نظام عالمي
وأوضحت أن الشركة تعمل اليوم ضمن بيئة تجارة عالمية مختلفة جذرياً عن تلك التي كانت قائمة عند تأسيسها في عام 2018، في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد، وتصاعد النزعات المرتبطة الحمائية، والتفكك الجيوسياسي، وتحول مسارات التجارة، حيث أسهمت هذه العوامل مجتمعة في زيادة تعقيد النظام العالمي وتراجع القدرة على التنبؤ به. وفي خضم هذه التحولات العالمية، أثبتت دولة الإمارات مستوى استثنائياً من المرونة في ترسيخ مكانتها كحلقة وصل موثوقة بين الأسواق المتقدمة وسريعة النمو.
وتواصل الدولة تعزيز دورها كبوابة عالمية للتجارة، مرتكزة في ذلك على الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPAs)، وتسريع وتيرة التنويع الصناعي، وتعزيز الشراكات الدولية.
وأوضحت سعادتها أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية ضمن أولويات الشركة الاستراتيجية، نظراً لدورها المحوري في تعزيز الصادرات غير النفطية ودفع عجلة النمو الاقتصادي القائم على الابتكار في دولة الإمارات. وانطلاقاً من ذلك، عملت الشركة على تطوير منتجاتها وحلولها التأمينية وإجراءاتها الاكتتابية، لتقديم خدمات أكثر مرونة وسلاسة وسرعة في الاستجابة، بما يلبي احتياجات المصدرين الطامحين إلى النمو والتوسع.
واختتمت المزروعي الجلسة بالحديث عن تنامي أهمية هياكل التمويل المدمج في تمكين المشاريع النوعية عبر قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية المستدامة، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا؛ خصوصاً مع تزايد اعتماد هذه المشاريع على الشراكات بين رأس المال العام والخاص لتعزيز الجدوى الاستثمارية وفتح آفاق تنموية طويلة الأمد.
وفي هذا الإطار، تضطلع «الاتحاد لائتمان الصادرات» بدور تكاملي عبر تقديم أدوات متخصصة تشمل تأمين الائتمان، والضمانات، وحلول التمويل التجاري، بما يسهم في الحد من مخاطر المعاملات العابرة للحدود وتعزيز جدارة المشاريع للتمويل المصرفي.
التحول الاقتصادي
وتطرقت النقاشات إلى أهم التحولات الجوهرية في مسار الشركة، ومن أبرزها قابلية تحمل المخاطر، حيث تبنت «الاتحاد لائتمان الصادرات» إطاراً أكثر استشرافية ودقة لإدارة المخاطر، بما يدعم المصدرين والمستثمرين في دولة الإمارات الساعين إلى اغتنام الفرص في الأسواق الناشئة الواعدة، بما يتواءم مع مستهدفات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPAs).
وتواصل الشركة تعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والتنمية المستدامة؛ استناداً إلى نهج استراتيجي يركز على الضمانات الائتمانية، وحلول تخفيف المخاطر، وأدوات التمويل التجاري، تواصل الشركة تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات.