تواصل جمارك دبي الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد الممكنات الاستراتيجية لتعزيز الريادة والابتكار، عبر أكاديمية دبي اللوجستية التي تمثل إحدى ركائزها الرئيسة لتأهيل الكفاءات المتخصصة وبناء قدرات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في القطاعين الجمركي واللوجستي.

ومن خلال منظومة تدريبية متقدمة تستند إلى أفضل المعايير العالمية، تعزز الأكاديمية جاهزية الكوادر، بما يدعم مستهدفات جمارك دبي في تمكين التجارة، وترسيخ تنافسية دبي مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والخدمات اللوجستية.

ويترجم هذا التوجه النتائج التي حققتها أكاديمية دبي اللوجستية خلال النصف الأول من 2026، حيث نفذت 601 برنامج تدريبي، محققة 57% من الخطة التدريبية السنوية، وبنسبة نمو بلغت 9.24% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بما يعكس نجاح الأكاديمية في تطوير منظومة تعلم مستدامة، وتعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية والمؤسسية لمواكبة متطلبات العمل الحالية والمستقبلية.

وشملت البرامج التدريبية 96 برنامجاً حضورياً و505 برامج إلكترونية، فيما بلغ إجمالي ساعات التدريب 21082 ساعة تدريبية، بزيادة بلغت 13.44% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، منها 17023 ساعة تدريبية حضورية و4059 ساعة إلكترونية. كما بلغ متوسط التدريب 24 ساعة لكل موظف، بزيادة أربع ساعات مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، واستفاد من هذه البرامج 894 متدرباً، بنسبة نمو بلغت 13.64% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كفاءة المحتوى

وأكدت مؤشرات الأداء جودة المنظومة التدريبية للأكاديمية، حيث حققت البرامج التدريبية نسبة رضا بلغت 94%، بما يعكس كفاءة المحتوى التدريبي ومواءمته مع احتياجات العمل، ونجاح الأكاديمية في تقديم تجربة تعلم متطورة تسهم في تطوير المهارات وتعزيز الكفاءة المهنية للكفاءات.

وفي إطار تعزيز الجاهزية للتحول الرقمي، نفذت الأكاديمية 220 برنامجاً تدريبياً في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب 44 برنامجاً قيادياً ركزت على تطوير المهارات القيادية والإدارية، وإعداد كوادر قادرة على قيادة فرق العمل، وإدارة التغيير، واتخاذ القرارات بكفاءة في بيئات العمل المتطورة.

كما تضمنت المنظومة التدريبية برامج متخصصة في الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، والتقنيات الرقمية، وإدارة المشاريع، وإدارة المخاطر، واستمرارية الأعمال، والتشريعات والإجراءات الجمركية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.

وتسهم هذه البرامج في تطوير القدرات المؤسسية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز قدرة الكوادر على التعامل مع المتغيرات المستقبلية بمرونة وابتكار، بما يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به أكاديمية دبي اللوجستية في إعداد كوادر تجمع بين المعرفة التخصصية والمهارات المستقبلية، وقادرة على قيادة مستقبل العمل الجمركي واللوجستي، ودعم استدامة التميز المؤسسي.

المرتكزات الأساسية

وقال خميس المهيري، مدير إدارة الموارد البشرية ومدير أكاديمية دبي اللوجستية بالإنابة في جمارك دبي: «يمثل تطوير الكفاءات أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز تنافسية دبي واستدامة نموها الاقتصادي، ومن هذا المنطلق نواصل في أكاديمية دبي اللوجستية تصميم وتنفيذ برامج تدريبية نوعية تستشرف مهارات المستقبل، وتزود كوادرنا بالمعارف والقدرات التي تمكنهم من قيادة مستقبل العمل الجمركي واللوجستي، والمساهمة في تطوير خدمات أكثر كفاءة وابتكاراً».

وأضاف: «تعكس النتائج التي حققتها الأكاديمية خلال النصف الأول من العام نجاح نهجها في بناء منظومة تعلم مستدامة ترتكز على الابتكار والتطوير المستمر، بما يعزز جاهزية رأس المال البشري لمواكبة التحولات العالمية في التجارة والتقنيات الحديثة، ويدعم دور جمارك دبي كمُمكّن للتجارة وشريك في تعزيز تنافسية دبي».

وتواصل جمارك دبي، من خلال أكاديمية دبي اللوجستية، الاستثمار في تطوير رأس المال البشري باعتباره أحد الممكنات الاستراتيجية لبناء منظومة جمركية ولوجستية أكثر جاهزية للمستقبل، بما يعزز تنافسية دبي ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية إلى ترسيخ مكانة الإمارة ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية في العالم.