تواصل دبي تعزيز جاذبيتها العالمية وجهة رائدة للأعمال والاستثمار والسياحة، مستفيدة من بيئة تشريعية مرنة وبنية تحتية متطورة وشبكة ربط دولية واسعة جعلتها منصة مثالية للشركات الناشئة ورواد الأعمال الطامحين للتوسع عالمياً. وقد أسهم هذا النموذج في ترسيخ مكانة الإمارة مركزاً لانطلاق المشاريع المبتكرة نحو الأسواق الإقليمية والدولية، وجذب نخبة المستثمرين وقادة الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

وفي هذا السياق أشاد المستثمر الملياردير كيفن أوليري، أحد أبرز المستثمرين العالميين ونجم برنامج Shark Tank، بالمكانة المتنامية لدبي مركزاً عالمياً للأعمال، مؤكداً أنه «لو أُتيحت له الفرصة لاختار تأسيس شركة في دبي»، نظراً لموقعها الاستراتيجي وقدرتها على خدمة أسواق آسيا وأوروبا من قاعدة تشغيلية واحدة.

وجاءت تصريحات أوليري خلال حوار مطول استمر 103 دقائق مع رائد الأعمال المقيم في دبي ومؤسس كلية تيتر للأعمال براثام ميتال، تناول مستقبل ريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي وبناء الشركات الناشئة والقيادة في بيئة الأعمال العالمية المتغيرة.

وشهد الحوار التطرق إلى  أن رواد الأعمال طُلب منهم تقديم مقترحات وسياسات، من شأنها تسريع نمو أعمالهم في دبي، مشيراً إلى أن عدداً من هذه التوصيات تم تطبيقه خلال أيام قليلة. ووصف أوليري هذا النهج بأنه نموذج لـ«القيادة المستنيرة»، التي تسهم في تحفيز الابتكار، ودعم نمو الشركات.

كما شدد أوليري على أن نجاح الشركات الناشئة لا يعتمد على الأفكار وحدها، بل على جودة التنفيذ ووجود طلب حقيقي في السوق، لافتاً إلى أن نحو 80 % من الشركات الناشئة تفشل، فيما تنجح الشركات التي تبني أعمالها على أسس تجارية قوية وقدرة مستمرة على التكيف مع المتغيرات.

وأكد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان أدوات مهمة للنمو، إلا أنهما لا يغنيان عن مبادئ الإدارة السليمة والانضباط التشغيلي، محذراً من الانجراف وراء «ضوضاء المحتوى» الناتجة عن التوسع السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي.

ويعكس الحوار المكانة المتنامية لدبي بيئة حاضنة لريادة الأعمال العالمية، وقدرتها على استقطاب كبار المستثمرين والمؤسسين، في وقت تواصل فيه الإمارة ترسيخ دورها مركزاً عالمياً للابتكار والاقتصاد الجديد.