ثاني الزيودي:

الأزمات تكشف الفجوات وتدفعنا لتسريع الحلول

ميناء جديد وخيارات إضافية لتصدير الطاقة قيد الدراسة

توسعة الموانئ الشرقية تدعم الاستقلالية اللوجستية

مشاريع استراتيجية لتحويل الساحل الشرقي إلى بوابة الطاقة الإماراتية

دبا والفجيرة وخورفكان في قلب استراتيجية الإمارات الجديدة

شبكة سكك حديدية وأنابيب تربط حقول الطاقة بالموانئ الشرقية

الإمارات توسع موانئها الشرقية وتدرس إنشاء منفذ بحري جديد

الإمارات تبني شبكة تصدير متكاملة تحسباً لأي اضطرابات في هرمز

‏في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة واستقلاليتها، كشفت الإمارات عن خطة طموحة لإنهاء الاعتماد الكامل على مضيق هرمز كممر مائي رئيسي، وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، أن الإمارات تسعى للوصول إلى استقلالية تامة عن مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أبوظبي تمضي قدماً في توسعة موانئها الشرقية في دبا والفجيرة وخورفكان، مع التوجه لإنشاء ميناء جديد على ساحل خليج عمان.

الخطة الجديدة

وقال الزيودي في مقابلة مع بلومبرج: «نحن نتحرك نحو الاعتماد بنسبة صفر في المئة على مضيق هرمز، وسيسري ذلك بغض النظر عما إذا كان الممر مفتوحاً أم لا». وأضاف «إن المضيق سيفتح ونأمل أن يحدث ذلك سريعاً، لكننا لن نوقف الخطة الجديدة».

وقد سلط الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، منذ أن بدأت حرب إيران في أواخر فبراير، الضوء على الأهمية البالغة للممر المائي بالنسبة للإمدادات العالمية من الطاقة والسلع الأخرى، بدءاً من الأسمدة والهيليوم وصولاً إلى الألمنيوم.

واستفادت الإمارات بالفعل من قدرتها على تجاوز المضيق جزئياً، وذلك باستخدام خط أنابيب قائم للحفاظ على استمرار حركة بعض النفط الخام عبر موانئ تقع على ساحلها الشرقي. كما تمكنت الدولة من نقل بعض شحنات النفط عبر مضيق هرمز في الأسابيع الأخيرة، حيث قامت السفن بإطفاء أجهزة التتبع لتجنب رصدها.

ميناء جديد

وفي قلب الخطة الإماراتية، وفقاً لما ذكره الزيودي، هناك توسعة رئيسية للموانئ الشرقية في دبا والفجيرة وخورفكان، التي تقع خارج المضيق على ساحل خليج عمان. وأشار إلى أن الإمارات ستقوم أيضاً ببناء ميناء جديد آخر على الأقل على الساحل نفسه.

وأوضح أن هذا المشروع سيرافقه استثمار كبير في خطوط أنابيب جديدة، إضافة إلى شبكات السكك الحديدية والطرق، وهي مشروعات ستحسن الربط بين الموانئ الشرقية وحقول النفط والغاز والمنشآت البترولية في البلاد.

وإضافة إلى تسريع بناء خط أنابيب ثانٍ لمضاعفة كمية النفط الخام التي يمكن تصديرها عبر الفجيرة، الذي تم الإعلان عنه في منتصف مايو، تدرس الإمارات بناء خط أنابيب بترول ثالث. وقال الزيودي إن الدولة تستكشف خيارات إضافية لضمان تصدير البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال ومنتجات الطاقة الأخرى.

دراسات جدوى

وقال: «نحن نجري دراسات جدوى كاملة للمضي قدماً، هذه الأوقات العصيبة، تحدد دائماً الفجوات التي لديك لتبدأ في العمل على معالجتها».

وكان نحو خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم يتدفق عبر مضيق هرمز قبل الحرب، وقد ارتدت آثار إغلاقه على الاقتصاد العالمي ودفعت التضخم نحو الارتفاع.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن الإمارات قد تمكن عبر خطوط الأنابيب، من إرسال كل أو معظم النفط والخام والمكرر إلى الموانئ الشرقية الإماراتية.

وتعتمد الإمارات بشكل كبير على موانئها في الخليج مثل جبل علي، أكبر مركز للحاويات في العالم خارج آسيا، من أجل الواردات. وسيكون نقل البضائع بالشاحنات من الموانئ الشرقية إلى المدن الكبرى مثل دبي وأبوظبي أكثر تكلفة.

وقال الزيودي سيتم تخفيف حدة هذه التكاليف من خلال توسع كبير في السكك الحديدية، مؤكداً أن كلاً من ميناء جبل علي وميناء خليفة في أبوظبي سيظلان مركزين رئيسيين لإعادة التوزيع.

وتشغل الإمارات حالياً محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال. وتبني مشروعاً آخر من شأنه أن يضاعف قدرتها التصديرية بأكثر من مرتين.

وقد عوضت الإمارات جزئياً إغلاق مضيق هرمز من خلال زيادة واردات البضائع عبر خورفكان وصادرات النفط من الفجيرة. وأثبت خط خورفكان، البالغ سعته 1.5 مليون برميل يومياً، أنه شريان حياة حاسم.

النقل البحري

وقال الزيودي إن الشحن الجوي لعب دوراً رئيسياً في نقل العديد من السلع، وإن كان بتكلفة أعلى بكثير مقارنة بالنقل البحري. وكذلك كان الحال بالنسبة لممارسة تسليم البضائع وتخليصها في موانئ دول مثل مصر والهند.

وتأكيداً على أهمية مضيق هرمز، قالت الإمارات باستمرار إنه يجب على إيران إعادة فتحه والسماح بالمرور الحر.

وذكرت الإمارات في بيان لها هذا الأسبوع أن «التدفق المستمر لحركة المرور عبر مضيق هرمز» يعد أمراً حاسماً لـ «تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي على المستويين الإقليمي والعالمي».