في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، والتقلبات الجيوسياسية التي تضغط على الأسواق وسلاسل الإمداد، أكدت دولة الإمارات ووكالة الطاقة الدولية أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية.

وجاء ذلك خلال لقاء افتراضي جمع معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، مع فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف التنسيق المؤسسي ودعم مسارات الاستدامة في قطاع الطاقة العالمي.

وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أهمية التنسيق والتعاون الدولي في ظل ما يشهده قطاع الطاقة العالمي من اضطرابات، مشدداً على أن الالتزام بأمن الطاقة واستقرار الأسواق بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، في تدوينة عبر حسابه بمنصة (إكس)، إنه أجرى لقاءً مثمراً مع فاتح بيرول، مؤكداً أن "التنسيق والتعاون والالتزام بأمن الطاقة واستقرار الأسواق لم يكن أكثر أهمية من الآن، في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي".

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب شراكات دولية أكثر فاعلية لضمان استقرار الإمدادات ومواصلة دعم نمو الاقتصاد العالمي في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة.

وجاءت تصريحات معالي سلطان الجابر تعقيباً على تدوينة كتبها فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، وصف فيها لقاءه مع الجابر بأنه "ممتاز"، مشيرًا إلى بحث سبل بناء علاقات مؤسسية بين دولة الإمارات والوكالة بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي والاستدامة.

من جانبه، وصف المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول اللقاء بأنه "ممتاز"، مشيراً إلى أنه بحث مع الدكتور سلطان الجابر سبل تعزيز العلاقات المؤسسية بين دولة الإمارات ووكالة الطاقة الدولية بما يخدم أمن الطاقة العالمي والاستدامة.

وأكد بيرول أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في ظل التحولات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر على الإمدادات العالمية.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه أهمية دولة الإمارات باعتبارها أحد أبرز الفاعلين في قطاع الطاقة العالمي، بفضل استثماراتها المتنامية في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.

وخلال السنوات الأخيرة، عززت الإمارات حضورها الدولي في ملفات أمن الطاقة والاستدامة، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في استقرار أسواق النفط العالمية، إلى جانب مبادراتها الرامية إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.

كما تواصل الدولة العمل على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الدولية الكبرى، بما يدعم الابتكار في قطاع الطاقة ويعزز التوازن بين أمن الإمدادات وتحقيق أهداف الاستدامة العالمية.

ويعكس اللقاء بين الجانبين توجهاً نحو توسيع التعاون المؤسسي في مجالات أمن الطاقة، والاستدامة، والتكنولوجيا المتقدمة، بما يواكب التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة.