18 ألف و500 مستفيد من بينهم أكثر من 7  آلاف امرأة

3500  اتصال هاتفي استقبلتها خدمة "المرسال"

بروة يضم 4 خدمات رئيسية وهي: المرسال ، الكراني ، الطارش، الحاصلة

كشف خليفة السالفة، مستشار إداري أول بمكتب المدير العام في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، أن نسبة رضا كبار المواطنين وأصحاب الهمم عن خدمات برنامج "بَرْوة" منذ اطلاقه العام الماضي، بلغت نحو 95%، في مؤشر يعكس نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه الاجتماعية والإنسانية منذ إطلاقه، وتمكين الفئات المستهدفة من الحصول على خدمات عقارية أكثر سهولة ومرونة واستقلالية.

وأوضح السالفة، في تصريحات لـ«البيان»، على هامش ورشة تدريبية نظمتها دائرة الأراضي والأملاك بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي في مركز البرشاء الاجتماعي، ضمن مبادرة "الكتاتيب العقارية"، أن البرنامج أنجز حتى الآن أكثر من 24 ألف معاملة عقارية، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدماته نحو 18 ألفاً و500 متعامل، من بينهم أكثر من 7 آلاف امرأة.

إقبال لافت

وأضاف أن خدمة "المرسال"، المخصصة لتقديم الدعم والإجابة عن استفسارات المتعاملين، استقبلت منذ إطلاق البرنامج أكثر من 3500  اتصال هاتفي، ما يعكس حجم الإقبال على الخدمات التي يقدمها البرنامج ومدى استفادة الفئات المستهدفة منها.

وأكد السالفة أن دائرة الأراضي والأملاك، بالتنسيق مع هيئة تنمية المجتمع، ستواصل تنظيم الورش التوعوية بشكل دوري في المجالس التابعة للهيئة بهدف توسيع نطاق المعرفة بالخدمات العقارية المخصصة لكبار المواطنين وأصحاب الهمم، وتعريفهم بآليات الاستفادة منها، إلى جانب الإجابة عن استفساراتهم وملاحظاتهم.

وأشار إلى أن هذه اللقاءات لا تقتصر على الجانب التوعوي فحسب، بل تمثل منصة للاستماع المباشر إلى المستفيدين والتعرف إلى التحديات التي تواجههم، بما يسهم في إعادة تصميم الخدمات وتطويرها بصورة تتناسب مع احتياجاتهم الفعلية وترتقي بجودة حياتهم.

حفظ كرامة

وقال: " نحرص على إشراك كبار المواطنين وأصحاب الهمم في تصميم الخدمات العقارية المخصصة لهم، لأنهم الأقدر على تحديد احتياجاتهم وتوقعاتهم، ونسعى باستمرار إلى تطوير منظومة الخدمات بما يعزز راحتهم واستقلاليتهم ويحفظ كرامتهم".

وأضاف أن الدائرة تعمل على توسيع نطاق الاستفادة من خدمات البرنامج لتشمل حاملي بطاقتي "سند" لأصحاب الهمم  و«ذخر» لكبا المواطنين، من خلال إضافة مزايا وخدمات جديدة تلبي احتياجاتهم وتسهم في رفع مستوى سعادتهم.

أول برنامج عقاري اجتماعي وإنساني في المنطقة

وأوضح السالفة أن برنامج «بَرْوة» أُطلق العام الماضي تحت شعار "لأنكم ثروة تستاهلون العنوة"، ليكون أول برنامج عقاري اجتماعي وإنساني مستدام على مستوى المنطقة، يهدف إلى تمكين كبار المواطنين وأصحاب الهمم من إدارة ممتلكاتهم العقارية بسهولة واستقلالية، وتحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي من خلال حزمة متكاملة من الخدمات العقارية.

وأضاف أن البرنامج يجسد نموذجاً مبتكراً للخدمات الحكومية ذات البعد الإنساني، من خلال توفير خدمات رقمية وميدانية واستشارية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هذه الفئات، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33 واستراتيجية القطاع العقاري 2033.

أربع خدمات رئيسية

وأشار السالفة إلى أن البرنامج يرتكز على 4 خدمات رئيسية وهي : خدمة "الطارش"، التي توفر مركبات متنقلة تقدم الخدمات العقارية في أماكن إقامة كبار المواطنين وأصحاب الهمم دون الحاجة إلى مراجعة مراكز الخدمة.

كما تتضمن المبادرة خدمة "الحاصلة"، التي تنفذ بالشراكة مع شركات عقارية وطنية متخصصة، حيث توفر خدمات التطوير العقاري وإدارة العقارات والاستشارات الاستثمارية لهذه الفئات بامتيازات وتسهيلات خاصة، إضافة إلى خصومات كبيرة على الرسوم قد تصل في بعض الحالات إلى الإعفاء الكامل.

وأوضح أن خدمة "الكراني" توفر دعماً مباشراً للمتعاملين من خلال مرافقتهم ومساعدتهم في إنجاز معاملاتهم بكل يسر وسهولة، فيما تتيح خدمة "المرسال"، التواصل المباشر مع مركز الاتصال، حيث يحصل المتعامل على الرد الفوري بمجرد اختيار الخدمة المخصصة له دون الحاجة إلى الانتظار.

كما يوفر البرنامج "البرزة"، وهي مساحة استقبال ومجلس مخصص لكبار المواطنين وأصحاب الهمم داخل دائرة الأراضي والأملاك، تم تصميمها لتوفير تجربة مريحة وراقية تراعي احتياجاتهم.

من جهته، أكد خالد الشيباني، مدير إدارة شؤون الإيجارات في دائرة الأراضي والأملاك بدبي، أن الدائرة تواصل تطوير خدماتها بما ينسجم مع رؤية دبي المستقبلية ويعزز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.

وقال إن الورش التوعوية تهدف إلى إزالة التحديات التي قد تواجه كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وتوفير خدمات عقارية سهلة وسلسة تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم بصورة استباقية، مشيراً إلى أن البرنامج يمثل نموذجاً متقدماً للخدمات الحكومية التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها.

الشمولية الاجتماعية

بدوره، أوضح مهند سعيد، مدير إدارة كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الهيئة ودائرة الأراضي والأملاك تحرصان على تنظيم جلسات تشاورية مستمرة مع كبار المواطنين وأصحاب الهمم بهدف التعرف إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم وتصميم خدمات وبرامج تستجيب لها بصورة مباشرة.

وقال: "نسعى من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز الشمولية الاجتماعية وترسيخ مكانة دبي مدينةً رائدة في جودة الحياة، عبر توفير قنوات دعم مخصصة ومرافقة متكاملة تضمن تجربة عقارية ميسرة وآمنة لهذه الفئات".

وأضاف أن الورشة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التوعوية التي سيتم تنظيمها في المجالس التابعة للهيئة بشكل دوري، بهدف رفع مستوى الوعي بالخدمات وتعزيز سعادة المستفيدين.

إشادة واسعة من كبار المواطنين

وأشاد عدد من كبار المواطنين من أعضاء نادي ذخر المشاركين في الورشة بالدور الذي يقوم به برنامج «بَرْوة» في تسهيل معاملاتهم العقارية وتوفير الوقت والجهد عليهم.

وقالت عائشة علي الفلاسي، أن البرنامج منحنا شعوراً كبيراً بالراحة والطمأنينة، خاصة أن العديد من الخدمات أصبحت تصل إلينا بسهولة دون الحاجة إلى التنقل أو الانتظار، كما أن الورشة عرّفتنا بالخدمات العقارية وتفاصيلها.

وأكد أحمد السويدي أن البرنامج يعكس اهتمام دبي بكبار المواطنين، قائلاً: «لمست حرص القائمين على البرنامج على الاستماع إلينا وتقديم حلول عملية لاحتياجاتنا. هذه الخدمات تختصر الكثير من الوقت والجهد وتساعدنا على إدارة أمورنا العقارية بكل سهولة».

أما عبدالله أحمد، فأوضح أن المبادرة تمثل نموذجاً إنسانياً متقدماً، مضيفاً أن أكثر ما أعجبنه أن الخدمات صُممت بما يتناسب مع احتياجات كبار المواطنين، وأن هناك من يتابع معنا خطوة بخطوة حتى إنجاز المعاملة، وهذا يعكس احتراماً وتقديراً كبيرين لهذه الفئة.

إجراءات عقارية

من جانبها، أعربت فاطمة التقي عن سعادتها بالمشاركة في الورشة، مؤكدة أن البرنامج أسهم في تبسيط الإجراءات العقارية وتعريف المستفيدين بحقوقهم وخياراتهم المختلفة.

وقالت: "خرجنا من الورشة بمعلومات قيمة ستساعدنا في إدارة ممتلكاتنا واتخاذ قرارات أفضل، والأهم أننا شعرنا بأن هناك جهات حريصة على خدمتنا والاستماع إلينا وتطوير الخدمات بما يناسب احتياجاتنا".

ويواصل برنامج "بَرْوة" ترسيخ مكانته كأحد أبرز المبادرات المجتمعية الرائدة في دبي، من خلال تقديم نموذج متكامل للخدمات العقارية الإنسانية التي تجمع بين الابتكار والتمكين، وتسهم في تعزيز جودة حياة كبار المواطنين وأصحاب الهمم وتحقيق استقرارهم الأسري والاجتماعي.