رحبت شركات الشحن والخدمات اللوجستية المحلية باتفاق مجموعة موانئ دبي العالمية وهيئة موانئ الفجيرة على تطوير ميناءي الرغيلات ودبا الفجيرة على بحر العرب، معتبرة أن ربط الميناءين الجديدين بمنظومة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) سيشكل نقلة نوعية في كفاءة سلاسل الإمداد، ويسهم في خفض تكاليف الشحن والتخليص، وتقليص فترات انتظار السفن والحاويات، مستفيداً من الخبرة التشغيلية التي رسختها موانئ دبي العالمية في إدارة أحد أكبر الموانئ في المنطقة والعالم.

تطور إيجابي

وقال أحمد زمزم، المدير التنفيذي لشركة المحيط الذهبي للشحن البحري والجوي والبري، إن الخطوة التي قامت بها موانئ دبي العالمية، بالتعاون مع موانئ الفجيرة، لتطوير ميناءين على بحر العرب، تمثل تطوراً إيجابياً للشركات والموردين، لا سيما أن موانئ دبي العالمية تتمتع بسمعة راسخة وثقة كبيرة اكتسبتها على مدار سنوات من خلال الخدمات المتقدمة التي تقدمها في ميناء جبل علي.

وأضاف في تصريحات لـ«البيان» أن شركات الشحن تواجه حالياً تحديات متزايدة، أبرزها ازدحام الموانئ، وطول فترات انتظار السفن، وارتفاع تكاليف الشحن البحري، مشيراً إلى أن الإعلان عن المشروع بعث برسالة إيجابية إلى القطاع، في ظل المكانة التي تتمتع بها دبي كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما من شأنه تعزيز هذه المكانة مع تطوير مرافق جديدة على بحر العرب.

وأوضح زمزم أن شركته تتعامل مع موانئ دبي العالمية منذ سنوات، واصفاً مستوى خدماتها بـ«الخمس نجوم»، بفضل سرعة الإجراءات، ومرونة التعامل، وتطور الخدمات، والبنية التحتية المتقدمة التي تلبي احتياجات التجار والمستثمرين.

وكشف أن شركات الشحن تتحمل حالياً تكاليف مرتفعة عند استخدام بعض الموانئ البديلة، موضحاً أن تكاليف التخليص في ميناء خورفكان تصل في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بميناء جبل علي، كما ارتفعت تكاليف الخطوط الملاحية بنسبة تتراوح بين 150% و200%، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل البري إلى الوجهات النهائية.

وأضاف أن محدودية الطاقة التخزينية في بعض الموانئ، إلى جانب الازدحام، تؤدي أحياناً إلى انتظار السفن نحو 15 يوماً للحصول على دور للدخول، مقارنة بفترة تتراوح بين 24 و48 ساعة في ميناء جبل علي.

بدورها، قالت ساندرين السائح، المديرة التنفيذية لشركة السائح للشحن البري والبحري والجوي، إن إعلان موانئ دبي العالمية عن تطوير ميناءين جديدين على بحر العرب يمثل خطوة إيجابية للغاية لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية، لا سيما أن موانئ دبي العالمية تتمتع بسمعة عالمية راسخة اكتسبتها من خلال كفاءة عملياتها ومستوى خدماتها في ميناء جبل علي.

وأضافت أن القطاع يتطلع إلى أن تنعكس هذه الخبرات على الميناءين الجديدين، بما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف التشغيل.

وأوضحت السائح أن شركات الشحن تتحمل حالياً تكاليف مرتفعة عند استخدام بعض الموانئ البديلة، إذ تصل تكلفة بعض العمليات إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بميناء جبل علي، كما تضطر الشركات في بعض الحالات إلى الانتظار قرابة شهر لحجز موعد لإدخال حاوية (كونتينر)، سواء عبر بعض موانئ الإمارات أو الموانئ القريبة في سلطنة عُمان، نتيجة الازدحام وارتفاع الطلب على الخدمات.