وبحسب البيانات المتاحة، والتي تشمل 37 سنة مالية، بلغ مجموع الإيرادات نحو 1.851 تريليون درهم، وتشير الأرقام إلى أن النمو مر بمراحل متعاقبة من التوسع، مع قفزات واضحة في حجم الأعمال كلما توسعت شبكة الوجهات والأسطول وقدرة المجموعة على استقطاب حركة المسافرين والشحن.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت الإيرادات مساراً تصاعدياً، لتتجاوز في 2025-2026 أعلى مستوى مسجل قبل الجائحة، والبالغ 109.3 مليارات درهم في 2018-2019، بنحو 41.2 مليار درهم، أو ما يقارب 38%. ويؤكد ذلك قوة التعافي واستمرار توسع أعمال المجموعة خلال السنوات الأخيرة.
وتكشف البيانات اتساع قاعدة الإيرادات على مدى العقود. فالأرقام المدرجة تبدأ عند مستويات لا تتجاوز بضع مليارات من الدراهم، قبل أن تتدرج إلى عشرات المليارات، ثم إلى أكثر من 100 مليار درهم.
وصولاً إلى المستوى القياسي الحالي، الأمر الذي يعكس قدرة نموذج الأعمال على الاستفادة من الموقع الجغرافي لدبي باعتبارها نقطة وصل بين أسواق آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكتين.
وتعكس البيانات تطور نموذج اقتصادي كامل ارتبط بنمو دبي كمركز عالمي للطيران والسياحة والتجارة. فكل زيادة في القدرة الاستيعابية، وكل وجهة جديدة، وكل توسع في خدمات الشحن والمناولة والتموين والسفر، تفتح مصادر إضافية للإيرادات. ولهذا أصبحت قراءة أداء مجموعة الإمارات مرتبطة بصورة وثيقة بقدرة دبي على جذب المسافرين وحركة التجارة الدولية.
ومع نمو شبكة طيران الإمارات وتزايد قدرتها على ربط الأسواق العالمية عبر دبي، تتسع كذلك قاعدة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بحركة المسافرين والشحن، بما يعزز دور الطيران كأحد المحركات الرئيسية للنمو وتنويع مصادر الدخل في اقتصاد الإمارة.