ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الفضاء والأقمار الصناعية خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد شهية المستثمرين تجاه ما بات يُعرف بـ"اقتصاد الفضاء"، وسط ترقب واسع للطرح العام الأولي المرتقب لشركة "سبيس إكس"، وما قد يحمله من انعكاسات على القطاع بأكمله.
وبحسب بيانات وكالة "بلومبرغ نيوز"، جاء هذا الزخم بعد تقدم "سبيس إكس" رسميًا بطلب للاكتتاب العام الأولي، على أن يبدأ التداول الفعلي لأسهمها في بورصة "ناسداك" بحلول 12 حزيران 2026، وفق التوقعات المتداولة.
وانعكس هذا الترقب سريعًا على أسهم شركات الفضاء، إذ قفز سهم شركة "ريدواير" المتخصصة في البنية التحتية الفضائية بنسبة 26%، فيما صعد سهم "إيه إس تي سبيس موبايل" العاملة في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية بنحو 13%. كذلك ارتفع سهم شركة "فايرفلاي إيروسبيس"، المصنعة للصواريخ والمركبات الفضائية، بنسبة 19%.
ويعكس هذا الأداء موجة اهتمام متزايدة من المستثمرين بالقطاع، مع اتساع الرهانات على أن إدراج "سبيس إكس" لن يكون حدثًا منفردًا، بل قد يشكّل نقطة تحول في تقييم شركات الفضاء المدرجة، ويفتح شهية الأسواق على فرص جديدة مرتبطة بالأقمار الصناعية، وخدمات الاتصالات، والبنية التحتية المدارية، واستكشاف الفضاء.
وفي السياق نفسه، حقق مؤشر "بنك أوف أميركا"، الذي يضم مجموعة من الشركات الأميركية العاملة في قطاع الفضاء، ارتفاعًا بنسبة 61% منذ بداية العام، مسجلًا أكبر مكاسبه اليومية منذ نيسان من العام الماضي.
كما حقق صندوق "بروكيور سبيس"، الذي تبلغ قيمته السوقية نحو مليار دولار، مكاسب تقارب 69% منذ بداية العام، في إشارة إلى اتساع شهية المستثمرين تجاه الأصول المرتبطة بالقطاع الفضائي، بحسب بيانات "بلومبرغ نيوز".
ويأتي هذا الزخم في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء تحولات متسارعة، مع تنامي الطلب العالمي على خدمات الأقمار الصناعية والاتصالات والإنترنت الفضائي، إضافة إلى تزايد الإنفاق الحكومي والخاص على التقنيات المرتبطة بالمدارات الأرضية المنخفضة، والمركبات الفضائية، ومراكز البيانات المستقبلية خارج الأرض.