نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهن الهندي في الشارقة، ورشة عمل متخصصة حول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وتسهيل التجارة، بمشاركة ممثلين من وزارة التجارة الخارجية وخبراء من شركة DHL العالمية للخدمات اللوجستية، بهدف تسليط الضوء على الفرص التي توفرها الاتفاقيات للقطاع الخاص ودورها في دعم الصادرات وزيادة الاستثمارات.

وأكدت الغرفة أن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية التجارة الخارجية لدولة الإمارات، من خلال توسيع وصول الشركات الإماراتية إلى الأسواق العالمية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دخول أسواق جديدة.

وأشار عبدالعزيز الشامسي، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال بغرفة الشارقة، إلى قوة العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند، موضحاً أن عدد الشركات الهندية النشطة والمسجلة في غرفة الشارقة تجاوز 20 ألف شركة، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 30%، فيما بلغت قيمة صادرات الشارقة إلى الأسواق الهندية وفق شهادات المنشأ الصادرة عن الغرفة نحو 576 مليون درهم.

من جانبه، أكد لالو صامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهن الهندي في الشارقة، أهمية تطوير التجارة الثنائية نحو نموذج يعتمد على الابتكار والجودة والقيمة المضافة، مشيراً إلى المزايا التنافسية التي توفرها الشارقة بفضل موقعها الجغرافي ومناطقها الحرة وميناء خورفكان الذي يربط الشركات بالأسواق الآسيوية والأفريقية.

وتناولت الورشة آليات الاستفادة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية، وقواعد المنشأ، والتسهيلات المتاحة للمصدرين، إلى جانب استعراض حلول لوجستية تشمل الشحن الدولي والتخزين المتطور وتسريع الإجراءات الجمركية.

وأكد المشاركون أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة تسهم في فتح أسواق جديدة أمام الشركات الإماراتية عبر خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية، وتقليل العوائق التجارية، وتعزيز وصول السلع والخدمات إلى الأسواق الدولية.

وتشمل القطاعات المستفيدة من هذه الاتفاقيات الخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية، والصناعات الخضراء، والمواد المتقدمة، والزراعة والنظم الغذائية المستدامة.

وتعد اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) جزءاً محورياً من استراتيجية الإمارات لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، ودعم تنويع الاقتصاد الوطني عبر بناء شراكات تجارية واستثمارية مع الأسواق العالمية.