واصل مطار دبي الدولي ترسيخ مكانته في صدارة مراكز الطيران العالمية، محتفظاً بالمركز الأول عالمياً من حيث السعة المقعدية على الرحلات الدولية خلال أكتوبر 2026، بإجمالي نحو 4.56 ملايين مقعد دولي، وفق بيانات مؤسسة «OAG» المتخصصة في بيانات السفر والطيران.
وأظهرت البيانات ارتفاع السعة المقعدية الدولية عبر مطار دبي خلال أكتوبر بنسبة 5.3 %، مقارنة بمستويات سبتمبر، بزيادة تقارب 230 ألف مقعد، في مؤشر على استمرار توسع الطاقة الاستيعابية وحركة السفر الدولية عبر المطار، بالتزامن مع الطلب القوي على الرحلات بين دبي والأسواق العالمية.
وتعكس صدارة مطار دبي لهذا المؤشر، طبيعة الدور الذي تؤديه الإمارة كمركز عالمي للطيران والربط بين القارات، إذ يستفيد المطار من موقع دبي الجغرافي، الذي يتيح الوصول إلى مجموعة واسعة من الأسواق الرئيسة في أوروبا وآسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، إلى جانب شبكة كبيرة من الوجهات الدولية.
وتدعم هذه المكانة شبكة شركات الطيران العاملة عبر المطار، وفي مقدمها «طيران الإمارات» و«فلاي دبي»، بما يوفر خيارات واسعة للسفر المباشر والربط بين المدن والأسواق البعيدة، ويعزز قدرة دبي على استقطاب حركة المسافرين العابرة بين مختلف المناطق.
وبحسب تصنيف «OAG» لشهر أكتوبر، جاء مطار دبي الدولي في المركز الأول عالمياً من حيث السعة المقعدية الدولية بـ 4.56 ملايين مقعد، متقدماً على مطار لندن هيثرو الذي حل ثانياً بـ 4.12 ملايين مقعد.
وجاء مطار سيؤول إنتشون الدولي في المركز الثالث بـ 3.94 ملايين مقعد، يليه مطار أمستردام في المركز الرابع بـ 3.72 ملايين مقعد، ثم مطار سنغافورة شانغي خامساً بـ 3.68 ملايين مقعد.
وحل مطار إسطنبول في المركز السادس بـ 3.56 ملايين مقعد، يليه مطار باريس شارل ديغول في المركز السابع بـ 3.47 ملايين مقعد، ثم مطار هونغ كونغ في المركز الثامن بـ 3.46 ملايين مقعد.
وجاء مطار فرانكفورت الدولي في المركز التاسع بـ 3.39 ملايين مقعد، فيما أكمل مطار بانكوك سوفارنابومي قائمة أكبر عشرة مطارات دولية عالمياً بإجمالي 2.7 مليون مقعد.
وعلى مستوى إجمالي السعة المقعدية للرحلات المحلية والدولية، تصدر مطار هارتسفيلد-جاكسون أتلانتا الدولي التصنيف العالمي خلال أكتوبر، بإجمالي 5.44 ملايين مقعد، ليحافظ على المركز الأول بين مطارات العالم. وجاء مطار شيكاغو أوهير ثانياً بـ 5 ملايين مقعد، يليه مطار طوكيو هانيدا بـ 4.7 ملايين مقعد.
ويكشف اختلاف التصنيفين عن طبيعة الأسواق التي تخدمها أكبر مراكز الطيران العالمية، فبعض المطارات تعتمد بدرجة كبيرة على حركة السفر المحلية والأسواق الداخلية الضخمة، بينما تستند مطارات أخرى إلى دورها كمراكز رئيسة للرحلات الدولية والربط بين القارات.
وفي هذا السياق، يحافظ مطار دبي على موقعه كأكبر مطار في العالم من حيث السعة المقعدية الدولية، وهو مؤشر يعكس اتساع شبكة الربط الجوي التي تخدم الإمارة، وتنوع الوجهات والأسواق المرتبطة بها.
كما أن نمو السعة خلال أكتوبر، بالتزامن مع إضافة نحو 230 ألف مقعد مقارنة بسبتمبر، يعزز قدرة المطار على مواكبة الطلب على السفر الدولي، ويدعم موقع دبي كمحور رئيس لحركة المسافرين والتجارة والسياحة والأعمال بين الشرق والغرب.
وتكتسب هذه المكانة أهمية خاصة بالنسبة لاقتصاد دبي، بالنظر إلى ارتباط قطاع الطيران بمجموعة واسعة من الأنشطة الاقتصادية، من السياحة والضيافة إلى التجارة والخدمات اللوجستية والأعمال الدولية، ما يجعل توسع شبكة الربط الجوي أحد العوامل الداعمة لجاذبية الإمارة كمركز عالمي للأعمال والاستثمار.