المهارات الإنسانية تتصدر المشهد الوظيفي في الدولة

ثلث القوة العاملة في الواجهة.. والمرونة عابرة للتحديات

كشفت بيانات جديدة من لينكدإن أن موظفي الخطوط الأمامية يشكلون نحو ثلث القوى العاملة في دولة الإمارات، مما يضع الدولة ضمن أعلى الأسواق عالمياً من حيث كثافة العمالة الميدانية. وتبرز هذه النسبة بشكل خاص في قطاعات حيوية مثل التجزئة والخدمات اللوجستية، التي تعتمد بشكل أساسي على الحضور الميداني واستمرارية العمليات اليومية. وفي ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، أظهرت هذه القوى العاملة مستوى عالياً من الاستقرار والتماسك، خلال مارس وأبريل، وهو ما يعكس قدرة القطاعات الحيوية في الدولة على الحفاظ على استمرارية العمليات والتكيف مع البيئات المتغيرة.

كما أظهرت البيانات تنامي أهمية المهارات البشرية عبر مختلف القطاعات، حيث تصدرت مهارات مثل التواصل والعمل الجماعي وخدمة العملاء وحل المشكلات قائمة المهارات الأكثر انتشاراً بين موظفي الخطوط الأمامية. ويعكس ذلك تحولاً أوسع في سوق العمل.

القوى الميدانية والطلب

تشكل القوى العاملة الميدانية جزءاً أساسياً من القطاعات الأكثر أهمية على المستوى التشغيلي في دولة الإمارات. وتُظهر بيانات لينكدإن أن موظفي الخطوط الأمامية يمثلون 84% من القوى العاملة في قطاع الضيافة والخدمات الغذائية، و71% في قطاع التجزئة، و64% في كلٍ من الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، والخدمات الإدارية والداعمة، فيما يشكلون 58% من قطاع خدمات المستهلك.

ومن اللافت استقرار تركيبة هذه القطاعات بين شهري مارس وأبريل، مما يعكس استمرارية الطلب على الكفاءات الميدانية في القطاعات الحيوية. ويواصل النشاط التوظيفي تسجيل حضور قوي في قطاعات الضيافة والخدمات الغذائية، والتصنيع، والتجزئة، والخدمات المهنية، في ظل الحاجة المستمرة إلى الحفاظ على استمرارية العمليات اليومية ودعم نمو الأعمال.

المهارات البشرية تدعم المرونة الاقتصادية

أظهرت البيانات أن المهارات الإنسانية تشهد طلباً حتى في القطاعات التي لا ترتبط عادة بالأدوار التي تتعامل مباشرة مع الجمهور، وحتى في ظل التحولات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، إذ جاءت مهارات التواصل وخدمة العملاء ضمن أبرز المهارات المطلوبة في قطاعات مثل النفط والغاز، والمرافق الخدمية، والتصنيع. ويعكس ذلك تحولاً أوسع في سوق العمل، حيث أصبحت المهارات الإنسانية تلعب دوراً أساسياً في دعم استمرارية العمليات والتكيف مع عالم العمل سريع التغير.

استقرار ومرونة

يقول علي مطر، رئيس لينكدإن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «تُظهر بياناتنا أن العاملين الميدانيين يشكلون جزءاً أساسياً من القطاعات الحيوية في دولة الإمارات. وبينما وضعت الاضطرابات الإقليميّة الأسواق تحت اختبار حقيقي في مختلف أنحاء المنطقة، حافظت دولة الإمارات على ثباتها، وارتبط استقرارها مباشرة بمرونة قوتها العاملة الميدانية».

ومع استمرار تطور سوق العمل، تزداد الحاجة إلى تمكين هؤلاء المهنيين من إبراز مهاراتهم وخبراتهم والوصول إلى فرص جديدة. وتلعب المنصات المهنية دوراً مهماً في دعم حضورهم المهني وربطهم بفرص النمو والتطور.

نصائح للعاملين الميدانيين لتعزيز حضورهم المهني

وقدمت لينكدإن مجموعة نصائح تشمل خطوات بسيطة تساعدك على إيصال مهاراتك وخبراتك لمسؤولي التوظيف وأصحاب الأعمال، سواء كنت جديداً على لينكدإن أو تسعى إلى الاستفادة منه بشكل أكبر.

وتشمل هذه النصائح الصورة الرسميّة، ووظيفتك الحاليّة أو خبراتك السّابقة، ونبذة قصيرة عن طبيعة عملك، وإضافة المهارات الأكثر ارتباطاً بعملك، مثل التواصل، وخدمة العملاء، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، وهي من بين المهارات الأكثر طلباً في سوق العمل الإماراتي اليوم.

كما تسلط لينكدإن الضوء على أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث تتيح لك أداة البحث عن الوظائف المدعومة بالذكاء الاصطناعي من لينكدإن وصف ما تبحث عنه بلغة بسيطة، لتعرض لك وظائف شاغرة ربما لم تكن لتفكر في البحث عنها.