أطلقت مصر صندوقاً جديداً لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال يبلغ مليار جنيه (حوالي 19.1 مليون دولار)، بحسب بيان وزارة الصناعة المصرية الصادر اليوم الخميس.
الصندوق يستهدف إعادة تشغيل المصانع والكيانات المتعثرة، والعمل على دعم الاستثمار الصناعي باعتباره ركيزة رئيسية للاقتصاد الوطني، إلى جانب المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة في مصر، والعمل على إعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية.
يأتي الصندوق بالتوازي مع توجه حكومي لزيادة دور القطاع الخاص في تمويل الاستثمار الصناعي، إذ أعلن وزير الصناعة المصري لـ«بلومبرغ» في سبتمبر الماضي خططاً لإطلاق صناديق استثمارية متخصصة لتمويل الشركات والمصانع العاملة في القطاع الصناعي، بمشاركة مؤسسات وبنوك استثمار من القطاع الخاص، من بينها «سي آي كابيتال» و«كايرو كابيتال».
قال وزير الصناعة إن التقدم للاستفادة من تمويل الصندوق سيكون من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة مؤخراً.
ومن المخطط أن يسهم هذا الصندوق في استعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز سلاسل التوريد المحلية، ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
كما أعلن محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبدالله، ووزير الصناعة، خالد هاشم، أن الصندوق يستهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة في مصر والعمل على إعادة هيكلتها، بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية، ويعزز قدرتها على النمو والاستدامة، ويسهم في تعظيم قيمتها على المدى الطويل.
يأتي الصندوق في وقت تعمل فيه وزارة الصناعة على إجراء حصر شامل للمصانع المتعثرة على مستوى الجمهورية، تمهيداً لوضع برنامج متكامل لإعادة تشغيلها.
في سبتمبر 2025، أعلنت الحكومة إطلاق مبادرة دعم المصانع المتعثرة عبر تأسيس صندوق استثماري مشترك مع البنوك لإعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة مالياً، بعد الانتهاء من معالجة مشكلاتها الفنية، لكن لم تدخل حيز التنفيذ، دون الإعلان عن الأسباب.
يصل إجمالي عدد المصانع المتعثرة في مصر إلى حوالي 6 آلاف مصنع، وفق حصر حديث لوزارة الصناعة العام الماضي.
كانت الحكومة تعمل على منظومة جديدة لحصر المصانع المتعثرة، يقوم من خلالها خبراء معتمدون بتقييمها، قبل اختيار طريق التعامل معها، سواء بتوصيلها بالمستثمرين أو دعمها من جانب صناديق الاستثمار.