نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) جلسة رفيعة المستوى بالتعاون مع شركة «بي دبليو سي» الشرق الأوسط في البيت الوسطي، جمعت مؤسسات وهيئات اقتصادية وتنموية بارزة من مكونات المنظومة الاقتصادية من القطاعين العام والخاص.

وذلك بهدف تعزيز الحوار الاستراتيجي حول المشهد الاستثماري في الشارقة واستشراف مسارات النمو والفرص الاستثمارية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، بما يعكس استمرارية الأداء الاقتصادي للإمارة. وشهدت الجلسة التي حملت عنوان «مرونة اقتصاد الشارقة:

فرص واعدة في ظل التحولات الاقتصادية»، مشاركة واسعة من مؤسسات وهيئات تمثل قطاعات حيوية تشمل الخدمات اللوجستية والنفط والغاز، والأمن الغذائي، والتطوير العقاري، والصناعة، والخدمات المالية والمصرفية، إلى جانب هيئات حكومية ومناطق حرة ومجالس أعمال ومؤسسات تعليمية وقطاع الضيافة.

وشددت الجلسة على أن النموذج التنموي المميز انعكس بوضوح على أداء الإمارة خلال 2025، مع تسجيل نمو بنسبة 45% في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، و8.8% في الاستثمارات الرأسمالية، و25.7% في فرص العمل مقارنة بالعام السابق، بما يعكس قوة الهيكل الاقتصادي وكفاءة السياسات الداعمة، وقدرة الشارقة على الحفاظ على زخم النمو وتعزيز جاذبيتها الاستثمارية. وقال أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق):

«نجحت الشارقة في ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالاستقرار والثقة والقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، ويعود هذا النجاح إلى رؤية تنموية واضحة، وتكامل الجهود والرؤى بين القطاعين الحكومي والخاص، واقتصاد متنوع القطاعات يدعم بعضها الآخر، لذلك نعمل في (شروق) ومن خلال (استثمر في الشارقة)، على توظيف هذه المقومات، ورصد الفرص الواعدة، وتحويل ثقة المستثمرين إلى شراكات عملية تسهم في دعم النمو المستدام للإمارة على المدى الطويل».

ومن جانبه قال محمد المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب «استثمر في الشارقة»: «تُظهر التجارب الاقتصادية عبر التاريخ أن الأسواق التي تحافظ على جاذبيتها الاستثمارية ومعدلات النمو اللازمة للاستقرار في الأسواق، هي تلك التي تمتلك القدرة على بناء منظومات متكاملة تستوعب التحولات وتحوّلها إلى فرص مستدامة.

ومن هذا المنطلق، نركّز في الشارقة على تطوير آليات أكثر تكاملاً تربط بين القطاعات، وتدعم استمرارية الأداء، وتتيح للمستثمرين العمل ضمن بيئة واضحة وقابلة للتوسع». وصرّح خالد بن بريك، الشريك الرئيس المسوؤل لبي دبليو سي الشرق الأوسط في دولة الإمارات:

«تتمتع الشارقة بأسس قوية ومتينة. فهي تتميز باقتصاد متنوع، وسياسات اقتصادية وتنموية واضحة، وتوافق حقيقي بين القطاعين العام والخاص. ونحن بي دبليو سي الشرق الأوسط نلمس ذلك بشكل مباشر، من خلال تنامي تركيز الشركات على الاستقرار، والترابط، وإمكانات النمو المستدام على المدى الطويل.

وتحقق الشارقة هذه المقومات الثلاثة مجتمعة، وهو ما يدفع عملاءنا إلى ترجمة ثقتهم بالإمارة إلى التزامات عملية. وهذا يعد مؤشراً واضحاً على الثقة بمتانة اقتصاد الشارقة وآفاقه المستقبلية». وسلطت الجلسة الضوء على المزايا النوعية التي تتفرد بها الشارقة، والفرص التي تتيحها في ضوء التطورات الإقليمية، ومنها خيارات النقل البديلة.