تدرس الإمارات استثمار ما يصل إلى 6.3 مليارات دولار لإنشاء مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي في اليابان، في خطوة تعكس مواصلة الدولة توسيع استثماراتها العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصدر مطّلع على المناقشات قوله إن «مبادلة للاستثمار» ستقود الاستثمار في مشروع بقدرة 500 ميغاواط في محافظة «أكيتا» شمالي اليابان، بمشاركة محتملة من مستثمرين محليين وأجانب. وأضاف المصدر أنه عند اكتمال المشروع قد يصبح أكبر مركز بيانات في اليابان.

استثمارات

وبحسب المصدر، قد يصل إجمالي الاستثمارات المرتبطة بالمشروع، بما في ذلك استثمارات الموردين والشركات التي قد تؤسس عملياتها بالقرب من الموقع، إلى نحو تريليوني ين ياباني، على أن يتولى اتحاد من الشركات اليابانية أعمال الإنشاء والبنية التحتية المرتبطة بالمشروع.

تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه أهمية اليابان لدى المستثمرين العالميين باعتبارها سوقاً مستقرة نسبياً وبعيدة عن التوترات الجيوسياسية، في ظل تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، واستمرار الحروب في أوروبا، وما تسببه من إعادة تشكيل لسلاسل الإمداد العالمية.

وتعمل الحكومة اليابانية حالياً على تصنيف عدد من المناطق، من بينها محافظة «أكيتا»، كمناطق استثمار ذات أولوية للقطاعات الاستراتيجية، بما يشمل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتصنيع أشباه الموصلات، إلى جانب تخصيص حزم دعم مالي كبيرة لهذه المشروعات.

تقنيات

وأثمرت هذه السياسة عن استقطاب استثمارات ضخمة خلال السنوات الأخيرة؛ إذ ضخت شركات عالمية كبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، من بينها تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) و«تاور سيميكوندكتور» و«مايكرون تكنولوجي»، مليارات الدولارات في اليابان.

في المقابل عززت الإمارات مكانتها واحدة من أبرز الدول المستثمرة عالمياً في تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الداعمة لها.

ويعد صندوق «إم جي أكس»، المشروع المشترك بين «مبادلة» و«جي 42»، إحدى أبرز الأدوات الاستثمارية التي تعتمد عليها أبوظبي في توسعها بقطاع الذكاء الاصطناعي، وكان الصندوق قد استكمل مؤخراً الاستحواذ على شركة «ألايند داتا سنترز»، التي تبلغ قيمتها المؤسسية نحو 40 مليار دولار، بالشراكة مع منصة البنية التحتية العالمية التابعة لـ«بلاك روك» وشراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.