حافظت البنوك الإماراتية على متانة أدائها خلال الربع الثاني من 2026، مدعومة باستمرار نمو الميزانيات العمومية، وقوة جودة الأصول.
وارتفاع هوامش رأس المال، رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف التمويل والتشغيل، بحسب أحدث تقرير «نبض البنوك في دولة الإمارات العربية المتحدة» الصادر عن شركة «ألفاريز آند مارسال».
وحلل التقرير أداء أكبر 10 بنوك إماراتية مدرجة من حيث حجم الأصول، هي: بنك أبوظبي الأول، والإمارات دبي الوطني، وأبوظبي التجاري، ودبي الإسلامي، والمشرق، وأبوظبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وبنك رأس الخيمة الوطني، ومصرف الشارقة الإسلامي، وبنك الفجيرة الوطني.
وأظهرت البيانات استمرار تفوق نمو الإقراض على وتيرة نمو الودائع، إذ ارتفعت القروض والسلفيات الصافية بنسبة 4.2% على أساس فصلي خلال الربع الثاني، مقابل نمو إجمالي الودائع بنسبة 2.3%.
ومع تباطؤ كلا المؤشرين مقارنة بالربع الأول، ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 81.9%، مقابل 80.4% في الربع السابق.
ويعكس ذلك استمرار الطلب على الائتمان من الشركات والأفراد، في وقت تراقب فيه البنوك تطورات السيولة والتمويل، وخصوصاً في ظل البيئة الإقليمية التي قد تؤثر في قرارات الاستثمار والتمويل خلال النصف الثاني من العام.
ورغم ضغوط الهوامش والتكاليف، حافظت الربحية على مرونتها؛ إذ ارتفع العائد على حقوق المساهمين إلى 18.9% مقابل 18.7%.
بينما استقر العائد على الأصول عند 2%، والعائد على الأصول المرجحة بالمخاطر عند 3%. كما ارتفع صافي دخل القطاع بنسبة 2.7% على أساس فصلي.
جودة الأصول
وفي جانب المخاطر، حافظت جودة الأصول على مستويات قوية، إذ استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 2.3%، وهو مستوى وصفه التقرير بأنه منخفض تاريخياً.
وانخفضت تكلفة المخاطر بمقدار 22 نقطة أساس إلى 0.35%، مقارنة بـ0.56% في الربع السابق. إلا أن التقرير أوضح أن هذا التحسن يعود بصورة رئيسة إلى انخفاض المخصصات لدى أكبر 5 بنوك، وليس بالضرورة إلى تحسن هيكلي كبير في جودة الأصول الأساسية.
وقال سام جيدومال، المدير المفوض ورئيس قسم الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى «ألفاريز آند مارسال»، إن البنوك الإماراتية قدمت نتائج متباينة خلال الربع الثاني، اتسمت باستمرار توسع الميزانيات العمومية.
ومرونة جودة الأصول، وقوة احتياطيات رأس المال، في حين ارتفعت الربحية بشكل معتدل وسط ضغوط تكاليف التمويل والتشغيل.
وعلى مستوى رأس المال، ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 16.4% في الربع الثاني، مقارنة بـ16.2% في الربع الأول، ما يعكس استمرار قوة القاعدة الرأسمالية للقطاع.
ويركز التقرير في نظرته للربع الثالث على ثلاثة مؤشرات رئيسة، وفي مقدمتها استمرار زخم الإقراض، ومدى قدرة البنوك على الحفاظ على ملفات تمويل مرنة ومستويات سيولة قوية، إلى جانب مسار مخصصات انخفاض قيمة الائتمان.
وأشار التقرير إلى أن الشركات والمستهلكين سيواصلون تقييم قراراتهم الاستثمارية والتمويلية في ظل حالة عدم اليقين الإقليمية.
فيما ستتوقف تطورات المخصصات بدرجة كبيرة على وتيرة رسوم انخفاض قيمة الائتمان وفعالية تدابير الدعم التي أقرها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي للحفاظ على مرونة القطاع.
وبحسب التقرير، بلغت تقييمات البنوك الإماراتية بنهاية الربع الثاني نحو 7.9 مرات لمكرر الربحية و1.6 مرة لمكرر القيمة الدفترية الملموسة.
فيما تواصل البنوك العمل من قاعدة رأسمالية قوية وجودة أصول مستقرة، مع بقاء تطورات البيئة الإقليمية والسيولة والمخصصات أبرز المتغيرات التي ستحدد مسار الأداء في النصف الثاني من 2026.