بدور القاسمي:
ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته
طموحنا بناء شركات في الشارقة قادرة على المنافسة عالمياً
5.1
ملايين درهم يجمعها «صندوق الثبات» بإسهامات 20 جهة لمساندة الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة
برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، عقد المركز اجتماع المجلس الاستشاري لشراع، مستعرضاً أبرز إنجازاته خلال 2026 والتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية «شراع 2030»، إلى جانب توجهاته للمرحلة المقبلة، بحضور نجلاء المدفع، نائب رئيس مركز «شراع»، وسارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز «شراع».
ويأتي ذلك في إطار رؤيته لتعزيز مكانة الشارقة وجهة جاذبة للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة داعمة لنموها وتوسعها.
المبادرات الرئيسية
وناقش المجلس خلال الاجتماع استعدادات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2027، والمبادرات الرئيسية التي يقودها «شراع» لدعم رواد الأعمال في تطوير أعمالهم وتوسعتها انطلاقاً من إمارة الشارقة، إلى جانب الأولويات الاستراتيجية والفرص الواعدة لتعزيز الإمارة وجهةً رائدة لريادة الأعمال، كما بحث أعضاء المجلس سبل توسيع الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال، وتعزيز تنافسية منظومة ريادة الأعمال في الشارقة، بما يدعم نمو الشركات ويسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام.
الأفكار الواعدة
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»: «تتقدم الاقتصادات بقدرتها على مواكبة المتغيرات، والاستثمار في الأفكار الواعدة، وتهيئة البيئة التي تمكّنها من النمو وتحقيق أثر مستدام. وفي الشارقة، نؤمن بأن ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، ومحرك لفتح آفاق جديدة للنمو، وتمكين رواد الأعمال من تحويل طموحاتهم إلى إنجازات تسهم في رسم ملامح المستقبل».
وأضافت سموها: «ومع تقدمنا في تنفيذ استراتيجية (شراع 2030)، نركز على تهيئة بيئة تمكّن الشركات من الانطلاق بثقة، والنمو على أسس راسخة، والوصول بطموحاتها إلى العالم. ونطمح إلى أن تكون الشارقة نقطة انطلاق لشركات ذات طموح عالمي، قادرة على النمو والتوسع وصناعة أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام».
حضر الاجتماع معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وأسماء راشد سلطان بن طليعة، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، والدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وأحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، والمهندس عمر محمد المحمود ، الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وسالم العويس، المدير العام لدائرة المالية في رأس الخيمة، ومحمد خديري، الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة، وفهد الحساوي، الرئيس التنفيذي في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، ومنى عيسى القرق، نائب الرئيس ومديرة مبيعات التجزئة في مجموعة عيسى صالح القرق، وأحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»، وسونيا ويمولر، الشريك المؤسس لـ VentureSouq، وعبدالله صنوبر، المدير التنفيذي لـ«دي إم زي» والرئيس التنفيذي لـ«دي إم زي فينتشرز»، وفريدة العجمي، المدير العام لمؤسسة ثروات للشركات العائلية والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «كيما»، وعمران سعيد، محاضر أول في الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال والإدارة الاستراتيجية بكلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
استمرارية رواد الأعمال
وفي أعقاب الاجتماع، احتفى «شراع» بالنجاح الذي حققه «صندوق الثبات لرواد الأعمال»، الذي أُطلق بتوجيه من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بحضور شركاء الصندوق ورواد الأعمال المستفيدين منه، حيث استعرض أبرز مخرجاته وأثره في مساعدة الشركات على مواجهة الضغوط المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
وبلغت قيمة الدعم الذي قدمه «صندوق الثبات لرواد الأعمال» 5.1 ملايين درهم، بمساهمة أكثر من 20 شريكاً، واستفادت منه 74 شركة ناشئة ومشروعاً صغيراً ومتوسطاً، من خلال دعم مادي وغير مادي ساعدها على التعامل مع المتغيرات المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
ولم يقتصر الدعم على الجانب المالي فقط، إذ أسهم شركاء الصندوق بخبراتهم ومواردهم في تلبية احتياجات رواد الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمامهم للوصول إلى الأسواق والعملاء وفرص النمو، بما عزز قدرتها على مواصلة أعمالها وتجاوز التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية.
احتياجات الشركات
وقالت نجلاء المدفع، نائب رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»: «تُقاس قوة منظومات ريادة الأعمال بقدرتها على مواكبة احتياجات الشركات في مختلف مراحلها، لا سيما خلال الفترات التي تتطلب مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات. وفي الشارقة، نعمل على بناء نموذج متكامل يمكن أن يسهم في تعزيز مرونة واستدامة قطاع ريادة الأعمال على مستوى المنطقة».
وأضافت: «أثبت صندوق الثبات أن تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين ومقدمي الخدمات قادر على تحويل الدعم إلى أثر اقتصادي أوسع، يحافظ على الخبرات والوظائف والفرص التي صنعتها هذه الشركات. وهذه الشراكات ضرورية لبناء بيئة إقليمية أكثر ترابطاً، تمنح الشركات القدرة على مواصلة مسيرتها واستعادة زخمها والنمو في أسواق المنطقة».
ترتيب الأولويات
وقالت سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»: «كشفت تجربة صندوق الثبات لرواد الأعمال أن قدرة الشركات على تجاوز التحديات ترتبط بمرونتها في إعادة ترتيب أولوياتها، وبمدى سرعة وصول الدعم إليها في اللحظات الحاسمة. فعندما تواجه الشركات ظروفاً استثنائية، تصبح المحافظة على استقرار عملياتها وفرق عملها أساساً لقدرتها على الاستمرار والنمو. ومن خلال تواصلنا المباشر مع رواد الأعمال، تمكّنا من فهم التحديات التي تواجه كل شركة، وتوجيه الدعم وفقاً لاحتياجاتها الفعلية، بما يساعدها على تجاوز الضغوط الآنية والحفاظ على مقومات نموها على المدى الطويل».
دعم الشركات
واستقبل الصندوق 352 طلباً، وعكست الطلبات نطاقاً واسعاً من رواد الأعمال، إذ شملت الإمارات السبع وأكثر من 20 قطاعاً. وبدأ الصندوق تقديم الدعم للمستفيدين خلال 45 يوماً من إطلاقه.
وعكست نتائج الصندوق أهمية تقديم الدعم في الوقت المناسب، لا سيما للشركات التي واجهت تحديات مالية ملحّة. وأظهرت البيانات أن 44% منهم كانت لديهم سيولة تكفي لأقل من شهرين فقط، و16% كانت سيولتهم تكفي لأقل من شهر واحد. ومن خلال الدعم الذي قدمه الصندوق، واصلت الشركات مزاولة أعمالها بعد حصولها على دعم الصندوق.