تواصل دبي ترسيخ موقعها واحدة من أبرز الوجهات العالمية للعقارات الفاخرة والسياحة التجريبية، مع إطلاق مشاريع نوعية ومهرجانات مبتكرة، تعكس تنوعها الثقافي وقدرتها على استقطاب الزوار والمقيمين من مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا السياق أطلقت شركة «ذا هارت أوف يوروب» برنامج «الصيف الأوروبي» في منتجعي «فوكو دبي نيس» و«فوكو دبي موناكو»، ضمن مشروعها في جزر العالم، مقدمة تجربة سياحية متكاملة، تستحضر أجواء أشهر المدن الأوروبية داخل دبي، في خطوة تستهدف تعزيز السياحة الداخلية، واستقطاب المقيمين الباحثين عن بدائل للعطلات الخارجية، خلال موسم الصيف.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تشهد فيه دولة الإمارات درجات حرارة مرتفعة، خلال أشهر الصيف، فيما يتيح المشروع للزوار أجواء أوروبية معتدلة، بفضل «شارع المطر» المكيف، الذي يحافظ على درجة حرارة ثابتة، تبلغ 27 درجة مئوية، ويوفر تجربة ترفيهية فريدة، تجمع بين الأجواء المناخية المعتدلة والأنشطة الثقافية والفنية.
ويعكس البرنامج تحولاً في أنماط السفر لدى المقيمين، مع ارتفاع تكاليف السفر إلى أوروبا، وزيادة أسعار تذاكر الطيران، وتأخر إصدار التأشيرات، إضافة إلى موجات الحر، التي تشهدها دول أوروبية عدة هذا الصيف، ما دفع شريحة متزايدة من المسافرين إلى تفضيل خيارات العطلات المحلية الفاخرة.
وقالت باريسا سيف، الشريك الإداري في مجموعة كليندينست، إن مشروع «ذا هارت أوف يوروب» يمثل أكثر من مجرد منتجع سياحي، بل يعد وجهة متكاملة صُممت لتلبية الطلب المتزايد على تجارب الإقامة الفاخرة داخل الإمارات، من خلال الجمع بين الضيافة الراقية والفعاليات الثقافية والترفيهية المستوحاة من نمط الحياة الأوروبي.
وأضافت أن المشروع يستجيب للتغيرات التي يشهدها سوق السفر، مع تزايد الإقبال على العطلات المحلية، مشيرة إلى أن برنامج «الصيف الأوروبي» يمنح الضيوف تجربة تحاكي الأجواء الأوروبية المعتدلة دون الحاجة إلى السفر خارج الدولة.
ويمتد البرنامج من يونيو حتى سبتمبر 2026، ويتضمن سلسلة من المهرجانات المستوحاة من أشهر المدن الأوروبية، حيث انطلقت الفعاليات بمهرجان بورتوفينو الإيطالي، فيما تستضيف الجزيرة خلال يوليو فعاليات «إنها حياة رائعة» التي تجمع الموسيقى الكلاسيكية والعروض الفنية والأنشطة البحرية المستوحاة من الريفيرا الفرنسية والإيطالية.
وتضم الفعاليات عروضاً موسيقية حية، وتجارب «الأبيريتيفو» الإيطالية، ولوحات استعراضية مستوحاة من أيقونات السينما الكلاسيكية، إلى جانب أمسيات فنية تعكس ثقافة «لا دولتشي فيتا» الإيطالية وفنون التصميم الأوروبي.
وفي أغسطس، ينتقل البرنامج إلى أجواء إيبيزا الإسبانية من خلال عروض غروب الشمس والترفيه المعاصر، بينما يحتفي سبتمبر بمدينة ماربيا عبر عروض الفلامنكو والثقافة الأندلسية، قبل اختتام الموسم بفعاليات «وداعاً صيف.. مرحباً خريف».
وأكدت باريسا سيف أن الموقع الجغرافي للجزر يوفر مناخاً أكثر اعتدالاً مقارنة بالبر الرئيسي، إلى جانب شارع المطر المكيف الذي يمنح الزوار تجربة استثنائية للهروب من حرارة الصيف.
ومن جهته، أوضح رودولفو دياز أوترا، المدير الفني لشركة «نيو آرت إيفنتس» الإيطالية، أن البرنامج يعتمد على مفهوم السرد الفني المتكامل، بحيث تصبح كل فعالية جزءاً من تجربة متصلة تعكس ثقافات المدن الأوروبية، وتحوّل الترفيه إلى عنصر أساسي في هوية الوجهة.
ولا تقتصر التجربة على المهرجانات، إذ يقدم المشروع مجموعة من الفعاليات اليومية، تشمل عروض الإفطار في شارع المطر، وعروض غروب الشمس، وتجربة «حورية البحر»، وعروض العشاء المسرحية، إضافة إلى احتفال «توناريا» المستوحى من تقاليد البحر المتوسط.
ويعد «ذا هارت أوف يوروب» أحد أكبر مشاريع السياحة الفاخرة في دبي، باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولار (22 مليار درهم)، ويقع ضمن جزر العالم، ويضم ست جزر بطابع أوروبي، وأكثر من 5000 وحدة فندقية، ونحو 20 فندقاً ومنتجعاً، إلى جانب فلل وقصور شاطئية وتجارب إقامة تحت الماء.
كما يحتضن المشروع شارع المطر، الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، إضافة إلى أول معهد للشعاب المرجانية يركز على حماية النظام البيئي البحري وإعادة تأهيله، بما يعزز البعد البيئي والاستدامة في المشروع.
ويعكس إطلاق برنامج «الصيف الأوروبي» توجه دبي نحو تطوير تجارب سياحية مبتكرة لا تعتمد فقط على البنية الفندقية الفاخرة، بل تمتد إلى صناعة تجارب ثقافية وترفيهية متكاملة، تدعم مكانة الإمارة كوجهة عالمية للسياحة الفاخرة والاقتصاد التجريبي، وتنسجم مع استراتيجيتها الرامية إلى تنويع المنتج السياحي وزيادة مساهمة القطاع في النمو الاقتصادي.