تواصل دولة الإمارات ترسيخ توجهها نحو تعزيز الشمول المالي، عبر مبادرات مبتكرة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية الرسمية، وفي مقدمتها مبادرة «الحسابات الشاملة» التي أطلقها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.

وتهدف المبادرة إلى تمكين الأفراد ذوي الدخل الشهري الذي لا يتجاوز 5,000 درهم من فتح حسابات جارية أساسية رقمياً، دون اشتراط حد أدنى للرصيد، بما يتيح لهم الاستفادة من خدمات مالية أساسية تشمل استلام الرواتب، وإجراء المدفوعات، وتحويل الأموال، عبر حساب مصرفي دولي افتراضي.

ومن المتوقع أن تسهم «الحسابات الشاملة» في دمج شرائح أوسع من المجتمع ضمن النظام المالي الرسمي، وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى الخدمات المصرفية المنظمة، بما يدعم أهداف الدولة في تعزيز الشمول المالي.

وفي إطار دعم هذه المبادرة، تبرز «الأنصاري للصرافة» بوصفها إحدى الجهات الفاعلة في منظومة حماية الأجور، حيث تمتلك شبكة واسعة تضم أكثر من 280 فرعاً في الدولة، إلى جانب قنواتها الرقمية المتنامية، ما يعزز قدرتها على الوصول إلى الفئات التي تواجه تحديات في التعامل مع البنوك التقليدية.

وأكد علي النجار، الرئيس التنفيذي لـ«الأنصاري للصرافة»، أن نجاح المبادرة يعتمد على قوة قنوات الوصول للعملاء وجودة الخدمات المقدمة لهم، مشيراً إلى أن الجمع بين الحضور المجتمعي الواسع والقدرات الرقمية يشكل جسراً فعالاً لتمكين الأفراد من الانضمام إلى النظام المالي الرسمي.

وأضاف النجار أن الشركة، باعتبارها مزوداً رئيسياً ضمن نظام حماية الأجور، تمتلك خبرة طويلة في خدمة الفئات غير المشمولة تقليدياً بالخدمات المصرفية، ما يجعلها شريكاً داعماً في تنفيذ أهداف المبادرة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وتعكس هذه الخطوة التزام دولة الإمارات بتعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال الشمول المالي، عبر بناء منظومة مالية أكثر سهولة وكفاءة وشمولية.