أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، الخميس، عن الإصدار الناجح لسندات زرقاء بقيمة 750 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع إدارة المياه ومياه الصرف المستدامة.

ويعد هذا الإصدار الأول من نوعه لسندات زرقاء يصدرها كيان مرتبط بالحكومة في منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأكبر لشركة مرافق متكاملة عالمياً، وأكبر إصدار للسندات الزرقاء على الإطلاق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وجرى إصدار السندات لأجل 5 سنوات من خلال طرح خاص عبر بنك «ستاندرد تشارترد» كوسيط وحيد، وحظيت بإقبال قوي من المستثمرين الدوليين. وتبلغ نسبة العائد على هذه السندات (كوبون) 5.125%، وهي مدرجة في سوق الأوراق المالية الدولية لبورصة لندن، وحاصلة على تصنيف ائتماني بدرجة Aa3 من وكالة «موديز» وAA من وكالة «فيتش» تماشياً مع التصنيف الائتماني لشركة «طاقة».

وتعد الصفقة أول إصدار لسندات زرقاء وفق إطار عمل التمويل الأخضر والأزرق لدى «طاقة»، والذي تم تحديثه في وقت سابق من هذا العام ليتضمن أدوات التمويل الأزرق وفئات إضافية تتعلق بشبكات نقل الكهرباء الخضراء وجهود التكيف مع التغير المناخي.

وقدمت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» رأياً بإطار التمويل الأخضر والأزرق لدى «طاقة» كتقييم من طرف ثانٍ ومنحته درجة (جيد جداً) وفق تصنيف جودة الاستدامة (SQS2). ​​وستقوم «طاقة» بتوجيه صافي الإيرادات المتحصلة من هذه السندات لتمويل أو إعادة تمويل مشاريع زرقاء مؤهلة تتوافق مع إطار العمل المذكور.

وقد أصدرت «طاقة» حتى الآن سندات خضراء وسندات زرقاء بقيمة إجمالية قدرها 2.6 مليار دولار أمريكي، وذلك بعد إطلاقها إطار التمويل الأخضر في العام 2023. ومنذ إطلاقها «رؤية 2030» في عام 2021، الهادفة لتحقيق النمو المستدام والمربح، استثمرت الشركة ما يقارب 10 مليارات دولار أمريكي بحلول نهاية العام 2025 في مشاريع التحول في قطاع الطاقة.

التحديات

وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة): «تعد مسألة شح المياه أحد أبرز التحديات في وقتنا الراهن، وعلى الرغم من ذلك، تظل دون مستوى التمويل المناسب لأهميتها. وباعتبارنا شركة مرافق متكاملة عمودياً تنتشر عملياتها في إحدى أكثر مناطق العالم ندرة في الموارد المائية، فإن «طاقة» تستثمر في مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع المياه. وهذا يشمل تحلية المياه، ونقلها وتوزيعها، ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، بما يساعد على مواجهة ضغط الطلب المتنامي الذي تواجهه منظومات المياه».

وأضاف جاسم ثابت: «يمثل هذا الإصدار محطة مهمة في مسيرة «طاقة»، ويتماشى مع استراتيجية أبوظبي المتكاملة لقطاع المياه وخطة التكيف مع التغير المناخي. ويعكس الإقبال الكبير من المستثمرين على هذا الإصدار، الثقة في استراتيجية «طاقة» طويلة الأمد وقوة مركزها المالي، والأهمية الحيوية لمشاريع البنية التحتية التي نديرها ونعمل على تطويرها. ومع مواصلة الطلب للنمو، يظل تركيزنا منصباً على تطوير حلول موثوقة ومستدامة ستساهم في تعزيز الأمن المائي لعقود مقبلة».