حصدت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي جائزة «أفكار عربية» عن مبادرة «صيفنا مرن»، في إنجاز يعكس نجاح المبادرة في تحقيق التوازن بين تعزيز جودة حياة الموظفين والحفاظ على مستويات الإنتاجية وكفاءة الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع توجهات دبي نحو تطوير بيئات عمل أكثر مرونة واستدامة.
وانطلقت المبادرة من دراسة احتياجات الموظفين الحكوميين خلال أشهر الصيف، وما يرافقها من تحديات تتعلق بالتوفيق بين الالتزامات المهنية والمسؤوليات الأسرية، خصوصاً في ظل الإجازات المدرسية وارتفاع درجات الحرارة. وعملت الدائرة على تحليل المقترحات الواردة من الموظفين وتصميم نموذج عمل مرن يراعي احتياجاتهم دون التأثير في استمرارية الأعمال أو جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
أثر إيجابي
وأظهرت نتائج التطبيق أثراً إيجابياً واضحاً على مستوى الرضا والسعادة الوظيفية، إلى جانب تعزيز قدرة الموظفين على تحقيق توازن أفضل بين حياتهم المهنية والأسرية، مع استمرار الجهات الحكومية في تحقيق أهدافها التشغيلية والمؤسسية بكفاءة.
كما امتد تأثير المبادرة إلى المجتمع والأسرة، من خلال إتاحة وقت أكبر للموظفين لقضائه مع أسرهم خلال فترة الصيف، بما يسهم في تعزيز الروابط الأسرية والتماسك المجتمعي، انسجاماً مع مستهدفات «عام المجتمع» الرامية إلى الارتقاء بجودة الحياة وترسيخ قيم الترابط الاجتماعي.
وأكدت إيمان صالح بن خاتم، المدير التنفيذي لقطاع السياسات والبرامج في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن هذا التكريم يجسد رؤية دبي في تطوير نماذج عمل حكومية تضع الإنسان في قلب عملية التطوير، وتسعى إلى تحقيق التوازن بين رفاه الموظف وكفاءة الأداء المؤسسي، مشيرة إلى أن المبادرة تمثل نموذجاً عملياً لبيئة عمل أكثر مرونة واستعداداً لمتطلبات المستقبل.
احتياجات حقيقية
من جانبها، أوضحت موزة مبارك السركال، مدير إدارة السياسات ودعم البرامج بالإنابة، أن «صيفنا مرن» انطلقت من احتياجات حقيقية عبّر عنها الموظفون، وتم تطويرها عبر دراسة دقيقة وتعاون وثيق مع الجهات الحكومية، لتتحول من فكرة ميدانية إلى مبادرة مؤسسية حققت أثراً ملموساً على الموظف وأسرته والمجتمع.
ويعكس هذا الإنجاز التزام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بمواصلة تطوير السياسات والمبادرات المبتكرة التي ترتقي بتجربة الموظف الحكومي، وتدعم مكانة دبي كواحدة من أفضل بيئات العمل الحكومية على مستوى العالم.