تواصل إمارة أبوظبي تعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، مستندة إلى منظومة اقتصادية متطورة وسياسات تنظيمية مرنة، أسهمت في ترسيخ ثقة المستثمرين ودعم نمو القطاع الخاص. وتشير بيانات الربع الأول من العام الجاري إلى استمرار توسع النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات، حيث سجلت الرخص الحرفية نمواً بنسبة 193% والرخص التجارية 20% فيما ارتفعت الرخص المرتبطة بقطاع الزراعة والثروة السمكية والحيوانية بنسبة 5%، وهو ما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية واتساع فرص الاستثمار في الإمارة.

وأوضحت البيانات أن النمو امتد ليشمل مختلف مناطق الإمارة، إذ سجلت منطقة العين أعلى معدلات النمو في الرخص الاقتصادية الجديدة بنسبة 58% تلتها منطقة الظفرة بنسبة 28% ثم مدينة أبوظبي بنسبة 18% بما يؤكد استمرار التنمية الاقتصادية المتوازنة وتوسع النشاط الاستثماري في مختلف المناطق. كما يواصل القطاع الصناعي ترسيخ دوره أحد المحركات الرئيسة للتنويع الاقتصادي مع انتقال 34 منشأة صناعية جديدة إلى مرحلة الإنتاج وارتفاع عدد المنشآت الصناعية التي دخلت مرحلة التشغيل بنسبة 3% بما يعزز القدرات الإنتاجية للإمارة، ويدعم سلاسل الإمداد، ويواكب مستهدفات الاستراتيجية الصناعية. وشهدت أبوظبي خلال العام الماضي زخماً قوياً في القطاعات المستقبلية، حيث ارتفع عدد شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة بنسبة 22.3%، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالاقتصاد القائم على الابتكار في الإمارة.

بيئة جاذبة

وأكد محمد منيف المنصوري، مدير عام سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص في دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن أبوظبي نجحت في ترسيخ بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات النوعية والشركات الطامحة إلى النمو والتوسع، لافتاً إلى أن استمرار ارتفاع الرخص الاقتصادية الجديدة يؤكد متانة المنظومة الاقتصادية وقدرتها على الحفاظ على وتيرة النمو وتعزيز تنافسية أبوظبي إقليمياً وعالمياً. وقال المنصوري إن مواصلة زخم الأداء الإيجابي يعكس تنامي ثقة المستثمرين بمختلف القطاعات، لا سيما القطاع الصناعي مدعوماً بحزمة من المبادرات التنظيمية من بينها تمديد مدد سريان الرخص الصناعية بما يوفر مرونة أكبر للمستثمرين خلال مراحل التأسيس والتطوير، إلى جانب مواصلة تطوير الخدمات الرقمية ورفع كفاءة الإجراءات. وأكد أن سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص تواصل تطوير منظومة الأعمال وفق أفضل الممارسات العالمية من خلال تعزيز الحوكمة والامتثال وتحديث الإجراءات التنظيمية بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي، ويرسخ مكانة أبوظبي وجهة مفضلة للاستثمارات النوعية ومركزاً عالمياً للأعمال.

وفي سياق دعم ريادة الأعمال، تواصل الرخص المرنة تعزيز مساهمتها في تنويع الاقتصاد، حيث سجلت رخص «المهن الحرة» نمواً بنسبة 261% ورخص «تاجر أبوظبي» بنسبة 17% ورخص «مبدعة» بنسبة 15% بما يعكس تزايد الإقبال على نماذج الأعمال المرنة ودورها في تمكين أصحاب المشاريع الصغيرة والمستقلين. كذلك تعكس مؤشرات النشاط التجاري حيوية السوق المحلية مع ارتفاع الإعلانات التجارية بنسبة 26% والعروض الترويجية بنسبة 2% إلى جانب استمرار نمو الرخص النشطة بنسبة 12% وهو ما يعزز مؤشرات استدامة الأعمال وثقة الشركات في مواصلة التوسع داخل الإمارة.

ولم يقتصر الزخم على نمو تراخيص الأعمال بل انعكس أيضاً في استمرار استقطاب أبوظبي كبرى المؤسسات الاستثمارية العالمية في مؤشر يعكس الثقة المتنامية ببيئة الأعمال في الإمارة.

وشهد العام الجاري افتتاح وإعلان عدد من الشركات العالمية تأسيس مكاتب لها في أبوظبي من بينها «بين كابيتال وبلو أول كابيتال وهيلهاوس للاستثمار» في خطوة تؤكد تنامي مكانة الإمارة مركزاً عالمياً لإدارة الأصول والاستثمارات البديلة ومنصةً رئيسة لانطلاق المؤسسات المالية العالمية نحو أسواق المنطقة.