تواصل موانئ دبي العالمية خطواتها لتطوير مرفأ طرطوس في سوريا وتعزيز قدراته التشغيلية، مع وصول رافعتين متنقلتين حديثتين إلى المرفأ بقدرة حمولة تصل إلى 125 طناً لكل منهما، ضمن خطة تستهدف تحديث معدات المناولة ورفع كفاءة عمليات الشحن والتفريغ.

وتنتمي الرافعتان إلى طراز KONECRANES MHC ESP.7B، ويبلغ امتداد ذراع كل منهما 51 متراً، ما يتيح نطاقاً واسعاً للحركة والوصول إلى مناطق العمل على الأرصفة والسفن.

كما تم تجهيز الرافعتين بملحقات Spreader المخصصة لمناولة الحاويات، إلى جانب كروبين بسعتي 44 و24 متراً مكعباً، بما يسمح باستخدامهما في التعامل مع البضائع السائبة والحاويات.

ويأتي وصول الرافعتين استكمالاً لخطة تحديث معدات مرفأ طرطوس، بعد استقباله في وقت سابق رافعة من الطراز نفسه، في إطار الأعمال التي تشرف عليها موانئ دبي العالمية لتطوير البنية التشغيلية للمرفأ ورفع مستوى التجهيزات المستخدمة في عمليات المناولة.

وقال يوسف عرنوس، رئيس قسم العمليات والاستثمار في ميناء طرطوس في تصريحات إعلامية: إن السلطات السورية بدأت تشغيل الرصيف رقم 4 بعد تسلمه من إدارة العمليات، موضحاً أن العمل بدأ باستقبال سفينتين تباعاً، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الميناء على مناولة السفن والبضائع ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.

وأضاف عرنوس أن الرصيف قادر على استقبال ما يصل إلى 3 سفن في الوقت نفسه، مشيراً إلى أن ساحات التخزين الواقعة في مواجهة الرصيف تسهم في تقليص فترات انتظار السفن في مناطق الرسو، بما ينعكس إيجاباً على انسيابية حركة العمل وسرعة إنجاز عمليات المناولة.

وأوضح أن إدارة العمليات كانت قد استقبلت في وقت سابق رافعة جديدة دخلت حيز التشغيل، فيما جرى اليوم استقبال رافعتين جديدتين، لافتاً إلى أن إدخال هذه المعدات يأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير منظومة العمل في الميناء.

وقال عرنوس: «نعمل على رفع معدل الإنتاجية خلال الساعة وتقليل زمن مكوث السفن على الأرصفة، بما يتيح لنا تقديم أفضل خدمة ممكنة للعملاء. واستقدام المعدات الجديدة لا يمثل خطوة منفصلة، وإنما يأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل تطوير العمليات التشغيلية بالتوازي مع تدريب وتأهيل الكوادر الفنية».

وأكد أن الاستثمار في المعدات الحديثة وتطوير مهارات الكوادر العاملة يهدفان إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع القدرة التنافسية لميناء طرطوس، بما يواكب متطلبات العمل ويعزز مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين مع الميناء.

وتسهم إضافة الرافعتين إلى أسطول المعدات في زيادة الإمكانات المتاحة للتعامل مع حركة البضائع، ولا سيما من خلال الجمع بين القدرة على مناولة الحاويات والبضائع السائبة باستخدام تجهيزات مختلفة، الأمر الذي يوفر مرونة أكبر في تنفيذ عمليات الشحن والتفريغ وفق طبيعة الحمولة.

وتشمل أعمال التطوير كذلك تأهيل وتدريب الكوادر العاملة في المرفأ على تشغيل المعدات الجديدة، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعال لها، ويرفع جاهزية فرق التشغيل للتعامل مع التجهيزات الحديثة.