تواصل إمارة الشارقة ترسيخ حضورها كوجهة تجمع بين السياحة والثقافة والتراث والرياضة، من خلال دعم الفعاليات النوعية التي تستحضر الموروث الإماراتي وتقدمه في قوالب معاصرة تستقطب الجمهور والزوار. وفي هذا الإطار، تؤدي هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة دوراً في مساندة الفعاليات التراثية والسياحية التي تعزز جاذبية الإمارة، وتدعم تنوع أجندتها، وتوفر تجارب تجمع بين الأصالة والتفاعل المجتمعي والأنشطة الرياضية.

ويأتي دعم الهيئة للنسخة الثانية من «سباق صير بونعير» للمحامل الشراعية المحلية فئة 60 قدماً، باعتباره حدثاً يتجاوز حدود المنافسة الرياضية ليقدم تجربة متكاملة تستحضر ارتباط المجتمع الإماراتي بالبحر، وتعرّف الأجيال الجديدة بمهارات الإبحار وقيم الصبر والعزيمة والعمل الجماعي التي ارتبطت بحياة الآباء والأجداد. كما يعكس ارتباط السباق بجزيرة صير بونعير، بما تتمتع به من قيمة تاريخية وبيئية وتراثية، قدرة الفعاليات المتخصصة على الجمع بين الحفاظ على الموروث وتعزيز السياحة الثقافية والبيئية في الإمارة.

وكشفت هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ممثلة في قناة الشارقة الرياضية، تفاصيل النسخة الثانية من السباق، المقرر تنظيمها في 10 أكتوبر الجاري، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبالتعاون مع نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية، وبمشاركة أكثر من 71 محملاً وما يزيد على ألف من النواخذة والبحارة، فيما تصل قيمة الجوائز إلى نحو 3 ملايين درهم.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي بحضور سالم علي الغيثي، مدير هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومحمد ماجد السويدي، مدير قناة الشارقة الرياضية، وخالد جاسم المدفع، رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وطارق سعيد علاي النقبي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة الدولي للرياضات البحرية، وأحمد عيسى الحوسني، مدير عام النادي، إلى جانب ممثلي الجهات والشركاء ووسائل الإعلام.

وأكد خالد جاسم المدفع أن سباق صير بونعير يجسد جانباً أصيلاً من الموروث البحري الإماراتي، ويستحضر إرث الآباء والأجداد وارتباطهم الوثيق بالبحر، مشيراً إلى أن الحفاظ على الموروث الثقافي وصون الهوية الوطنية يأتي امتداداً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة التي رسخت مكانة الثقافة والتراث في مسيرة الإمارة وهويتها.

وأوضح أن الشراكة ودعم الحدث يعكسان أهمية الفعالية التي تتجاوز المنافسة الرياضية لتشكل منصة حية لتعريف الأجيال بإرث البحر وترسيخ قيمه ومهاراته وتقاليده الأصيلة. كما أن ارتباط السباق بجزيرة صير بونعير يمنحه خصوصية إضافية، من خلال الجمع بين صون الموروث والحفاظ على البيئة وتعزيز جاذبية الشارقة كوجهة سياحية وثقافية مستدامة.

من جانبه، أكد سالم علي الغيثي أن النسخة الثانية تواصل النجاح الذي حققته النسخة الأولى، وتدعم حضور السباق ضمن الفعاليات البحرية والتراثية في الشارقة، فيما أوضح محمد ماجد السويدي أن قناة الشارقة الرياضية عملت على تطوير حضورها الإعلامي والاستفادة من إمكاناتها الإنتاجية، بما يتيح نقل تفاصيل السباق إلى جمهور أوسع، خصوصاً الأجيال الجديدة.

وفي موازاة السباق، أطلقت الهيئة «تحدي صير بونعير» لموظفي حكومة الشارقة، خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر، برعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وبجوائز تبلغ 70 ألف درهم. ويجمع التحدي بين الرياضة والتفاعل المجتمعي والعمل الجماعي، بمشاركة فرق تضم ستة موظفين من الجهة الحكومية نفسها، وبحد أقصى فريقين لكل جهة.

ويغلق باب التسجيل في التحدي في 4 أكتوبر، فيما توزع الفرق على أيام المنافسات بواقع 15 فريقاً يومياً. ويحصل الفائز بالمركز الأول على 40 ألف درهم، والثاني على 20 ألفاً، والثالث على 10 آلاف درهم.

وتتضمن المنافسات الجري والتسلق والتنقل عبر مجموعة من العقبات العائمة في مياه البحر المفتوحة، مع اشتراط إجادة السباحة واللياقة البدنية، والالتزام بارتداء سترات النجاة وتعليمات السلامة.

ويمثل «سباق صير بونعير» و«تحدي صير بونعير» نموذجاً لتكامل الأدوار بين المؤسسات الرياضية والإعلامية والسياحية والمجتمعية، بما يعزز أجندة الشارقة من الفعاليات النوعية، ويدعم حضور التراث البحري في المشهد السياحي، ويوفر للأجيال الجديدة مساحة للتعرف إلى جانب أصيل من تاريخ الإمارات، ضمن تجربة تجمع الرياضة والثقافة والترفيه والتفاعل المجتمعي.