أكد مارك رينغ، مدير معرض الشرق الأوسط للطاقة لـ «البيان» أن دبي تشهد نمواً متسارعاً في مختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية. فمع توسع مراكز البيانات ونمو تقنيات الذكاء الاصطناعي وزيادة الاعتماد على الحلول الرقمية، إلى جانب التوسع في التنقل الكهربائي والمشاريع العمرانية الذكية، يرتفع الطلب على الكهرباء بوتيرة متسارعة. ويتطلب هذا النمو تطوير منظومة طاقة أكثر مرونة وذكاءً، قادرة على إدارة أنماط الاستهلاك المتغيرة ودعم مكانة دبي مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار. وأضاف أن دولة الإمارات طورت استراتيجية متوازنة للطاقة تجمع بين مشاريع الطاقة المتجددة والطاقة النووية والغاز الطبيعي وتحديث شبكات الكهرباء، إلى جانب التقنيات الناشئة مثل تخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر. وأشار إلى أن هذا النهج المتنوع يعكس حقيقة أساسية مفادها أن مصدراً واحداً للطاقة لا يمكنه تلبية حجم الطلب ومستويات الاعتمادية والمرونة المطلوبة لدعم اقتصاد سريع النمو.

وأشار إلى أن الطاقة الشمسية ستواصل دورها المحوري في تحقيق طموحات الإمارات في مجال الطاقة النظيفة، إلا أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وحدها لا يكفي لدعم نظام طاقة يعمل على مدار الساعة. وتوفر الطاقة النووية مصدراً موثوقاً للطاقة الأساسية، بينما يمنح الغاز الطبيعي المرونة اللازمة للتعامل مع التغيرات في العرض والطلب، في حين تسهم أنظمة تخزين الطاقة، وإدارة الشبكات الرقمية، والبنية التحتية الذكية في تعزيز تكامل هذه التقنيات بكفاءة أكبر من أي وقت مضى.

وقال: لطالما تمحورت النقاشات العالمية حول تحول الطاقة باعتباره خياراً بين مسارين: الوقود التقليدي أو مصادر الطاقة المتجددة، وتقنيات اليوم أو ابتكارات المستقبل. إلا أن الواقع الذي نشهده في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام يوضح بشكل متزايد الحاجة إلى إعادة التفكير في نهجنا تجاه مستقبل الطاقة. وتابع: لم يعد نظام الطاقة يعتمد على منظومة واحدة، ولن يكون كذلك لعقود مقبلة. بل ندخل اليوم مرحلة تتعايش فيها مصادر طاقة متعددة وأنماط جديدة من الطلب وأطراف أكثر مشاركة في منظومة الطاقة. وبدلاً من أن تحل تقنية محل أخرى، يكمن مستقبل الطاقة في بناء نظام متكامل تعمل فيه حلول متعددة معاً لتوفير طاقة موثوقة، وميسورة التكلفة، ومستدامة.

وأشار إلى أن الطاقة الشمسية ستواصل دورها المحوري في تحقيق طموحات الإمارات في مجال الطاقة النظيفة، إلا أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وحدها لا يكفي لدعم نظام طاقة يعمل على مدار الساعة. وتوفر الطاقة النووية مصدراً موثوقاً للطاقة الأساسية، بينما يمنح الغاز الطبيعي المرونة اللازمة للتعامل مع التغيرات في العرض والطلب، في حين تسهم أنظمة تخزين الطاقة، وإدارة الشبكات الرقمية، والبنية التحتية الذكية في تعزيز تكامل هذه التقنيات بكفاءة أكبر من أي وقت مضى.

وقال: لهذا السبب، يجب أن يتطور النقاش حول تحول الطاقة. فلم يعد النجاح يقاس بمدى انتشار تقنية مقارنة بأخرى، بل بمدى القدرة على دمج مختلف التقنيات ضمن منظومة طاقة متكاملة ومرنة. وستكون الدول التي تقود هذا التحول هي تلك التي تتبنى تنوع مزيج الطاقة بدلاً من البحث عن حل واحد يناسب الجميع. وينطبق هذا المبدأ على منطقة الشرق الأوسط ككل. فلكل سوق موارده الخاصة من الطاقة، وأولوياته الاقتصادية، ومسار نموه. فبينما ستسرع بعض الدول من تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، ستواصل دول أخرى الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية بالتوازي مع الاستثمار في تقنيات تخزين الطاقة والهيدروجين وإدارة الانبعاثات. ويبقى العامل المشترك أن مستقبل الطاقة سيبنى على التكامل وليس الاستبدال. وقال: لن يتحدد مستقبل الطاقة بتقنية واحدة، بل بمزيج متكامل من مصادر الطاقة تدعمه الابتكارات والكفاءة والتعاون.