واردات الإمارات من إيطاليا تجاوزت 500 مليون يورو في الربع الأول من 2026
بلغت قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات 9.5 مليارات يورو خلال عام 2025، وهو ما يعادل ضعف ما تم تسجيله في عام 2021. فيما سجلت الصادرات الإيطالية في قطاعي المجوهرات والأزياء فقط 2.6 مليار يورو خلال العام الماضي. كما واصلت الصادرات الإيطالية أداءها القوي خلال عام 2026 متجاوزة 500 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026. بحسب لورينزو فانارا، سفير إيطاليا لدى الإمارات.
وقال لورينزو فانارا لـ «البيان»: السوق الإماراتي من أهم الأسواق في المنطقة وخصوصاً قطاعات المجوهرات والسلع الإيطالية الفاخرة. ونحن ندرك أن هذه المنتجات لا يقبل عليها المستهلكون الإماراتيون فحسب، بل إن دولة الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، تستقطب زواراً من مختلف أنحاء العالم؛ ما يجعلها سوقاً استراتيجية للشركات الإيطالية، التي تحرص على الوجود في هذا السوق لما تتمتع به الإمارات من مكانة رائدة كمركز عالمي للتجارة والأعمال، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى وشبكة ربط دولية متقدمة.
التعاون الاقتصادي
وعن حجم العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات وإيطاليا، لا سيما في قطاعي المجوهرات الفاخرة والأزياء وأهمية هذه العلاقات في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال فانارا: تمثل العلاقات التجارية بين الإمارات وإيطاليا نموذجاً ناجحاً للتعاون الاقتصادي المثمر، ويمكنني القول: إن العلاقات الثنائية بين بلدينا تشهد اليوم أفضل مراحلها على الإطلاق؛ حيث بلغت قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات 9.5 مليارات يورو خلال العام الماضي 2025، وهو ما يعادل ضعف ما تم تسجيله في عام 2021. ولا تزال المجوهرات والأزياء يشكلان أحد أهم ركائز هذا النجاح؛ حيث بلغت قيمة الصادرات الإيطالية في هذين القطاعين 2.6 مليار يورو خلال العام الماضي. كما واصلت الصادرات أداءها القوي خلال العام الجاري متجاوزة 500 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام. وأضاف فانارا: لا تقتصر أهمية هذين القطاعين على إسهاماتهما الاقتصادية، بل يلعبان أيضاً دوراً استراتيجياً في تعزيز التعاون بين البلدين، وترسيخ مكانة إيطاليا في دولة الإمارات كشريك موثوق به يتميز بالجودة والإبداع والاعتمادية.
التوترات الإقليمية
وحول الوضع الاقتصادي العالمي وأثر ذلك على العلاقات التجارية بين الإمارات وإيطاليا، يقول لورينزو فانارا: لا شك أن التوترات الإقليمية وتداعيات إغلاق مضيق هرمز انعكست على حركة التجارة والعمليات اللوجستية، وأسهمت في إبطاء بعض التدفقات التجارية. ولكن رغم ذلك لم تتوقف حركة التجارة بين إيطاليا والإمارات في أي وقت، وهو ما يعكس متانة شراكتنا الاقتصادية وقدرة الشركات وسلاسل الإمداد على التكيف حتى في ظل الظروف الصعبة. وتابع: وأود أن أتوجه بالشكر إلى السلطات الإماراتية التي تعاملت مع هذه المستجدات بسرعة وكفاءة، من خلال تعزيز العمليات في ميناء خورفكان وكذلك في الفجيرة، إلى جانب إنشاء ممرات خضراء جديدة مع سلطنة عُمان، الأمر الذي أسهم في الحد من تأثير هذه التطورات في حركة التجارة، رغم ارتفاع تكاليف النقل وإطالة مدة الشحن. ولا تزال أسس الشراكة بين البلدين قوية ومتينة، حيث تتشارك إيطاليا والإمارات رؤية موحدة تقوم على دعم الأسواق المفتوحة، وضمان أمن الممرات البحرية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. ونرى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الاستثمارات المشتركة، إلى جانب دعم مسار اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات.
المستقبل
وحول مستقبل العلاقات بين الإمارات وإيطاليا خلال السنوات المقبلة، وفرص التعاون بعيداً عن المجوهرات والسلع الفاخرة، القطاعات الاقتصادية التي ينبغي أن تركز عليها الشركات في البلدين، يقول فانارا: نتوقع أن تقود قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والتحول في قطاع الطاقة، وصناعة الطيران والفضاء، والتصنيع المتقدم، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجستية، والسياحة مسيرة النمو في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإيطاليا خلال السنوات الخمس المقبلة. مضيفاً: تُعد هذه القطاعات مجالات تتكامل فيها الخبرات الصناعية الإيطالية مع القدرات الاستثمارية لدولة الإمارات، بما يفتح المجال أمام فرص واعدة للتعاون. ونعتقد أن أبرز هذه الفرص ستتمثل في إطلاق مشروعات مشتركة، وإنشاء مراكز للابتكار، وتطوير مبادرات لا تستهدف أسواق البلدين فحسب، وإنما تمتد إلى الأسواق العالمية أيضاً.