أكد ناصر النويس، رئيس مجلس إدارة مجموعة «روتانا» الفندقية، أن أداء القطاع الفندقي في دولة الإمارات يشهد تعافياً متسارعاً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن وتيرة التعافي جاءت أكثر من التوقعات، مدفوعة بعودة الحركة السياحية من عدد من الأسواق الرئيسية، إلى جانب قوة الناقلات الوطنية في دعم تدفقات الزوار إلى الدولة.
وقال النويس في تصريحات صحفية، على هامش المشاركة في «القمة العالمية لمستقبل الضيافة»، إن المجموعة تدرس إمكانية دخول السوق السورية من خلال تطوير وتشغيل فنادق جديدة، مشيراً إلى أن الدراسات تركز حالياً على تحديد نوعية الفنادق المناسبة وحجم الطلب في السوق. وأضاف النويس أن الدراسة تشمل مدن دمشق وحمص حالياً، وأن المجموعة لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن طبيعة المشاريع أو تصنيف الفنادق، سواء كانت من فئة الخمس نجوم أو الأربع نجوم، مشيراً إلى أن ملف الاستثمار في سوريا في مرحلة الدراسة، مع إمكانية اتخاذ قرارات بشأنه خلال الفترة المقبلة. وقال النويس إن «روتانا» تدير حالياً نحو 80 فندقاً في عدد من الأسواق في المنطقة العربية وأفريقيا وتركيا والبوسنة، مؤكداً استمرار المجموعة في دراسة فرص جديدة للتوسع.
وأضاف أن مؤشرات التعافي في السوق الإماراتية تبدو واضحة مع عودة الحركة من أسواق عدة، من بينها روسيا والدول المرتبطة بها، مثل كازاخستان وأذربيجان، إلى جانب ألمانيا وبريطانيا، مشيراً إلى الدور الذي تؤديه الناقلات الوطنية، وفي مقدمتها طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي، في دعم حركة السفر واستقطاب الزوار.
وأشار النويس إلى أن أداء القطاع الفندقي تأثر خلال فترة الأحداث مقارنة بالمستويات التي سجلها قبل فبراير، عندما كانت معدلات الإشغال والأسعار الفندقية عند مستويات مرتفعة، موضحاً أن السوق بدأت منذ ذلك الحين في استعادة نشاطها تدريجياً.
وقال إن الانخفاض الحالي في أداء «روتانا» يبلغ في حدود 20% إلى 25% مقارنة بالعام الماضي، مع استمرار التحسن وعودة الأسواق تدريجياً.
وتوقع النويس أن تتمكن السوق الفندقية من العودة إلى مستويات ما قبل الأحداث خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وسنة، في حال استمر الهدوء وتراجعت التوترات في المنطقة، مشيراً إلى أن استقرار الأوضاع سيكون عاملاً رئيسياً في تسريع وتيرة التعافي.
وفي ما يتعلق بالأسواق التي تركز عليها «روتانا» لاستقطاب المزيد من الزوار، قال النويس إن المجموعة نجحت في تغطية جزء كبير من الأسواق العربية، فيما يتجه التركيز خلال المرحلة المقبلة بصورة أكبر نحو القارة الأفريقية، إلى جانب عدد من أسواق آسيا الوسطى، مشيراً إلى اهتمام المجموعة بأسواق كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان وقيرغيزستان، باعتبارها من الأسواق التي تسعى «روتانا» إلى تعزيز حضورها فيها خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن استراتيجية المجموعة لا تقتصر على الأسواق التقليدية، بل تشمل دراسة أسواق جديدة يمكن أن توفر فرصاً للنمو، مشيراً إلى أن سوريا تمثل إحدى أبرز الأسواق التي تبحث «روتانا» فرص الدخول إليها حالياً.