شهدت النسخة الرابعة من حوارات «إنفستوبيا أوروبا – ميلانو» عقد 11 جلسة حوارية، و3 اجتماعات طاولة مستديرة، بهدف استشراف التوجهات العالمية الحديثة للاستثمار، وتعزيز فرص الشراكات بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأوروبي في القطاعات الاقتصادية والصناعية والسياحية والمالية، وتعزيز مستويات الشراكة الاقتصادية المتميزة بين الإمارات وإيطاليا، وحركة رؤوس الأموال، في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

وفي اجتماع شارك فيه معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير دولة، وبدر جعفر المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، إلى جانب عدد من ممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين الإيطاليين والأوروبيين، جرى بحث آليات تمكين الجهات الحكومية، ومجتمعي الأعمال في الإمارات وإيطاليا، من تعزيز التعاون المشترك في تطوير الفرص التجارية والصناعية، بالشراكة مع الدول الأفريقية.

كما ناقش المشاركون سبل ترسيخ مكانة الإمارات كشريك استراتيجي لإيطاليا في التوسع نحو القارة الأفريقية، بما يتيح للرؤساء التنفيذيين الإيطاليين استكشاف شراكات تجارية واستثمارية واعدة مع القطاع الخاص الإماراتي، إلى جانب تطوير استراتيجيات دخول الأسواق، وتعزيز الفرص الاستثمارية القابلة للتوسع في الأسواق الأفريقية ذات الأولوية.

وشارك معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، في اجتماع طاولة مستديرة رفيع المستوى، بمشاركة 23 شخصية من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين من دولة الإمارات وإيطاليا، حيث ركزت على تعزيز مستويات الشراكة الاقتصادية الإماراتية الإيطالية في قطاعات الاقتصاد الجديد، بما في ذلك الطاقة، والصناعات المتقدمة، والتمويل، والتكنولوجيا، والسياحة، والصناعة، إلى جانب مناقشة آليات توسيع الشراكات الإماراتية الإيطالية في الأسواق الأفريقية، بما يدعم بناء مشاريع استثمارية مستدامة، وقابلة للنمو خلال المرحلة المقبلة.

استثمارات

وناقشت جلسة بعنوان «الاستثمارات الاستراتيجية بين الإمارات وإيطاليا وأوروبا في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة»، كيفية إعادة توجيه رؤوس الأموال في ضوء التحولات في سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد أهمية الاستقرار الاقتصادي والتنظيمي في جذب الاستثمارات طويلة الأجل، مع التركيز على دور المؤسسات المالية الكبرى في تمويل النمو المستقبلي.

وسلطت جلسة ثانية بعنوان «الإمارات وإيطاليا: مواءمة الصناعة والاستثمار والاقتصاد الجديد»، الضوء على آفاق الشراكة الاقتصادية المتنامية بين الإمارات وإيطاليا، وسبل تعزيز التعاون في قطاعات الاقتصاد الجديد والصناعات المتقدمة، وذلك بمشاركة معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، والرئيس المشارك لمجلس أمناء إنفستوبيا، وأدولفو أورسو، وزير الشركات و«صنع في إيطاليا».

وأكد المشاركون أهمية توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة والتحول الرقمي والصناعات المستدامة، بما يدعم توجهاتهما المشتركة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. كما استعرضت الجلسة فرص تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والإيطالي.

وبحث محمد عبد الرحمن الهاوي وكيل وزارة الاستثمار ورئيس إنفستوبيا، مع فالنتينو فالنتيني نائب وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا»، خلال جلسة أخرى حملت عنوان «المرونة والشراكة والفرص: رسم العقد القادم للعلاقات الاستثمارية بين الإمارات وإيطاليا»، سبل تطوير العلاقات الاستثمارية الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال بناء نماذج تعاون مرنة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتوفير ممكنات جديدة تسهم في تحويل الشراكات التقليدية إلى منصات استثمارية طويلة الأمد، تدعم النمو المستدام.

وتطرقت جلسة أخرى بعنوان «القدرات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة ذات السيادة: بناء شراكات دولية استراتيجية»، إلى أهمية تطوير القدرات الصناعية الوطنية، وتعزيز الاستقلالية التكنولوجية للدول، إضافة إلى فرص بناء شراكات دولية، تتجاوز العلاقات التجارية التقليدية نحو التطوير المشترك للتكنولوجيا والأنظمة الصناعية المتقدمة، وذلك بمشاركة سعادة حمد المرر العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لمجموعة «إيدج»، وماتيو بيريغو دي كريمناغو وكيل وزارة الدفاع في الحكومة الإيطالية.

واستعرض جيانماركو ماتزي وزير السياحة الإيطالي، خلال جلسة أخرى بعنوان «إيطاليا ومستقبل السياحة: رؤية جديدة للنمو والتعاون العالمي»، التحولات التي يشهدها قطاع السياحة العالمي، في ظل تغير توقعات المسافرين، ورؤية إيطاليا لتعزيز تنافسية القطاع السياحي، وكذلك فرص التعاون السياحي بين الإمارات وإيطاليا في مجالات الضيافة والسياحة الثقافية والسياحة الفاخرة.

محركات رأس المال

وسلطت جلسة أخرى بعنوان «رأس المال بلا حدود: إلى أين تتجه الاستثمارات العالمية؟»، الضوء على المشهد الجديد لتدفقات الاستثمار العالمية، حيث أكد المتحدثون أهمية اعتبارات جديدة بارزة كعوامل محركة لرأس المال اليوم، إلى جانب العوائد المالية، بما في ذلك الاستدامة، ومرونة سلاسل التوريد، والتوافق التنظيمي، والاستقرار الاقتصادي، باعتبارها عناصر رئيسة في قرارات المستثمرين، كما ناقشت الجلسة كيف تعيد الشركات والمؤسسات الدولية صياغة أولوياتها الاستثمارية، بالتوازي مع تنافس الدول والمناطق على جذب رؤوس الأموال، وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر قدرة على النمو، في ظل تأثير متزايد للمتغيرات الجيوسياسية في خريطة الاستثمار العالمي.

وتناولت جلسة أخرى بعنوان «البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع: مراكز البيانات والطاقة والجغرافيا الجديدة للحوسبة»، الدور المتصاعد للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي، وكذلك التحولات في مراكز الثقل العالمي، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى تعزيز قدراتها في مجال الحوسبة والذكاء الاصطناعي، بينما تواصل الإمارات ترسيخ موقعها كمركز عالمي رائد في هذا القطاع الحيوي. كما ناقشت الجلسة آليات اختيار مواقع البنية التحتية المستقبلية، وسبل تمويلها، والدور الذي يمكن أن تلعبه الشراكات بين الدول والمناطق في بناء قدرات تنافسية على نطاق عالمي.