عقدت مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي اجتماع مجلس إدارتها في دبي، لمراجعة أبرز التطورات التي ترسم ملامح القطاع، ومناقشة الأولويات الداعمة لمواصلة نموه في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي. وتناول الاجتماع عدداً من المحاور الاستراتيجية، شملت التحول الرقمي، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في تطوير الخدمات المالية، وتعزيز كفاءة العمليات، إلى جانب الارتقاء بممارسات الحوكمة والامتثال، بما يواكب تطورات القطاع المالي ويعزز قدرته على الاستجابة لمتطلبات الاقتصاد الحديث.
وأكد أعضاء مجلس الإدارة أن قطاع الصيرفة والتحويلات المالية يمثل مكوناً مهماً في المنظومة الاقتصادية لدولة الإمارات، لما يؤديه من دور في تسهيل حركة الأموال ودعم التجارة والأعمال وتعزيز الروابط المالية بين دولة الإمارات ومختلف الأسواق العالمية.
دور محوري
وقال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي: «يواصل قطاع الصيرفة والتحويلات المالية أداء دور محوري في دعم حركة الاقتصاد الإماراتي، مستفيداً من البيئة المتقدمة التي توفرها الدولة، ومن المكانة العالمية التي تتمتع بها دبي والإمارات كمركز للأعمال والتجارة والخدمات المالية. ويمثل التطور التكنولوجي المتسارع فرصة مهمة أمام مؤسسات القطاع للارتقاء بالخدمات وتطوير حلول مالية أكثر كفاءة وسرعة ومرونة».
وأضاف: «ننظر إلى التكنولوجيا باعتبارها أحد المحركات الرئيسية لمستقبل القطاع، حيث تسهم الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في تطوير تجربة المتعاملين، وتعزيز كفاءة العمليات، ودعم المؤسسات بقدرات متقدمة في إدارة المخاطر والامتثال، بما يرسخ الثقة في القطاع ويعزز تنافسيته».
وأشار إلى أن مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي تواصل الاستثمار في التقنيات والكوادر المتخصصة وتطوير أنظمة الرقابة والمتابعة، بما يدعم قدرتها على مواكبة المتغيرات في الأسواق المالية والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الرقمي.
الأطر التنظيمية
كما ناقش الاجتماع الدور المهم الذي تؤديه مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي في دعم جهود دولة الإمارات لتعزيز سلامة واستقرار النظام المالي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية، من خلال الالتزام بالأطر التنظيمية وتطبيق معايير الحوكمة والامتثال، والاستفادة من الحلول التقنية الحديثة في مراقبة المعاملات وتحليل البيانات ورصد الأنماط المالية.
وأكد آل رحمة أن الامتثال يمثل ركيزة أساسية في عمل مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، وقال: «يحرص القطاع على مواصلة تطوير قدراته التقنية والبشرية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يدعم جهود الدولة في حماية المنظومة المالية وترسيخ أعلى مستويات الشفافية والنزاهة».
مركز عالمي
وتطرق الاجتماع إلى المكانة المتنامية لدولة الإمارات كمركز عالمي للأعمال والخدمات المالية، وما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وبيئة أعمال محفزة للابتكار والاستثمار، الأمر الذي يوفر فرصاً واسعة أمام قطاع الصيرفة والتحويلات لمواصلة النمو والتطور.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات القطاع، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، وتطوير الكفاءات، ومواصلة الارتقاء بممارسات الامتثال والحوكمة، بما يعزز مساهمة قطاع الصيرفة والتحويلات المالية في الاقتصاد الوطني، ويدعم مكانة دولة الإمارات ودبي على خريطة الخدمات المالية العالمية.