7، والمعالم السياحية 9.4 من 10.

وتشير النتائج إلى أن جاذبية دبي لا تعتمد على معلم منفرد، بل على منظومة متكاملة من التجارب، وهو ما يعزز قدرتها على استقطاب شرائح متنوعة من الزوار، وترسيخ تنافسيتها على خريطة السياحة العالمية.

ويعزز هذا التنوع قدرة الإمارة على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من الزوار، سواء القادمين بغرض الترفيه والسياحة أو لزيارة الأقارب والأصدقاء أو لأغراض الأعمال، مع توفير تجارب متعددة ضمن الوجهة نفسها، بما يدعم تنافسية دبي ومكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وتعزز هذه التطورات التوقعات بانطلاقة قوية للقطاع السياحي في 2027، مع استمرار توسع الطاقة الفندقية وتنوع المنتجات السياحية، وارتفاع جاذبية الإمارة للزوار من مختلف الأسواق، بالتزامن مع تنامي حركة الطيران والفعاليات الدولية، ومن شأن استمرار هذا الزخم أن يدعم تنافسية دبي وجهة عالمية، ويمنح القطاع قاعدة نمو أكثر اتساعاً خلال المرحلة المقبلة.