استعادت دولة الإمارات صدارتها كأبرز بيئة أعمال جاذبة للكفاءات والكوادر المالية القادمة من المملكة المتحدة، مجتازة بذلك حالة التباطؤ المؤقتة التي تسببت فيها التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران، بحسب تقرير حديث صادر عن مجلة «ذي بانكر».
وتعكس قفزة الطلبات المسجلة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من هذا الشهر، عودة الزخم والاهتمام الجارف من قبل الباحثين عن عمل البريطانيين بالانضمام للقطاع المالي في الدولة، استناداً إلى قراءة أوردتها المنصة المتخصصة «إي فاينانشيال كاريرز».
وقال بيتر هيلي المدير التنفيذي للمؤسسة، إن المتقدمين يتعاملون مع التطورات الأخيرة بكونها حدثاً عابراً، محتفظين بإيمان راسخ بقوة ومتانة بيئة العمل الإماراتية.
وكانت الإمارات احتفظت بمكانتها كأكثر الخيارات جاذبية للمختصين في القطاع المالي البريطانيين على مدار العامين الماضيين، قبل أن تشهد الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو تراجعاً نسبياً، شمل أيضاً أسواقاً إقليمية مثل السعودية وقطر. وخلال تلك الفترة، تقدمت مراكز مالية أخرى، مثل هونغ كونغ وسنغافورة والولايات المتحدة، مؤقتاً، في استقطاب اهتمام الكوادر البريطانية.
إلا أن المجهودات والمؤشرات الأخيرة أظهرت تحولاً سريعاً، حيث تسلمت المؤسسات الإماراتية ما يزيد على 410 طلبات توظيف من داخل المملكة المتحدة في أول 21 يوماً من الشهر الحالي، متفوقة بذلك على أي وجهة دولية أخرى خارج الأراضي البريطانية. ويرى «هيلي» أن المقومات التنافسية، وفي مقدمها مستوى المعيشة المرتفع، والإيمان المستمر بإمكانات الدولة، تعد محركات رئيسة لاستمرار هذا الاتجاه الصعودي الملاحظ منذ مطلع الشهر.