أكد موقع «تور آند ترافل وورلد» أن الناقلات الوطنية، وعلى رأسها طيران الإمارات وفلاي دبي والاتحاد للطيران، أثبتت قدرة استثنائية على التكيف والصمود، ما يعكس قوة الطلب ومرونة الاستراتيجيات التشغيلية المتبعة، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه قطاع الطيران العالمي ضغوطاً غير مسبوقة بسبب ارتفاع أسعار الوقود والتوترات الجيوسياسية.

وذكر الموقع أنه في مواجهة التحديات، تزدهر الناقلات الإماراتية بفضل الطلب القوي على السفر، إلى جانب تبنيها مجموعة إجراءات استراتيجية مرنة. ووفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي، فإنه حتى أبريل 2026، لم تتأثر أي شركة طيران إماراتية بشكل سلبي يؤدي إلى التعثر، ما يعكس قوة الطلب في السوق الإقليمية، وكفاءة الاستراتيجيات، ومرونة العمليات التشغيلية.

ورغم أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى أزمات حادة في شركات عالمية متعددة، نجحت الناقلات الإماراتية في الحفاظ على استقرار عملياتها التشغيلية، مع استمرار تقديم خدمات السفر بكامل طاقتها. ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل المتكاملة منها: الطلب المرتفع على السفر الداخلي والدولي، وكفاءة الأساطيل، والاستثمارات في الوقود المستدام، ودعم الحكومة الإماراتية عبر سياسات مرنة تحمي الاستقرار التشغيلي للشركات.

وركزت طيران الإمارات على تطوير أسطولها من الطائرات العريضة المدى، مع إعادة تصميم مسارات الرحلات لتقليل استهلاك الوقود، بما يعزز الكفاءة التشغيلية، ويحد من تأثير الأسعار المتقلبة.

كما تبنت فلاي دبي نهجاً انتقائياً في اختيار الرحلات، مع التركيز على الخطوط الأكثر ربحية وتقليص المسارات ذات الطلب المنخفض، بينما استثمرت الاتحاد للطيران بشكل مكثف في الوقود المستدام، كجزء من استراتيجية طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتحقيق أهداف الاستدامة.ولم يقتصر نجاح القطاع على الإجراءات التشغيلية فحسب، بل جاء مدعوماً بالدعم الحكومي المباشر، الذي ضم تسهيلات استراتيجية لتوفير الموارد، وحماية سلاسل الإمداد، وتسهيل التنسيق بين الجهات المعنية. وقد أدى هذا التعاون الوثيق إلى ضمان استقرار القطاع.