استمرت الإمارات في جذب حركة البنوك الأجنبية منذ بداية العام الجاري لتدفع تلك البنوك نحو زيادة تدفقاتها النقدية إلى السوق المحلي ورفع الرصيد التراكمي من محفظة ممتلكاتها متضمنة الأصول والاستثمارات بنسبة 10% وبنحو 56 مليار درهم، ليرتفع الرصيد التراكمي لمحفظتها المالية محلياً إلى 652 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي.

ووفق بيانات حديثة للمصرف المركزي، زادت متانة القطاع المصرفي مع ارتفاع ثقة 38 بنكاً أجنبياً بفضل قدرة الدولة على تخطي الأزمات، لترفع حجم أصولها بمفردها إلى رصيد تراكمي بلغ 586 مليار درهم بنهاية الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري وبحصة تتجاوز 10.3% من إجمالي الأصول المصرفية. وأوضح تقرير حديث للمصرف المركزي أن الأصول نمت من بداية العام حتى نهاية يوليو الماضي بنسبة 6.5%.

كما وصل الرصيد التراكمي لاستثمارات البنوك الأجنبية العاملة في الدولة بنهاية يوليو إلى 66.5 مليار درهم بنمو سنوي 20.2%، وتركزت تلك الاستثمارات وفق أنماط الاستثمار في كل من سندات الدين ثم أنشطة السندات المحفوظة.

في المقابل، أوضحت بيانات المركزي نشاطاً تدريجياً في حركة منح التمويلات والتسهيلات الائتمانية من البنوك الأجنبية لشرائح المستفيدين، ووصل الرصيد التراكمي للتمويلات من جانب تلك البنوك إلى 206 مليارات درهم مستحوذة على حوالي 7.4% من إجمالي الرصيد التراكمي للائتمان المصرفي الممنوح في الدولة.

وحققت التمويلات نمواً بنسبة 13.5% على أساس سنوي، حيث منحت البنوك الأجنبية أكثر من 24 مليار درهم على مدار عام كتمويلات جديدة للمستفيدين من قطاعي الأعمال والأفراد، وقد تركزت الحصة الأكبر من تلك التمويلات في الشهور السبعة الأولى من العام الجاري بنسبة 63% من إجمالي التمويلات وبقيمة فعلية بلغت 15 مليار درهم.

وارتفع الرصيد التراكمي لتمويلات تلك البنوك إلى القطاع الخاص إلى 117 مليار درهم بنمو على أساس سنوي 6.2% حتى يوليو من العام الجاري مقارنة برصيدها بنهاية نفس الفترة من 2025، فيما حازت تمويلات قطاع الأعمال من الشركات الصناعية والتجارية والمالية الحصة الأكبر من رصيد تمويلات القطاع ليتخطى الرصيد التراكمي لاقتراضها 82 مليار درهم، فيما وصل اقتراض الأفراد إلى 35 مليار درهم بنهاية يوليو.

ووصل حجم الودائع المصرفية في البنوك الأجنبية عند رصيد تراكمي 385 مليار درهم محتفظة نسبياً بجاذبيتها في السوق المحلي كقناة استثمار فعالة لودائع المستفيدين، حيث ظلت على نمو 6.8% على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة من 2025 والبالغ 335 مليار درهم.

وأوضح توزيع أصحاب الودائع أن الحصة الأغلب كانت لودائع القطاع الخاص، تلتها ودائع غير المقيمين، ثم القطاع العام كثالث أكبر مودع لدى البنوك الأجنبية بنهاية يوليو 2026.