أكدت شركة «فلامينغو كومبلاينس» أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها قاعدة رئيسية للثروات البريطانية المتنقلة عالمياً، مع استمرار اعتماد رواد الأعمال والمستثمرين والعائلات البريطانية عليها كمركز للإقامة وإدارة الأعمال والاستثمارات، وفق تحليل نشره يوجين زلوتين، الرئيس التنفيذي للشركة، ونشره موقع «أيه جي بي آي».

وأوضح التحليل أن الإمارات تمثل نموذجاً متقدماً لـ«هيكلية التنقل» العالمية، حيث تجمع بين وجود قاعدة رئيسية للأعمال والإقامة، وشبكة واسعة من الفرص الاستثمارية، إلى جانب المرونة التي تتيح للعائلات الدولية إدارة مصالحها بين مختلف الأسواق المالية العالمية.

وأظهرت بيانات التحليل، المستندة إلى عينة تضم أكثر من 3500 عميل، قدرة المقيمين المرتبطين بالمملكة المتحدة على إدارة تحركاتهم الدولية بمرونة خلال فترات التغيرات الإقليمية، مع حفاظهم على ارتباط قوي بالإمارات كقاعدة رئيسية للإقامة والأعمال.

وأوضح التحليل: بينما اختار بعض المقيمين التنقل مؤقتاً بين وجهات مختلفة، توجه 29% منهم مباشرة إلى المملكة المتحدة، فيما فضّل 52% وجهات أوروبية، بينما توزع الآخرون بين آسيا وأمريكا الشمالية ومناطق أخرى، كما زار نحو 40% أكثر من دولة واحدة ضمن ترتيبات سفر مرنة.

وأكدت بيانات التحليل أن نحو 72% من هؤلاء المقيمين عادوا إلى الإمارات أو سجلوا خططاً للعودة خلال 60 يوماً، ما يعكس استمرار مكانة الدولة وجهة أساسية ومستقرة لحياتهم وأعمالهم، كما أن الإمارات أصبحت بالنسبة للعديد من المستثمرين البريطانيين المكان الذي تتركز فيه شركاتهم وعلاقاتهم المصرفية واستثماراتهم وشبكاتهم المهنية، ما يعكس قوة موقعها مركزاً اقتصادياً عالمياً.

وأشار التحليل إلى النمو المتسارع في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والمملكة المتحدة، موضحاً أن غرفة تجارة دبي سجلت 10334 شركة بريطانية ضمن عضويتها النشطة بنهاية مارس، مقارنة بـ2402 شركة في نهاية عام 2020، ما يعكس نمواً بأكثر من أربعة أضعاف خلال هذه الفترة.

كما تشير تقديرات الحكومة البريطانية إلى أن أكثر من 5000 شركة مسجلة في المملكة المتحدة تعمل في الإمارات، فيما يقيم 100 ألف مواطن بريطاني في الدولة، ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية والمجتمعية بين البلدين.

وبين التحليل أن العديد من العائلات ذات الثروات العالمية تعتمد نموذجاً مرناً يقوم على وجود قاعدة أساسية في الإمارات، مدعومة بمساكن أو مصالح استثمارية في أسواق أخرى، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على إدارة أعمالها وحياتها الدولية بكفاءة.

وأضاف أن البيانات السلوكية لعملاء «فلامينغو كومبلاينس» تُظهر استمرار ارتباط المقيمين الدوليين في الإمارات، حيث يواصل العديد منهم متابعة متطلبات الإقامة والوجود القانوني في الدولة، إلى جانب الحفاظ على خطط السفر والعودة إليها.

وأشار التحليل إلى أن قوة الاقتصاد الإماراتي، وتطور قطاع الخدمات المالية، وبيئة الأعمال المتقدمة، جعلت الدولة خياراً مفضلاً للمستثمرين الباحثين عن مركز إقليمي يتمتع بالاستقرار والقدرة على دعم الأعمال الدولية.

واختتم زلوتين قوله بأن التطورات الأخيرة عززت أهمية وجود قواعد أعمال مرنة حول العالم، إلا أنها لم تغير مكانة الإمارات باعتبارها المرتكز الرئيسي للثروات البريطانية المتنقلة ومركزاً عالمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.