المجموعة قوة عالمية تدير أصولاً بـ500 مليار درهم
تطوير المجتمعات السكنية والوجهات السياحية والترفيهية يعزز تدفق الاستثمارات العالمية
منح 95 % من إنفاق المشتريات للموردين في الدولة بقيمة سنوية 6.2 مليارات درهم
أحمد بن سعيد: دبي مدينة بُنيت على الطموح وصاغتها الرؤية وعززتها القيادة مدفوعة بالتزام راسخ بالتقدم
إسهام اقتصادي
وعلى مدى أكثر من عقدين، ارتبط اسم «دبي القابضة» بمراحل رئيسة من التحول الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في دبي، من تطوير المجتمعات السكنية والوجهات السياحية والترفيهية، إلى استقطاب الاستثمارات العالمية، وبناء مناطق الأعمال والاقتصاد المعرفي، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الطاقة والاستدامة.
ويشير التقرير إلى أن المجموعة تمكّن نشاطاً اقتصادياً يعادل نحو 30 % من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، في حين تسهم شركاتها بصورة مباشرة بما يعادل 13.5 % من الناتج المحلي للإمارة.
وعلى امتداد مسيرتها منذ التأسيس، تجاوز الأثر الاقتصادي التراكمي للمجموعة 700 مليار درهم، وهو رقم يعادل تقريباً كلفة تمويل نحو 10 مشروعات بحجم نخلة جميرا، أو قيمة نحو 2.5 مليار برميل من النفط وفق الافتراضات الواردة في التقرير.
وفي عام 2025، بلغ إجمالي القيمة التي تم توليدها عبر منظومة الأعمال 174 مليار درهم، في حين أسهمت المجموعة بما يعادل 35 % من الإنفاق الحكومي على البنية التحتية.
مسؤولية مجتمعية
وتضم القوى العاملة المباشرة للمجموعة وشركاتها أكثر من 45 ألف موظف في الإمارات وحول العالم، في حين أسهم نشاطها عام 2025 في تمكين 247 ألف وظيفة غير مباشرة.
وبحسب التقرير، فإن كل وظيفة مباشرة تدعمها المجموعة تسهم في خلق وظائف إضافية في سلاسل التوريد والاقتصاد الإماراتي.
وفي إطار دعم العمالة، استفاد أكثر من 9 آلاف عامل من ذوي الياقات الزرقاء من برنامج «Life Goals» الذي يركز على المهارات المالية والرفاهية.
مشهد عمراني
ومن نخلة جميرا إلى جميرا بيتش ريزيدنس، ودبي هيلز إستيت، وبلوواترز، وسيتي ووك، ودبي آيلاندز ونخلة جبل علي، أسهمت مشاريع المجموعة في تحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مجتمعات متكاملة تضم مساكن ومرافق تجارية وتعليمية وصحية وترفيهية.
وتضم المجتمعات التابعة للمجموعة أكثر من 220 مسجداً و80 مدرسة، في حين تمثل المدارس الموجودة ضمن منظومتها قرابة مدرسة واحدة من كل 3 مدارس يتم بناؤها في دبي.
ويمثل المشروع، إلى جانب «دبي آيلاندز»، جزءاً من استراتيجية طويلة الأجل لإعادة رسم الواجهة البحرية للإمارة وإنشاء مراكز جديدة للسكان والاقتصاد والسياحة.
وفي دبي هيلز إستيت، الذي أُطلق عام 2017 بالشراكة مع إعمار، يعيش نحو 30 ألف نسمة ضمن مجتمع يجمع المساحات الخضراء والتعليم والرعاية الصحية والتجزئة.
أما جميرا بيتش ريزيدنس، الذي أُطلق عام 2002، فكان أول مشروع سكني في العالم يتكون من 40 برجاً في مرحلة تطوير واحدة، ويضم اليوم أكثر من 20 ألف نسمة، في حين يستقبل نحو 22 مليون زيارة سنوياً على امتداد واجهته البحرية البالغة 1.7 كيلومتر.
وجهة استثمارية
ويشير التقرير إلى أن منصات المجموعة أسهمت في استقطاب أكثر من 20 % من الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى دبي، عبر تدفقات تبلغ نحو 22 مليار درهم سنوياً.
وتأتي التدفقات من نحو 10 مليارات درهم من الاستثمارات التي يتم ضخها سنوياً عبر مناطق الأعمال التابعة لـ«تيكوم»، إلى جانب 12 مليار درهم من رأس المال الأجنبي الذي تستقطبه محفظة العقارات والمشروعات المشتركة.
وتدير «دبي القابضة للاستثمار» أصولاً تتجاوز 70 مليار درهم في قطاعات تشمل التكنولوجيا والمصارف والاتصالات والبنية التحتية كما قادت المجموعة 3 عمليات إدراج رئيسة في سوق دبي المالي، شملت «تيكوم» و«إمباور» و«دبي ريزيدنشيال ريت»، في خطوة تستهدف تعميق مشاركة المستثمرين وتعزيز السيولة وجاذبية سوق رأس المال في الإمارة.
ولا يقتصر أثر الاستثمار على جذب رؤوس الأموال العالمية، بل يمتد إلى الشركات الإماراتية وسلاسل التوريد المحلية، وتخصص دبي القابضة 95 % من إنفاق المشتريات للموردين داخل الإمارات، بقيمة سنوية تبلغ نحو 6.2 مليارات درهم.
كما ارتفعت قيمة عقود الموردين المحليين 26 % مقارنة بعام 2024، في حين عملت المجموعة خلال العقدين الماضيين بصورة مباشرة مع نحو 300 شركة صغيرة لدعم نموها وتوسعها.
وتحتل «تيكوم» موقعاً محورياً في بناء اقتصاد دبي المعرفي، من خلال 10 مناطق أعمال متخصصة تستضيف أكثر من 12 ألف شركة في 6 قطاعات رئيسة قائمة على المعرفة، وتشمل هذه المنظومة دبي إنترنت سيتي، دبي ميديا سيتي، دبي ديزاين ديستريكت، دبي ساينس بارك وغيرها.
وتضم دبي إنترنت سيتي وحدها نحو 4 آلاف شركة، بينها شركات عالمية مثل مايكروسوفت وغوغل وميتا.
ريادة في الإعلام والترفيه
وفي 2024، استثمرت المجموعة نحو 12 مليار درهم في البنية التحتية المحلية، بما يعادل 35 % من قيمة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، أي إن دبي القابضة تستثمر درهماً واحداً في البنية التحتية مقابل كل 3 دراهم تستثمرها الحكومة وتضم منظومتها أكثر من 100 محطة تحويل كهرباء، توفر أكثر من ثلث إجمالي قدرة نقل الكهرباء في دبي.
ووضعت دبي القابضة الاستدامة في قلب نموذج النمو المستقبلي، حيث أصبح لديها 43 مبنى حاصلاً على شهادة LEED، كما تدعم المجموعة 10 من أصل 17 هدفاً من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، في حين يعمل أكثر من 70 سفيراً للمناخ داخل المجموعة على دفع المبادرات البيئية.
وعلى نطاق أوسع، تحقق محفظة الترفيه والتجزئة والضيافة أكثر من 11 مليون زيارة سياحية سنوياً، بمعدل زائر جديد تقريباً كل ثانيتين.
ومنذ انطلاق القرية العالمية في 1997، تطورت المنظومة الترفيهية لتصل إلى نحو 20 مليون زيارة سنوياً، مع كون 60 % من زوار الوجهات الترفيهية من خارج الإمارات.
وتستضيف القرية العالمية حرفيين من أكثر من 80 جنسية، في حين تضم في موسمها الحالي أكثر من 2000 رائد أعمال في المتوسط، وتتيح نحو 2500 رخصة تجارية في كل موسم.
أما «كوكا كولا أرينا»، التي افتتحت عام 2019 بطاقة استيعابية تبلغ 17 ألف شخص، فقد استضافت أكثر من 250 عرضاً حياً ونحو 400 فنان عالمي.