تواصل الصناديق السيادية الإماراتية خطواتها المتسارعة نحو ترسيخ مكانتها عالمياً ودورها الفعال في دعم الاقتصاد الدولي عبر تدفقات نقدية ومحافظ أصول هائلة جعلت 3 صناديق تتربع على مراتب متقدمة ضمن قائمة أكبر 10 صناديق سيادية عالمية مختصة بنحو 18% من حجم أصول قائمة الصناديق العشرة الأكبر عالمياً بقيمة توازي أكثر من تريليوني دولار.
وعززت تلك الصناديق حجم أصولها الضخمة، وملاءتها المالية المرتفعة، وهو ما أتاح لها مصدات مالية قوية لمجابهة التحديات واستمرارية دورها الحيوي لتنويع مصادر الإيرادات والتدفقات للمساهمة في مستقبل الاستدامة.
ووفق رصد أحدث الإحصائيات الرسمية لحجم الصناديق السيادية الإماراتية، ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول 8 صناديق وطنية لما يناهز تريليونين و700 مليار دولار، أي ما يوازي 10 تريليونات درهم، حيث نمت إلى أكثر من الضعف مقارنة بحجم أصول الصناديق السيادية المقدرة بعد انقضاء جائحة كورونا.
وتمثل الإمارات موطن 8 صناديق سيادية رئيسة، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وشركة مبادلة للاستثمار، ولعماد القابضة، وجهاز الإمارات للاستثمار، ودبي القابضة، ودبي للاستثمار، والشارقة لإدارة الأصول.
وذلك وسط رؤية الدولة نحو تعزيز استثماراتها ضمن تلك الصناديق، التي تعد إحدى أدوات استدامة الثروات محلياً، بفضل مكانتها العالمية، وثقة المستثمرين فيها، بسبب حرفيتها العالية في التعامل مع الاستثمارات واقتناص الفرص، بالإضافة إلى ملاءتها المالية القوية، وأصولها الضخمة.
صدارة إقليمية
ويأتي جهاز أبوظبي للاستثمار وفق إحصاءات معهد صناديق الثروة السيادية في المركز الرابع ضمن أكبر الصناديق السيادية في العالم بعد أن وصل إجمالي أصوله إلى 1.190 تريليون دولار.
فيما زادت أصول مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية التي حلت في المرتبة 9 عالمياً إلى 429 مليار دولار، وحلت شركة مبادلة للاستثمار في المركز الـ10 عالمياً بعد وصول أصولها إلى 385 مليار دولار.
وجاءت لعماد القابضة في المركز الـ13 عالمياً بإجمالي أصول 300 مليار دولار، ثم دبي القابضة بأصول 136 مليار دولار في المركز الـ18 عالمياً، ثم جهاز الإمارات للاستثمار في المركز 19 عالمياً، بأصول 116 مليار دولار.
فيما بلغت أصول دبي للاستثمار 80 مليار دولار في المرتبة 24 عالمياً، بينما جاءت شركة الشارقة لإدارة الأصول القابضة في المرتبة 75 عالمياً بمحفظة تناهز 4 مليارات دولار.
1 - جهاز أبوظبي للاستثمار
تفصيلاً، يأتي جهاز أبوظبي للاستثمار الذي تأسس في عام 1976 كأكبر الصناديق السيادية الإماراتية، حيث يعد مؤسسة استثمارية عالمية ذات أصول متنوعة، تعمل على استثمار الموارد المالية نيابة عن حكومة أبوظبي تركيزاً على تحقيق العائدات على المدى الطويل.
ضمن تنوع واضح لفئات الأصول وتوزيعها الجغرافي، ما يمكنه من تحقيق عائدات ثابتة وطويلة الأمد، خلال مختلف دورات الأسواق.
ويمتلك الجهاز نهجاً استثمارياً مرناً، يجمع بين التركيز طويل الأمد على مستوى المحفظة، والقدرة على الاستجابة السريعة لاغتنام الفرص المستجدة والمجزية في الأسواق كافة.
ويدير الجهاز أصولاً بقيمة تناهز 4.4 تريليونات درهم، وشهد الصندوق تضاعفاً واضحاً في حجم الأصول التي يديرها من نحو 2.2 مليار دولار في عام 2020.
ويعتمد جهاز أبوظبي للاستثمار على استراتيجية توزيع أصول مرنة ومتنوعة جغرافياً وعبر مختلف فئات الأصول لتقليل المخاطر وتحقيق عوائد طويلة الأجل.
وتشكل أسهم الأسواق المتقدمة الحصة الأكبر بنسبة تصل إلى 50% من محفظة الأصول التي يديرها الجهاز، بينما تختص أسهم الأسواق الناشئة بحصة من الأصول تصل إلى 20% مع حضور نشط في أسواق واعدة مثل الهند وبورصاتها الكبرى، وتختص بنفس النسبة تقريباً الأصول الحكومية والائتمان متضمنة السندات الحكومية واستثمارات في الائتمان والدخل الثابت.
فيما تركزت الحصة المتبقية في الأسهم الخاصة والبدائل، حيث يعزز الجهاز وجوده في الأسهم الخاصة والبنية التحتية مثل مراكز البيانات وأصول الطاقة وأسهم الشركات ذات الرسملة الصغيرة.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للاستثمارات تتوزع استثمارات الجهاز وشبكة علاقاته عالمياً، حيث ترتكز 25% منها في الإمارات.
بينما تتوزع 30% في دول أوروبا، ونحو 23% من المحفظة في دول آسيا والمحيط الهادئ، وحصة 12% في الأمريكتين، بينما تقبع 7% في دول الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما تقبع 3% من الأصول المدارة في أستراليا.
2 - دبي للاستثمارات الحكومية
من جانبها تدير مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، التي تأسست في 2006 كذراع استثمارية لحكومة دبي، أصولاً بقيمة تناهز 1.6 تريليون درهم عبر محفظة شاملة من الأصول المحلية والدولية، تغطي شريحة واسعة من القطاعات التي تدعم اقتصاد دبي الحيوي، وتتمثل مهمة المؤسسة بتجميع وإدارة المؤسسات التجارية، والشركات الاستثمارية التابعة لحكومة دبي.
وتطبق المؤسسة خططاً استراتيجية استثمارية مع التركيز على الفرص الجذابة لتحقيق عوائد على المدى الطويل تتناسب مع مخاطر الاستثمار من خلال الشراكة الاستراتيجية طويلة الأجل والمشاركة بشكل فعال ومستدام، عبر مجموعة من فئات الأصول، والقطاعات والمناطق الجغرافية.
وترتكز 75% من محفظة الأصول في السوق المحلي، وتتضمن أبرز قطاعات الأصول المستثمرة النقل والطيران، حيث تضم محفظتها شركات كبرى مثل طيران الإمارات، دناتا، وفلاي دبي، وأيضاً الخدمات المالية.
حيث تمتلك حصصاً استراتيجية في عدة بنوك، منها بنك الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وسوق دبي المالي، وناسداك دبي، وقطاع النفط والغاز عبر شركة بترول الإمارات الوطنية إينوك،
إلى جانب الصناعة والعقارات والإنشاءات عبر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم وشركة دبي للكابلات دوكاب وأليك القابضة وإثراء دبي، وقطاعي الضيافة والترفيه مثل أتلانتس النخلة وأتلانتس رويال ومنتجعات ون آند أونلي وكيرزنر إنترناشونال مركز دبي التجاري العالمي.
بينما تأتي 25% من المحفظة في الأسواق الدولية، وتتوزع أصول محفظتها عبر 24 دولة في قارة آسيا، فإلي جانب السوق الإماراتي هناك دول مجلس التعاون الخليجي، والأسواق النامية الكبرى مثل الهند.
فيما تمتد أيضاً لنحو 26 دولة في قارة أوروبا، تركز المؤسسة فيها على قطاعات الضيافة الفاخرة، والعقارات، والخدمات المالية والملاحة الجوية.
كما يتضمن النطاق الجغرافي لأصولها 18 دولة في قارة أفريقيا، تشمل استثمارات في قطاعات الطاقة عبر شركات مثل إينوك والنقل والخدمات اللوجستية.
كما تمتد إلى 9 دول بأمريكا الشمالية، وتتضمن استثمارات استراتيجية متنوعة، وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية في قطاعات التكنولوجيا والأسواق المالية.
كما تشمل أيضاً 3 دول في أمريكا الجنوبية تتضمن استثمارات انتقائية في البنية التحتية والخدمات، مع الامتداد أيضاً إلى 3 دول في أوقيانوسيا، بحضور استثماري محدود في أستراليا ونيوزيلندا يرتبط أساساً بقطاع الطيران والخدمات اللوجستية.
كما تتضمن الفنادق والمنتجعات الفاخرة العالمية مثل أتلانتس بورتو مونتينيغرو، إلى جانب أساطيل ومحطات شركات الطيران والشحن بالخارج، الاستثمارات المالية العالمية، إضافة إلى حصص في شركات صناعية وتكنولوجية أجنبية.
3 - مبادلة للاستثمار
بينما تأتي مبادلة كشركة استثمار سيادية تتميز بمحفظة متنوعة من الأصول والاستثمارات داخل دولة الإمارات وخارجها في أكثر من 88 دولة ضمن 6 قارات، تتمثل مهمتها في تحقيق عوائد مالية مستدامة لأبوظبي، وتعمل الشركة على إحداث تأثير إيجابي في المجتمع داخل الدولة، وعلى مستوى العالم، من خلال توظيف استثماراتها، بما يحقق عوائد مجزية ومستقبلاً مستداماً.
وتستثمر مبادلة في مشاريع استثمارية رائدة في النمو والابتكار على مستوى العالم، لخلق مزيد من الفرص للأجيال القادمة، وتتوزع استثماراتها في قطاعات عديدة، وفي مختلف فئات الأصول.
وتقدر محفظة أصول مبادلة للاستثمار بأكثر من 1.4 تريليون درهم، فيما تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الخاصة والبديلة لتعظيم العوائد طويلة الأجل، في مقدمتها الأسهم الخاصة التي تشكل الحصة الكبرى بنسبة 42%، ثم الأسهم العامة والأسواق المالية التي تمثل 20% من المحفظة.
بينما تبلغ حصة العقارات والبنية التحتية 17% من المحفظة، أما الاستثمارات البديلة فتختص بنسبة 16% من حصة الأصول، فيما ترتكز 5% في أنشطة الائتمان والديون.
ووفق التوزيع الجغرافي للاستثمارات تتوزع استثمارات الصندوق عبر القارات الست مع تركيز استراتيجي في الأسواق المتقدمة والناشئة.
حيث تستحوذ أمريكا الشمالية على الحصة الكبرى بنسبة 44%، خاصة في الولايات المتحدة، فيما ترتكز 24% من إجمالي المحفظة في الإمارات لتعزيز الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات.
بينما تبلغ حصة أوروبا 15% من إجمالي المحفظة، أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ فتمثل حالياً 13% من إجماليها، بينما 4% تختص بها مناطق متعددة وأخرى تشمل أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
4 - لعماد القابضة
على صعيدها تتجاوز أصول شركة «لعماد» القابضة 1.1 تريليون درهم، وتعتبر المجموعة منصة سيادية استثمارية تابعة لحكومة أبوظبي نشأت مع مطلع العام الجاري 2026 بقرار من المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية للدمج بين شركة العماد القابضة ومجموعة أبوظبي التنموية القابضة، ما أدى إلى إنشاء كيان استثماري وصندوق سيادي ضخم ومتنوع الأصول لإدارة استثمارات الحكومة محلياً ودولياً.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 21% خارجياً و79% في السوق المحلي.
ويتبنى الكيان الجديد دعم جهود تطور إمارة أبوظبي، بحيث تصبح اقتصاداً عالمياً تنافسياً، وقائماً على المعرفة، وتعد واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة من خلال استثمارات مباشرة وغير مباشرة في عدد من القطاعات المستهدفة وعبر إدارة وتطوير محفظة استثمارية متنوعة عبر أكثر من 25 منصة و250 شركة تابعة.
وتغطي المحفظة الواسعة من المشاريع الكبرى التابعة لها قطاعات رئيسة ضمن الاقتصاد المتنوع، بما في ذلك الطاقة والمرافق والأغذية والزراعة والصحة والدواء والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها.
وتتوزع أصولها على عدة قطاعات حيوية رئيسية، تشمل البنية التحتية والنقل عبر أصول كبرى مثل مجموعة موانئ أبوظبي، وقطارات الاتحاد، وشركة أرامكس لتطوير قطاع اللوجستيات والنقل متعدد الوسائط، وأيضاً قطاع التطوير العقاري.
حيث تستحوذ على حصة الأغلبية 85% في مدن القابضة المسؤولة عن مشاريع مدنية وسياحية عملاقة مثل تطوير جزيرة الحديريات ومشروع رأس الحكمة في مصر، إلى جانب قطاع الطيران عبر مجموعة الاتحاد للطيران والقطاع الصحي بشركة باور هيلث الرائدة في قطاع الرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة والتنقل العالمي من خلال امتلاك منصات مثل «CYVN Holdings» المستثمرة في صناعة السيارات الكهربائية مثل نيو ومجموعة ماكلارين.
فيما يشمل القطاع المالي والأغذية استثمارات في بنك ويو وشركة لويس ديفوس لتعزيز الأمن الغذائي، وتهدف استراتيجية «لِعماد» في توزيع هذه الأصول إلى تحقيق عوائد مستدامة، وتقليل الاعتماد على النفط، وتطوير شركات محلية ذات تنافسية عالمية.
5 - دبي القابضة
من جانبها تسهم دبي القابضة بنسبة 13.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتدير أصولاً تقدر بقيمة تتخطى نصف تريليون درهم في أكثر من 30 دولة حول العالم تتنوع بين الأصول المحلية عبر عدة شركات، منها دبي القابضة لإدارة الأصول التي تدير محفظة سكنية وتجارية واسعة مثل «دبي ريتيل» و«مساكن دبي ريت».
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 14% خارجياً، و86% في السوق المحلي.
وأيضاً شركة دبي القابضة للعقارات التي تركز على التطوير العقاري والمشاريع العمرانية الكبرى والوجهات السكنية متعددة الاستخدامات.
وهناك شركة دبي القابضة للضيافة وتضم علامات بارزة مثل مجموعة جميرا والفنادق والمعالم الشهيرة كبرج العرب، وأيضاً شركة دبي القابضة للترفيه التي تتولى إدارة الوجهات الترفيهية والمتنزهات وأسلوب الحياة العصري في الإمارة.
كما تضم شركاتها المحلية دبي القابضة للاستثمارات، وهي الذراع الاستثمارية المسؤولة عن الاستراتيجيات المالية العالمية وحصص الشركات الكبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني.
كما تتوزع أصولها المحلية عبر مشاريع عقارية ومجمعات أعمال حيوية تشمل مجمعات الأعمال والابتكار مثل مجموعة «تيكوم» التي تضم مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، وحي دبي للتصميم، ومدينة دبي الأكاديمية العالمية.
فيما تشمل المشاريع العقارية والواجهات البحرية مثل نخلة جبل علي، وجزر دبي، وبلوواترز، وسيتي ووك، كما تدير المجموعة أكثر من 40,000 وحدة سكنية للتأجير، بجانب وجهات تسوق بارزة مثل «جي بي آر» وسوق السيف.
بينما تضم الاستثمارات الاستراتيجية حصصاً رئيسية في شركات محلية كبرى مثل شركة الاتصالات «دو» وبنك الإمارات دبي الوطني ومجموعة تبريد.
أما على صعيد التوسع الجغرافي العالمي فتستثمر دبي القابضة عبر أذرعها المتخصصة مثل دبي القابضة للاستثمارات ومجموعة جميرا في عدة مناطق، تشمل أوروبا والمملكة المتحدة عبر فنادق ومجتمعات فندقية فاخرة تابعة لعلامة «جميرا» مثل لندن، وفنادق فاخرة في إسبانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى استثمارات في قطاع التعليم الدولي من خلال شراكات مثل نورد أنجيلا.
كما تنتشر فنادق المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل سلطنة عُمان، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت عبر شراكات تجزئة مثل مجموعة أزاديا، وأيضاً توجد محفظة الضيافة في آسيا والمحيط الهادئ عبر وجهات حيوية مثل الصين وجزر المالديف.
أما في أفريقيا فتمتلك المجموعة استثمارات إلى جانب تطوير مشاريع بنية تحتية ومجمعات استثمارية كبرى، مثل مجمع دبي الاستثماري في أنغولا.
6 - الإمارات للاستثمار
فيما يعزز جهاز الإمارات للاستثمار، وهو الصندوق السيادي التابع للحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، خطواته لتحقيق دوره في الاقتصاد الوطني من خلال تبني عوامل الابتكار والطموح.
والسعي المتواصل نحو الأفضل، من خلال استثمار الأموال المخصصة من جانب الحكومة الاتحادية، في المجالات الاستراتيجية، لإنشاء قيمة طويلة المدى لثروتها السيادية، وللإسهام في رخاء الدولة، حيث أصبح شريكاً فعالاً في حركة الاستثمار محلياً ودولياً.
ويدير الجهاز محفظة أصول تناهز 427 مليار درهم بناءً على استراتيجية متوازنة تعتمد على فئتين استثماريتين رئيسيتين، الأولى هي الأصول الاستراتيجية المحلية والإقليمية.
وتشكل هذه الفئة حصة رئيسية من محفظة الجهاز، وتتركز في قطاعات حيوية تدعم الاقتصاد الاتحادي، منها قطاع الاتصالات الذي يستحوذ على نحو 40% من إجمالي المحفظة، متمثلاً في حصص رئيسية في مجموعتي الاتصالات الرائدتين؛ شركة مجموعة «إي آند» وشركة «دو».
وبحسب البيانات المتوفرة فإن الشركة توازن بين الاستثمارات خارجياً ومحلياً بواقع 50% للاستثمار محلياً، و50% للاستثمار خارجياً.
وهناك القطاع المصرفي والمالي عبر حصص استراتيجية في مؤسسات مالية كبرى مثل بنك المصرف ومجموعة بنك دبي الإسلامي وبنك أبوظبي الإسلامي، بالإضافة إلى مساهمات في شركات إقليمية مثل بنك الخليج الدولي.
وأيضاً تتضمن محفظة الأصول عدداً من المؤسسات والخدمات الاتحادية مثل بريد الإمارات، ومواصلات الإمارات.
بينما تتضمن الفئة الثانية إدارة الأصول والمحفظة الدولية عبر أسواق متطورة وناشئة تشمل الأمريكتين، وأوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وذلك سعياً لتحقيق عوائد مستدامة طويلة الأجل عبر الأسواق العالمية.
وتشكل الأصول البديلة والأسهم الخاصة نحو 21% من المحفظة، وتتضمن قطاعات البنية التحتية والملكية الخاصة، كما تتضمن الفئة أيضاً الأسهم العامة والسندات، حيث يتم استثمارها عالمياً لتأمين السيولة والتوازن.
7 - دبي للاستثمار
من جانبه يدير جهاز دبي للاستثمار محفظة أصول تضم نحو 295 مليار درهم، ويشكل القطاع العقاري النسبة الكبرى من تلك المحفظة بنحو 68% من إجمالي أصول الشركة، متضمناً مشاريع التطوير العقاري، والأراضي القابلة للتطوير، ودخل الإيجارات.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 10% خارجياً، و90% في السوق المحلي.
كما تضم قطاع الاستثمارات الصناعية والخدمية عبر شركات تابعة وزميلة في قطاعات مواد البناء، والمقاولات، وتبريد المناطق.
وهناك القطاع المالي من خلال حصص استراتيجية في مؤسسات مثل «المال كابيتال» وبنك «مونومينت»، وأيضاً قطاع الرعاية الصحية عبر استثمارات في مراكز وخدمات طبية حديثة مثل مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي.
8 - الشارقة لإدارة الأصول
فيما تدير الشارقة لإدارة الأصول، الذراع الاستثمارية لحكومة الشارقة، محفظة تناهز 15 مليار درهم.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 47% خارجياً، و53% في السوق المحلي.
وتتولى الشركة مسؤولية الاستثمارات الحكومية، وإدارة الأصول، والتطوير العقاري، وفق خطط ورؤى مستقبلية، وتقوم الشركة ببناء استراتيجية قوية لاستدامة الإمارة.
كما تهدف لبناء اقتصاد تنافسي من خلال توفير استثمارات حيوية وزيادة العائدات من أنشطة استثمار وإدارة الأصول وتعزيز التطور الاقتصادي.
حيث تسهم بحصة تقارب 4% من إجمالي ناتج الإمارة، بينما تضم محفظة الاستثمارات عدة قطاعات، منها القطاع المصرفي، منها حصة 40% من بنك الشارقة.