تؤسس حزمة التسهيلات الشاملة التي أطلقتها دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، بتوجيهات سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، لمرحلة نوعية جديدة ترتكز على رفع مرونة القطاع السياحي ودعم استدامته، بل تشكل رافعة استراتيجية تعزز تنافسية الإمارة وقدرتها على التكيُّف بفاعلية مع المتغيرات في الأسواق السياحية العالمية، بما يرسخ مكانتها كوجهة سياحية رائدة ومتجددة.
وتأتي الحزمة، المكونة من 6 محاور رئيسية، ضمن رؤية تستهدف تمكين القطاع السياحي من أدوات أكثر مرونة في التعامل مع الأعباء التشغيلية، من خلال تخفيف الالتزامات المالية وتعزيز كفاءة التشغيل، بما ينعكس على أداء المنشآت السياحية وقدرتها على النمو والتوسع. وتتميز الحزمة بشمولية محاورها وتكاملها، إذ تغطي مختلف جوانب العمل السياحي، بدءاً من التراخيص والإجراءات التنظيمية، وصولاً إلى التسويق والدعم المالي. كما يتيح إعفاء المنشآت من رسوم المشاركة في المعارض والفعاليات الترويجية فرصاً أوسع للوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز حضورها على المستوى الدولي.
استدامة تشغيلية
وتؤكد دائرة التنمية السياحية أن الأثر المباشر لهذه التسهيلات يتجاوز الدعم المادي التقليدي، ليصب في صلب الاستدامة التشغيلية للمنشآت، إذ تسهم هذه المبادرات في تحسين السيولة النقدية بشكل ملموس، ما يمنح الفنادق والشركاء في القطاع مرونة أعلى في إدارة ميزانياتهم بكفاءة بعيداً عن ضغوط الالتزامات المالية الثابتة، خصوصاً في ظل تقلُّبات الحركة السياحية العالمية. كما يمثل هذا المتنفس المالي فرصة استراتيجية أمام المنشآت لإعادة توجيه مواردها نحو أولويات تطويرية حيوية، تشمل الارتقاء بجودة الخدمات، وتكثيف الأنشطة التسويقية، والاستثمار في تحسين تجربة النزيل، بما يعزز مكانة عجمان كوجهة مفضلة تتميز بمعايير ضيافة رفيعة وتنافسية مستدامة.
توسع دولي
وعلى صعيد تعزيز الحضور الخارجي، أسفرت الإعفاءات من رسوم المشاركة في المعارض الدولية لعام 2026 زخماً ملحوظاً في نشاط القطاع الخاص، حيث كشفت الدائرة عن استعدادات مكثفة للمشاركة في معرض «إيمكس فرانكفورت» الدولي، بمشاركة نحو 8 شركاء استراتيجيين استفادوا من قرار إلغاء رسوم المشاركة. وتجسد هذه الخطوة توجهاً عملياً من الدائرة نحو خفض تكاليف الترويج الخارجي، ما يشجع المنشآت على إطلاق مبادرات وأنشطة ترويجية جديدة وتوسيع نطاق مشاركتها في المحافل الدولية الكبرى، وذلك ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى استقطاب تدفقات سياحية جديدة، وتنويع الأسواق المصدرة للسياح للإمارة.
السياحة الثقافية
وفي المقابل، امتدت المبادرة لتشمل السياحة الثقافية والتجربة السياحية ككل. فقرار إعفاء زوار المتاحف من رسوم الدخول حتى نهاية 2026، يمثل توجهاً جليّاً نحو تعزيز الإقبال على الوجهات الثقافية، وجذب العائلات، والطلبة والمقيمين. وتواكب الدائرة هذا التوجه عبر خطة تسويقية تعتمد على القنوات الرقمية الحديثة والشراكات مع المؤثرين وصناع المحتوى، بما يعزز الوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، ويقدم الهوية الثقافية لعجمان بصورة عصرية تواكب تطورات الإعلام الرقمي.
مستقبل واعد
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز استدامة القطاع السياحي ورفع تنافسيته، من خلال توفير بيئة داعمة للنمو والتطوير، بما يسهم في ترسيخ مكانة عجمان كوجهة سياحية واستثمارية جاذبة. ومع استمرار إطلاق المبادرات النوعية، تواصل الإمارة تعزيز مسيرتها التنموية وفق رؤية ترتكز على الابتكار والاستدامة ومواكبة متطلبات المستقبل.