وبأرقام تعكس هذا الثقل، تدير المجموعة منظومة تجارية سنوية تُقدّر بنحو 712 مليار درهم، إلى جانب استثمارات تراكمية تصل إلى 239 مليار درهم، لتعزز موقعها كأحد أبرز المحركات الفاعلة في الاقتصاد العالمي الحديث.
انطلاقاً من دبي، رسخت مجموعة «دي بي ورلد» حضورها في أكثر من 80 دولة موزعة على ست قارات، ما يتيح لها الوصول إلى نحو ثلثي سكان العالم. وتضم المجموعة أكثر من 125 ألف موظف، وتدير شبكة عالمية تضم ما يزيد على 300 مكتب لشحن البضائع.
وبفضل هذا الانتشار الواسع، نجحت في تطوير منظومة لوجستية متكاملة تُمكّن الشركات من النفاذ إلى أسواق جديدة بكفاءة أعلى، وتذلل العقبات التنظيمية واللوجستية التي تواجه حركة التجارة الدولية.
ويُعد الميناء أكبر ميناء في الشرق الأوسط، وهو الركيزة الأساسية لأكبر منطقة حرة في المنطقة وهي «جافزا»، التي تضم 12000 شركة تعمل في قطاعات التصنيع واللوجستيات والتجزئة، والرعاية الصحية، والسيارات، والأغذية.
ويمتد الأثر الاقتصادي لمجموعة «دي بي ورلد» في الدول التي تعمل فيها ليشمل أبعاداً تنموية تتجاوز البنية اللوجستية للموانئ، حيث أسهمت في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة عبر عملياتها التشغيلية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، بما في ذلك النقل والتخزين والخدمات الداعمة.
كما ساعدت على تنشيط حركة التجارة في هذه الأسواق من خلال رفع كفاءة تدفق البضائع وتقليص زمن وتكلفة الشحن، الأمر الذي انعكس إيجاباً على ديناميكية النشاط التجاري المحلي.
وإلى جانب ذلك، لعبت دوراً محورياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية عبر تطوير منظومات اقتصادية متكاملة تشمل الموانئ والمناطق الحرة والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بها، وهو ما أسهم بدوره في تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول التي تنشط فيها المجموعة.
وفي رصد أجرته «البيان» استناداً لمجموعة من التقارير الاقتصادية المتخصصة وبيانات رسمية أظهر أن حجم مساهمة موانئ دبي العالمية المباشرة وغير المباشرة في اقتصادات مجموعة من الدول يتجاوز عشرات المليارات.
حيث شمل هذا الرصد عينة من الدول التي تعمل فيها المجموعة مثل الهند والمملكة المتحدة والفلبين والدومينيكان وكندا ومصر والبرازيل وغيرها، فيما يمتد الأثر الاقتصادي ليشمل 80 دولة تعمل فيها المجموعة في قارات العالم الست.
مصر
وكشف تقرير صادر عن مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» عن الدور الاقتصادي المتنامي لميناء السخنة في دعم الاقتصاد المصري، حيث ساهمت عمليات الميناء خلال عام 2024 بنحو 318 مليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمصر، إلى جانب توفير ودعم ما يقرب من 9520 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ومستحدثة على مستوى الجمهورية.
وأوضح التقرير أن مساهمة ميناء السخنة في محافظة السويس وحدها بلغت 239 مليون دولار من القيمة المضافة الإجمالية، وهو ما يعادل نحو 6.92 % من اقتصاد المحافظة، كما ساهمت هذه الأنشطة في دعم 3030 وظيفة داخل السويس.
كما أظهر التقرير أن إنتاجية العاملين في ميناء السخنة تتجاوز بكثير متوسط القطاع، حيث يرتبط كل موظف في الميناء بإضافة قيمة إجمالية تبلغ نحو 230 ألف دولار، مقارنة بنحو 37 ألف دولار فقط للعامل في قطاع النقل والتخزين على مستوى المنطقة.
وتشير التقديرات الاقتصادية إلى أن وجود «دي بي ورلد» في السخنة يسهم في رفع الصادرات المصرية على المدى الطويل بنحو 2.1 %، مع زيادة متوقعة في الإنتاجية الوطنية بنحو 0.2 % بحلول عام 2035.
وبحسب السيناريوهات المستقبلية، قد يؤدي هذا التأثير إلى تحقيق نحو 1.0 مليار دولار زيادة في الصادرات السلعية المصرية بحلول 2035 وما يقارب 1.1 مليار دولار إضافية في الناتج المحلي الإجمالي.
حيث ضخت استثمارات تجاوزت 1.3 مليار دولار (4.77 مليارات درهم) لتوسعة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية، وتحديث منظومتها التشغيلية، ودمج ميناء السخنة في شبكة سلاسل التوريد العالمية الأوسع نطاقاً».
المملكة المتحدة
ويمثل ميناء دي بي ورلد لندن غيتواي ومجمعه اللوجستي رافعة اقتصادية محورية تسهم بشكل مباشر في دعم حركة التجارة وتعزيز النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة من خلال إيجاد بيئة تشغيل عالية الكفاءة تقلل تكاليف سلاسل الإمداد وتزيد من سرعة تدفق البضائع، ما ينعكس إيجاباً على تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على جذب الاستثمارات.
وقد استقطب المشروع استثمارات توسعية مستمرة تُقدّر بنحو مليار جنيه استرليني، ما يعكس مكانته كمحور لوجستي استراتيجي.
ويعزز الميناء أثره الاقتصادي من خلال قدرته التشغيلية الضخمة، إذ يستقبل نحو 2 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً سنوياً عبر أربعة أرصفة عميقة، مدعوماً بخدمات سكك حديدية تربط الميناء بشبكات النقل الإقليمي بمعدل خمس رحلات أسبوعياً.
كما يوفر مجمعه اللوجستي، الأكبر في أوروبا بمساحة 9.25 ملايين قدم مربع، بنية تحتية متقدمة تشمل 180 ساحة شاحنات و60 رافعة تخزين آلية، ما يرفع كفاءة العمليات ويزيد من الإنتاجية ويسهم في تعزيز القيمة الاقتصادية المضافة.
مشيراً إلى أن الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية الحديثة والتكنولوجيا ساهم في تغيير جذري في تدفقات التجارة الوطنية. وأوضح أن الميناء، بعد 13 عاماً من افتتاحه، يقترب من أن يصبح أكبر ميناء حاويات في بريطانيا.
لافتاً إلى أن لندن غيتواي تمكن من استعادة جزء من مكانة لندن التاريخية كمركز للتجارة البحرية العالمية، بعد أن تراجعت هذه المكانة مع تطور الحاويات البحرية وعدم قدرة الموانئ القديمة على مواكبة السفن الحديثة. وأكد أن الميناء لم يعد يخدم السوق المحلية فقط، بل أصبح مركزاً إقليمياً متقدماً يربط مباشرة بين آسيا وأوروبا.
الفلبين
وبحسب الدراسة، فإن عمليات «دي بي ورلد» عبر شراكتها التشغيلية في ميناء باتانغاس، أسهمت في دعم نحو 2340 وظيفة على مستوى الفلبين، من بينها 1320 وظيفة داخل إقليم كالابارزون وحده، ما يعكس حجم الامتداد الاقتصادي الذي يولده الميناء خارج حدوده التشغيلية المباشرة.
ويشكل ميناء باتانغاس المتكامل نقطة ارتكاز لعمليات الشحن والخدمات اللوجستية، ومركزاً متقدماً لتدفق البضائع والحركة التجارية بين جزر الفلبين والأسواق العالمية.
وبحسب الدراسة، لا تتوقف الفائدة الاقتصادية عند حدود الميناء، بل تمتد إلى قطاعات النقل والخدمات وسلاسل التوريد، وصولاً إلى أصحاب المشاريع الصغيرة، وتشير المعطيات إلى أن الأثر التشغيلي للميناء لا يقتصر على الوظائف غير المباشرة فقط.
بل يشمل أيضاً 839 موظفاً يعملون بشكل مباشر داخل المحطة، في حين يمتد التأثير إلى قطاعات النقل البري، والخدمات اللوجستية، والتخزين، والتصنيع، والخدمات المحلية، في شبكة مترابطة تعكس طبيعة الاقتصاد الحديث القائم على التكامل بين القطاعات.
وتشير الدراسة إلى أن تحسين الربط البحري المرتبط بعمليات ميناء باتانغاس قد يسهم في رفع صادرات السلع في الفلبين بنسبة 0.8 %، الأمر الذي يمكن أن يفتح الباب أمام إضافة ما يقارب مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.
الدومينيكان
وأفاد الباحثون في المؤسسة البريطانية بأن المنظومة التشغيلية للمجموعة توفر منصة تدعم نحو 5000 فرصة عمل في جمهورية الدومينيكان، وسط توقعات استراتيجية واعدة بزيادة حجم الصادرات من السلع إلى نحو 2.4 مليار دولار بحلول عام 2035، مدعومة بالأداء التشغيلي الاستثنائي للميناء الذي شهد مناولة مبادلات تجارية تخطت حاجز 13.3 مليار دولار أمريكي خلال العام 2024.
والذي شهد سابقاً تخصيص 760 مليون دولار. وأسهمت عمليات الميناء في دعم ما يقارب 269 مليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، منها 219 مليون دولار في إقليم أوزاما الذي يمثل مركز النشاط، إضافة إلى تحقيق 15 مليون دولار من العائدات الضريبية، ما يبرز الدور المباشر للميناء في دعم الدخل والتوظيف على المستويين المحلي والوطني.
الهند
في خطوة تعكس تسارع وتيرة توسع المجموعة في واحدة من أبرز أسواقها العالمية. وتؤكد هذه التوسعات التزام «موانئ دبي العالمية» بتعزيز حضورها في السوق الهندية عبر بنية تحتية لوجستية متكاملة.
حيث تدير المجموعة شبكة واسعة تضم أكثر من 100 مركز شحن سريع، وثماني محطات سكك حديد داخلية، إلى جانب خمس محطات حاويات قائمة، و90 قطار حاويات، ما يوفر منظومة نقل متكاملة تربط الموانئ بالمناطق الصناعية، ومراكز الاستهلاك في مختلف أنحاء البلاد.
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن «أكسفورد إيكونوميكس» عن الأثر الاقتصادي المتنامي لمحطة الحاويات الدولية في «موندرا» في الهند، التابعة لـ«دي بي وورلد».
حيث يتوقع أن يصل إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 33 مليار درهم بحلول عام 2035، إلى جانب دعم إضافي متوقع بنحو 23.48 مليار دولار في قيمة الصادرات خلال الفترة نفسها.
وبحسب الدراسة، سجلت المحطة في عام 2024 مساهمة مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي للهند بقيمة 473 مليون درهم، منها 435.9 مليون درهم داخل ولاية غوجارات وحدها، في مؤشر يعكس ثقلها الاقتصادي الإقليمي.
ومنذ تأسيسها عام 2003 كأول محطة حاويات خضراء يتم تطويرها ضمن ميناء غير رئيسي في الهند، تحولت موندرا إلى إحدى أبرز بوابات التجارة البحرية في الهند.
حيث تعاملت مع أكثر من 19 مليون حاوية حتى الآن، من بينها 1.4 مليون حاوية مقاس 20 قدماً خلال عام 2024 فقط وعلى مستوى التشغيل، أسهمت المحطة في دعم نحو 1880 وظيفة على مستوى الهند، منها 1240 وظيفة في ولاية غوجارات، مع توسع الأثر غير المباشر ليشمل قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل، والتصنيع، والتجزئة، والخدمات.
البرازيل
ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة بنسبة 25 % لتصل إلى 2.1 مليون حاوية نمطية بحلول عام 2028، بما يعزز قدرة الميناء على مواكبة النمو المتسارع في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا الاستثمار امتداداً لالتزام طويل الأمد في السوق البرازيلية، إذ ضخت الشركة أكثر من 3 مليارات ريال برازيلي منذ بدء عملياتها عام 2013، ما عزز مكانتها كأحد أبرز المستثمرين من القطاع الخاص في قطاع الموانئ البرازيلية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطوير بشكل مباشر على تعزيز تدفق الصادرات البرازيلية، خصوصاً في القطاعات الزراعية والصناعية، إلى جانب خفض تكاليف الشحن وزيادة سرعة المناولة، بما يدعم تنافسية الاقتصاد البرازيلي في الأسواق العالمية.
ويؤكد خبراء أن توسعات «دي بي ورلد» في البرازيل لا تقتصر على تحسين البنية التحتية فحسب، بل تمتد إلى تعزيز موقع البرازيل كمركز لوجستي محوري في المنطقة، ورفع جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية.
كندا
وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الكندية، بما أسهم في دعم نمو الاقتصاد الوطني وترسيخ موقع كندا كمركز محوري في التجارة الدولية.
وتدير الشركة حالياً شبكة تضم 5 محطات بحرية رئيسية في كندا، تشمل فانكوفر، وبرنس روبرت، ونانايمو، وفريزر سري، وسانت جون، إضافة إلى مشاريع تطوير استراتيجية مثل محطة كونتريكور على نهر سانت لورانس.
وساهمت هذه الاستثمارات في رفع الطاقة الاستيعابية بشكل كبير، حيث ارتفعت قدرة مناولة الحاويات من 850 ألف وحدة مكافئة لعشرين قدماً إلى نحو 8.3 ملايين وحدة متوقعة، أي ما يقارب عشرة أضعاف.
كما سجلت بعض الموانئ أرقاماً قياسية في 2025، أبرزها ميناء فانكوفر الذي تعامل مع ما يقارب مليون وحدة حاويات، وميناء برنس روبرت الذي عزز موقعه كبوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأمريكا الشمالية.
وإلى جانب الموانئ، توسعت الشركة في إنشاء شبكة لوجستية داخلية في مقاطعتي أونتاريو وكيبيك، تضم مراكز تخزين وشحن وخدمات إعادة التوزيع، وتوفر أكثر من 300 وظيفة مباشرة.
كما تدعم هذه الشبكة قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات، والتجارة الإلكترونية، والتجزئة، ما يعزز مرونة الاقتصاد الكندي في مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. وتؤكد موانئ دبي العالمية أن استثماراتها لا تقتصر على النمو الاقتصادي فقط.
بل تشمل أيضاً الاستدامة والمسؤولية البيئية، من خلال مشاريع مثل استخدام الطاقة الهيدروجينية في المعدات المينائية، وبرامج حماية الحياة البحرية، والحصول على شهادات بيئية متقدمة. وقال دوغ سميث، الرئيس التنفيذي لـدي بي ورلد في كندا:
«إن استثمارنا البالغ 1.7 مليار دولار خلال آخر 20 عاماً يعكس التزاماً طويل الأمد بمستقبل التجارة في كندا. إلى جانب البنية التحتية، تدعم هذه الاستثمارات عشرات الآلاف من الوظائف وتساعد الشركات الكندية على المنافسة عالمياً. ومع تطور التجارة، نواصل التركيز على بناء القدرات اللازمة لدعم المرحلة القادمة من النمو والربط العالمي».
سوريا
ويتضمن برنامج التحديث تطوير البنية التحتية، وتطبيق أنظمة رقمية متقدمة، واعتماد أعلى معايير التشغيل والسلامة، بما يسهم في تحسين زمن إنجاز مناولة الحاويات، وتعزيز الشفافية، ورفع موثوقية الخدمات، واستعادة القدرة التجارية لسوريا، ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
أفريقيا
وهو ما انعكس في تسجيل القارة نمواً قوياً في حركة المناولة بنسبة 8.3 % خلال العام، في إشارة واضحة إلى تسارع النشاط التجاري وتعافي سلاسل الإمداد. وبرزت الاستثمارات المباشرة في الموانئ الأفريقية كمحرك رئيسي للتغيير.
وقد أسهم هذا الاستثمار في رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الكفاءة التشغيلية، الأمر الذي مكن الميناء من مناولة أكثر من 90 % من تجارة تنزانيا الدولية، في انعكاس مباشر لأثر تطوير البنية التحتية على الاقتصاد الوطني.
وخلال عام 2025، واصل الميناء تسجيل أداء قوي، إذ حقق نمواً بنسبة 55 %، فيما ارتفعت عمليات الشحن بالدحرجة بنسبة 28 %، وبلغت مناولة البضائع العامة 6.11 ملايين طن، بزيادة قدرها 23 %.
ولم يقتصر الأثر على الأداء التشغيلي، بل امتد إلى الاقتصاد الكلي، حيث ارتفعت إيرادات الجمارك الحكومية إلى 3.3 مليارات دولار، بزيادة بلغت 0.5 مليار دولار.
ويمتد تأثير هذه الاستثمارات إلى البعد الاقتصادي والاجتماعي، حيث تسهم مشاريع «دي بي ورلد» في خلق فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
ففي السنغال، على سبيل المثال، أظهرت دراسة مستقلة نشرتها الشركة أنه خلال الفترة بين عامي 2022 و2024، أسهمت الشركة بمتوسط سنوي بلغ 1.1 مليار دولار في القيمة المضافة الإجمالية للناتج المحلي، بما يعادل نحو 3.8 % من إجمالي الناتج المحلي الوطني، فيما وصل الأثر التراكمي إلى 3.4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
وعلى صعيد سوق العمل، دعمت أنشطة الشركة نحو 170 ألف وظيفة سنوياً، أي ما يمثل 3.1 % من إجمالي القوى العاملة في السنغال، في مؤشر واضح على الدور المتنامي للاستثمار في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
آسيا والمحيط الهادئ
وشملت أعمال التطوير تمديد رصيف «Pier 3» إلى أكثر من 600 متر، وتوسعة الساحات لاستيعاب 20 ألف حاوية، وإضافة رافعتين من رافعات الشحن من السفينة إلى الشاطئ (STS).
الذكاء الاصطناعي: 8 محاور تضع «موانئ دبي» محركاً للتجارة عالمياً
وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة الإمارات كمركز لوجستي عالمي، ودعم التنويع الاقتصادي، وتوسيع النفوذ الاقتصادي للإمارات عالمياً، وأخيراً مؤشرات الأداء المالي تعكس قوة الأثر الاقتصادي.
ومع استمرار توسعاتها واستثماراتها العالمية، يُتوقع أن يزداد تأثيرها في دعم النمو الاقتصادي للإمارات خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تسارع إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتنامي الطلب على الخدمات اللوجستية المتكاملة.
تسهيل حركة الواردات والصادرات، خفض تكاليف النقل والشحن، وتقليص زمن وصول البضائع، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد. كما أن أكثر من 80 % من التجارة العالمية من حيث الحجم تنتقل بحراً، ما يجعل الاستثمار في الموانئ عاملاً رئيسياً في دعم النمو الاقتصادي.
وأصبحت الإمارات نقطة ربط بين قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، وهو ما منحها ميزة تنافسية كبيرة في جذب الشركات متعددة الجنسيات، خاصة مع تكامل: ميناء جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي والمناطق الحرة وشبكة الطرق والسكك الحديدية.
وتدير موانئ دبي العالمية اليوم شبكة واسعة من الموانئ والمحطات البحرية والمناطق الاقتصادية في عشرات الدول، ما يمنح الإمارات حضوراً مؤثراً في حركة التجارة العالمية، ويعزز قدرتها على دعم الشركات الإماراتية، وتسهيل تدفق التجارة عبر قارات متعددة.
«جافزا».. قاطرة تنمية اقتصادية في دبي
واستقطبت «جافزا» خلال العقدين الأخيرين أكثر من 110 مليارات درهم من الاستثمارات، وأسهمت في 36 % من الناتج المحلي الإجمالي لدبي عند احتساب أثرها ضمن منظومة جبل علي المتكاملة، ما يعكس حجم التأثير الهيكلي للمنطقة الحرة في الاقتصاد المحلي.
ومنذ تأسيسها رسمياً عام 1985 بعد انطلاقتها الأولى عام 1980، تحولت «جافزا» من نواة تضم 19 شركة إلى واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم، حيث تحتضن اليوم أكثر من 11000 شركة من 157 دولة، من بينها أكثر من 100 شركة ضمن قائمة «فورتشن 500».
الأمر الذي يعكس قدرة «جافزا» على جذب الاستثمارات العالمية في قطاعات متعددة تشمل التصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية، مستفيدة من بيئة تنظيمية مرنة وبنية تحتية متطورة تربط البحر والبر والجو ضمن منظومة لوجستية متكاملة.
وعلى مستوى الاقتصاد الأوسع، أسهمت «جافزا» وميناء جبل علي في توفير أكثر من مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في عام 2023، أي ما يعادل 27 % من إجمالي الوظائف في دبي.
وتعد «جافزا» منصة استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط في دبي، بل ضمن شبكة عالمية تديرها «دي بي ورلد» تشمل أكثر من 11 منطقة اقتصادية حول العالم.
وقد نجحت المجموعة في توسيع نموذج «جافزا» إلى أسواق متعددة مثل جمهورية الدومينيكان، وبوابة لندن، وتشيناي في الهند، بما يعزز انتشار نموذج دبي الاقتصادي عالمياً.
تتبنى «جافزا» نهجاً متقدماً في الاستدامة، مع هدف الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2040 وصافي انبعاثات صفرية بحلول 2050. وتعتمد المنطقة بالكامل على الطاقة المتجددة وفق شهادات (I-REC)، كما تحتضن أكبر مشروع للطاقة الشمسية على الأسطح في الشرق الأوسط يضم 158 ألف لوحة شمسية.