واصلت هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز) تعزيز حضورها في السوق الهندية، عبر جولة ترويجية استمرت أسبوعين وشملت 5 مدن رئيسية، اختتمتها في مدينة مومباي بسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع قادة مجتمع الأعمال، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة معالجي البلاستيك في الهند، في خطوة تستهدف توسيع التعاون الصناعي والتجاري واستقطاب المزيد من الاستثمارات إلى إمارة رأس الخيمة.وترأس الجولة رامي جلاّد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز، وشملت مدن بنغالورو وكويمباتور وحيدر آباد وبوني ومومباي، حيث ركزت على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات والهند، والتعريف بالمزايا الاستثمارية التي توفرها إمارة رأس الخيمة للشركات الهندية الراغبة في التوسع نحو أسواق المنطقة والعالم.

وتضم راكز حالياً أكثر من 13500 شركة هندية، تتنوع بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والعلامات التجارية العالمية، حيث تواصل راكز، عبر برامجها الترويجية وجولاتها الميدانية في الأسواق العالمية، ترسيخ مكانة رأس الخيمة مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات الصناعية والتجارية، من خلال التواصل المباشر مع المستثمرين والشركاء الصناعيين، وتزويدهم برؤى عملية حول تأسيس الأعمال وتوسعتها داخل الإمارة، بما يعزز فرص النمو المستدام ويدعم خطط الشركات للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية انطلاقاً من دولة الإمارات.

وشهدت الجولة عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع قيادات عدد من كبرى الشركات الهندية العاملة في قطاعات استراتيجية، من بينها صناعة السيارات، والخدمات المصرفية والمالية، وتقنية المعلومات، وخدمات التعهيد الخارجي، والبتروكيماويات، والصناعات الكيميائية والأسمدة، وحلول الطاقة البديلة، والهندسة، والتصنيع، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى قطاع معالجة المعادن، واستعرض وفد راكز خلال هذه اللقاءات المقومات التنافسية التي توفرها الإمارة، بما في ذلك بيئة الأعمال المرنة، والبنية التحتية المتطورة، والحلول الاقتصادية التي تتيح للشركات التوسع بكفاءة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وشهدت الجولة، توقيع "راكز" مذكرة تفاهم مع منظمة معالجي البلاستيك في الهند، التي تُعد إحدى أبرز الجهات الممثلة لقطاع تصنيع ومعالجة البلاستيك في البلاد، حيث وقع الاتفاقية كل من رامي جلاّد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز، وديباك لاوالي، الأمين العام للمنظمة.

وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة للشراكة في القطاع الصناعي، من خلال تنظيم بعثات تجارية متبادلة، وتشجيع المشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية، وإطلاق مبادرات مشتركة لدعم الصادرات والاستثمارات، بما يسهم في تمكين الشركات الهندية من الاستفادة من الفرص المتاحة في دولة الإمارات، واتخاذ رأس الخيمة منصة لانطلاق أعمالها نحو الأسواق العالمية.

وأوضح رامي جلاّد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز، إن الهند تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية بالنسبة لراكز، مؤكداً أن الجولة الترويجية الأخيرة عكست متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأظهرت الاهتمام المتزايد من الشركات الهندية بتأسيس أعمالها في إمارة رأس الخيمة والاستفادة من موقعها الاستراتيجي وبيئتها الاستثمارية المتطورة.

وأضاف أن اللقاءات التي جمعت وفد راكز بقادة الأعمال في مختلف المدن الهندية كشفت عن رغبة متنامية لدى الشركات الهندية في التوسع إقليمياً انطلاقاً من دولة الإمارات، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم مع منظمة معالجي البلاستيك ستسهم في توفير مزيد من الفرص أمام الشركات الهندية للاستفادة من منظومة الأعمال المتكاملة التي توفرها راكز، والتي تجمع بين الكفاءة التشغيلية والتكاليف التنافسية والبنية التحتية الداعمة للنمو.

وتأتي هذه الشراكة في إطار استراتيجية راكز الرامية إلى توسيع شبكة تعاونها مع المؤسسات والاتحادات الصناعية المتخصصة في الهند، وتعزيز مكانة إمارة رأس الخيمة وجهةً مفضلة للمصنعين وشركات الصناعات التحويلية والمصدرين، لا سيما في ظل النمو المتواصل الذي يشهده القطاع الصناعي في الإمارة.

وتلعب منظمة معالجي البلاستيك في الهند دوراً محورياً في تطوير القطاع، من خلال التعاون مع الشركات والجهات المعنية لتبني التقنيات الحديثة، والارتقاء بمعايير الجودة، وتطبيق أفضل الممارسات الصناعية، إلى جانب دعم مبادرات الاستدامة والاقتصاد الدائري، وتنمية الكفاءات البشرية، والمساهمة في تطوير السياسات الصناعية.

ويعكس التوسع المستمر لمجتمع الأعمال الهندي داخل راكز قوة العلاقات الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات والهند، خاصة في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أسهمت في تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.