وقّعت حكومة المالديف وشركة إيجل هيلز الإماراتية اتفاقية الشروط التجارية لتطوير «مالديفز ووترفرونت آند مارينا»، وهي وجهة جزيرية متكاملة جديدة في منطقة راس ماليه، في خطوة تمثل واحدة من أكثر المبادرات التطويرية طموحاً في تاريخ البلاد، وتحدد اتفاقية الشروط التجارية التوجه المشترك والأسس التجارية الرئيسية للمشروع، على أن تُستكمل صياغة الشروط التفصيلية مع تقدم مراحل المشروع، ومن المتوقع أن يصل الحجم الإجمالي للتطوير، عبر مراحله المختلفة، إلى نحو 12 مليار دولار أمريكي، بما يجسد رؤية تحولية طويلة الأمد لمستقبل المالديف.

وقال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة إيجل هيلز: «المالديف مكان استثنائي، بجمال لا يُضاهى وجاذبية عالمية فريدة، وطموحنا أن نبني على هذه المقومات بمسؤولية، وأن نخلق وجهة عالمية بكل المقاييس».

ويجري تطوير المشروع ليكون وجهة عالمية للسياحة والحياة على الواجهة البحرية ومرسى لليخوت، تجمع في مكان واحد بين الضيافة العالمية، والوحدات السكنية الراقية، والوحدات السكنية ذات العلامات الفندقية، ومرسى عالمي لليخوت، والمرافق الترفيهية المطلة على البحر، إلى جانب المطاعم ومتاجر التجزئة والترفيه والعافية والتعليم والرعاية الصحية والمرافق المجتمعية.

وقال الدكتور عبدالله مطلب، وزير البنية التحتية والإسكان والتنمية الحضرية في المالديف: «وجدت المالديف في «إيجل هيلز» شريكاً يتحدث سجله الحافل عن نفسه، فمن تطوير وسط مدينة دبي إلى بلغراد ووترفرونت ووجهات تمتد عبر ثلاث قارات، قلما نجد اسماً في قطاع العقارات العالمي يتمتع بالثقل والخبرة في بناء وجهات متكاملة على نطاق مدن كاملة من الصفر، وهذا هو مستوى الشراكة الذي نجحنا في تأمينه لراس ماليه».

وأضاف مطلب: «يمثل المشروع بالنسبة للمالديف أكبر برنامج استثماري في تاريخنا، مع تدفق المليارات من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية عبر نظامنا المصرفي، وتوفير آلاف الوظائف وآلاف المنازل للأسر المالديفية، إلى جانب إيرادات مباشرة لخزينة الدولة من كل عملية بيع، وكل ذلك من دون إعفاءات ضريبية أو اقتراض حكومي».

ويرتكز المشروع على إحدى أهم نقاط القوة التي تتمتع بها المالديف، وهي قوة علامتها ومكانتها العالمية، فقد رسخت المالديف حضوراً استثنائياً على خريطة السياحة الدولية، بفضل طبيعتها الفريدة ومستوى الضيافة وتجربة الجزر التي تميزها عن غيرها. وسيبني المشروع على هذا الإرث، ليكمل قطاع المنتجعات العالمي الذي تشتهر به البلاد بجيل جديد من تجارب الحياة على الواجهة البحرية والضيافة والمراسي.

وستضم الوجهة فنادق ومنتجعات عالمية، ووحدات سكنية راقية ووحدات سكنية ذات علامات فندقية، ومراسي ومماشي وممرات ممتدة على الواجهة البحرية، ومطاعم ومتاجر ومرافق للعافية والترفيه، إلى جانب مرافق التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية المجتمعية والمساحات العامة، بما يخلق بيئة متكاملة تجمع بين السياحة والحياة السكنية والنشاط الاقتصادي على مدار العام. وستُطرح العقارات ضمن الوجهة وفق إطار لحق الإيجار طويل الأجل، بما يتوافق مع القوانين المعمول بها في المالديف، ولمدة تصل إلى 99 عاماً. ومع كل انتقال لهذا الحق، سواء بالبيع أو الإرث، تبدأ مدة جديدة تصل إلى 99 عاماً، بما يضمن استمراريته عبر الأجيال.

ومن شأن المشروع أن يوسع نطاق التجربة السياحية في المالديف، ويخلق أسباباً جديدة للزيارة والإقامة لفترات أطول والعودة والاستثمار، ويجذب شرائح جديدة من الزوار والمستثمرين الدوليين، بما يعزز مكانة المالديف واحدة من أكثر الوجهات السياحية ووجهات نمط الحياة تميزاً وجاذبية في العالم.