أطلقت مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة برنامجها التدريبي «مهارات الاقتصاد الرقمي والعمل الحر»، بهدف تعزيز جاهزية المرأة للانخراط في سوق العمل الرقمي، وتعزيز فرصها في تأسيس مشاريع مستقلة قابلة للنمو، من خلال مسار تدريبي عملي يمتد على مدار خمسة أسابيع، ويجمع بين المهارات الرقمية والتطبيقات الواقعية للعمل الحر.

ويأتي إطلاق البرنامج انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات نحو تسريع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتقنيات الحديثة، حيث باتت المهارات الرقمية والعمل الحر من أبرز محركات توسيع ريادة الأعمال، وتمكين الأفراد من تحويل المعرفة إلى خدمات ومشاريع قابلة للنمو والاستدامة. كما ينسجم البرنامج مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي، التي تسعى إلى رفع مساهمة هذا القطاع إلى نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، بعد أن أصبح يساهم بنسبة تتراوح بين 12% و13% من الاقتصاد غير النفطي.

كما يتوافق البرنامج مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031، التي تستهدف تأهيل الموارد البشرية وتعزيز مشاركة المرأة في قطاعات اقتصادية ذات أثر تنموي مضاعف، من خلال مسار تدريبي يربط بين اكتساب المهارات ومتطلبات سوق العمل ويعزز الاستفادة من الفرص التي تتيحها بيئات العمل الرقمية وأنماط العمل المرنة.

وفي هذا السياق، تستمر أعمال البرنامج، الذي أطلقته مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في إمارة الشارقة حتى 20 مايو الجاري، ضمن رؤية تستهدف تطوير المهارات المستقبلية ورفع جاهزية المرأة لمتغيرات الاقتصاد الحديث.

ويمتد البرنامج على مدار خمسة أسابيع، تمر خلالها المشاركات برحلة تدريبية متكاملة تبدأ بفهم مفاهيم الاقتصاد الرقمي وتطور أنماط العمل الحديثة، مروراً ببناء المهارات الرقمية الأساسية، والتعرّف إلى آليات العمل عبر منصات العمل الحر؛ وصولاً إلى إدارة العلاقة مع العملاء وتطوير المشاريع المستقلة.

وأكدت مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، أن النجاح في اقتصاد اليوم لم يعد مرتبطاً بحجم المشروع، بل بقدرة المرأة على توظيف المعرفة وتحويلها إلى قيمة حقيقية في السوق.

وقالت: «تتسع اليوم أمام المرأة فرص غير مسبوقة لبناء مسارات مهنية جديدة، تقودها المهارات الرقمية وأنماط العمل المرنة، بعيداً عن النماذج التقليدية للتوظيف. ويصبح التمكين الحقيقي مرتبطاً بقدرتها على تحقيق الاستقلال المالي وبناء مصادر دخل مستدامة تعزز مرونتها في رسم مستقبلها المهني والاقتصادي».

وتماشياً مع مساعي دولة الإمارات إلى تعزيز حضور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني، تعمل المشاركات ضمن البرنامج على تطوير أفكار مشاريعهن الخاصة واختبار قابليتها للتنفيذ، عبر مسار تدريبي وإشراف متخصص يقدّمه خبراء في ريادة الأعمال. ويشمل ذلك صقل الفكرة وتطويرها، وتحديد الفئة المستهدفة بدقة، وبناء قيمة واضحة للخدمات أو المنتجات المقترحة، وصولاً إلى وضع تصور عملي متكامل لخطوات الإطلاق وآليات النمو والتوسع المستقبلي.

كما يتضمن البرنامج تدريبات عملية على إعداد الهوية المهنية الرقمية، واستخدام أدوات تنظيم العمل والتواصل مع العملاء، إلى جانب محاكاة مواقف واقعية مرتبطة بالتعاقد وإدارة المشاريع، ما يعزز جاهزية المشاركات للتعامل مع متطلبات سوق العمل الحر بثقة واحترافية أعلى.